أتى ناجر وانقضى ناجر

في أسوان ص115

البيت الأول:

ناجر: كل شهر من أشهر الصيف يقال له ناجر

الأبيات 30
أتــى نـاجر وانقضـى نـاجر ومثــلُ غــدٍ أمسـِيَ الـدابر
طليــق وليــس لــه مــذهب وعـــان وليــس لــه آســر
وجـــار ولكـــن جيرانـــه لهـــم وطـــر ولــه آخــر
أليــف الجبـال ويـا وحشـةً لمـن إلفـه الجبـل الباسـر
أقلّــب وجهــي ومـاذا يعـي بأســوان أو ينظـر النـاظر
بـأرض إذا مـا علاهـا السحا ب مــرّ كمــن خلفــه نـاهر
وهـذا الشتاء فأين الوفود ونـــور بأحيــائهم بــاهر
شــموس مــن الغـرب مجلـوة يجيــء بهـا الأفـق السـافر
طـواهن عنـا اُيَـام الحـروب وجـــوٌّ بنيرانهــا مــاطر
فليــس بأســوان مـن طلعـة يســـر برؤيتهــا الشــاعر
وليــس علــى أفقهـا كـوكب يرامقــه النظــر الســاهر
مـتى أيها النجم يوماً أراك وأنــت علــى غيرهـا دائر
ويـا زمنـاً سارياً هل تعود وإنــي ملــبّ بهــا خــادر
علـى أننـي قد ظلمت الديار وقـد يظلـم العـادل الثائر
فمالي ألوم الديار الخواء ومـا القلـب مـن سربه عامر
إذا القلـب أقفـر فـي جنـة فليــس بهــا منبــت ناضـر
وليــس بهــا طلعــة بـرزة وليــس بهــا مبســم سـاحر
ومـا كنـت فـي غيرها وادعاً فــأزعم أنــي بهــا حـائر
أرانــي بعيـداً بكـل البلاد إذا ابتعـد الأمـل النـافر
ســواء علــي أدار الســجي ن داري أم الكـوكب السـائر
أُخـادع نفسـاً تخـال الهنـا ء فيمــا مضـى والأذى حاضـر
فيـا نفس لا تَبْرمي بالمكان فكـم فيـه قـد نعـم الخاطر
وكـم همـتِ فـي رحبـه طفلـة كمـا انطلـق الصيدح الطائر
فهـل ذقـتِ يـا نفـس من لذة ســواها فيــذكرها الـذاكر
أغـرك بـرق الغـرام الخلوب كمـا يطمـع التاجر الخاسر
كأنــكِ لــم تــبرحي خـدره وجرحُــك مــن ســهمه قـاطر
كأنــكِ فــزت بمـا تشـتهين وأســعدك الصـاحب الغـادر
ليـالي أحييتهـا كاللـديغ ووجــدُك عــن جمــره زافـر
فلا يخـدعنك الهـوى إذ مضـى فــإن الهــوى قاتـل مـاكر
ألا إنهـــا خـــدعٌ كلهـــا وأهونهــا الخـادع الظـاهر
عباس محمود العقاد
748 قصيدة
8 ديوان

عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)

قلت أنا بيان: 

أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هي 

يقظة الصباح 1916

وهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

ضم إليها 

ديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".

وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروان 

وفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيل 

وفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.

 وبعد الأعاصير1950 

وما بعد البعد عام 1967م

وفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة: 

يقظة الصباح 1916

ووهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

وأشجان الليل1928

 وعابر سبيل1937

 ووحي الأربعين 1942

وهدية الكروان1933 

 وأعاصير المغرب1942

 وبعد الأعاصير1950 

وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967م

وجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا

1964م-
1383هـ-

قصائد أخرى لعباس محمود العقاد