ما كنت لو انصف، كالقمر الزاهر

قال المقري بعدما أورد البنت السابقة: و يمكن اختصارها أيضاً هكذا: (ثم أورد البنت) ثم قال:

وإنّما لم أجزم بهذه المختصرة لأجل أن الناظم صرح بأن كل واحدة من البنتين الحمراء والخضراء لم تلد إلاّ موشحة واحدة من البنتين، ولو ولدت موشحين لصرح بذلك، ولا شك أنَّ الموشحة غير المختصرة أتم معنى، وأكمل مساقا، فالأصوب الاقتصار عليها، وإن كان يمكن استخراج أكثر منها لمن تأمل حق التأمل، والله تعالى أعلم. و على كل حال فقد أبدع هذا الرئيس في هذه القصيدة، وإن كان فيها بعض تكلف، وقصده ابداع من قصد صاحب عنوان الشرف الوافي، لأن هذا اخرج من الخارج شيئين على ما لا يخفى، غير أنَّ صاحب عنوان الشرف أطال، واستخرج أربعة علوم متباينة، من أول وهلة، وكلاهما قد أبدع رحمهما الله؛ ولم أتحقق: هل وقف أبن عاصم على كتاب عنوان الشرف، فاهتدى بأضوائه أم لا؟ والله تعالى أعلم.

الأبيات 7
ما كنت لو انصف، كالقمر الزاهر
مستحسن القد، مورد الخد، كأن للشهد
و لحظه الأوطف، وحسنه الباهر
خل الهوى وامدح، طود الحجا الأرجح، نواله يشرح
لسيفه المرهف، فيترك الكافر
مرفع القدر، ممثل الأمر، وخص بالنصر
الملك الأشرف، يوسف الناصر

محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن عاصم القيسي الأندلسي الغرناطي أبو يحيى، الوزير الخطير، قاضي الجماعة في غرناطة أيام سلطانها أبي الحجاج يوسف بن نصر أبو يحيى بن عاصم: ترجم له المقري في ازهار الرياض قال: الإمام العلامة، الوزير الرئيس، والكاتب البليغ الجليل الخطيب الجامع الكامل، الشاعر المفلق الناثر، الحجة، خاتمة رؤساء الأندلس بالاستحقاق، كان من اكابر فقهاء غرناطة وعلمائها،

ولى القضاء كما ذكر في شرحه تحفة والده عام ثمان وثمانين وثمان مائة، وله عدة تآليف منها شرحه العجيب على تحفة والده في الأحكام، وهو كتاب نافع، فيه فقه متين، ونقل صحيح، وكانت بينه وبين عصريه الإمام مفتي غرناطة أبي عبد الله السرقسطي، مراجعات ومنازعات في مسائل فقهية. ومن تآليفه رحمه الله: كتاب "جنة الرضى، في التسليم لمّا قدر الله وقضى" وكتاب "الروض الأريض" كأنه ذيل به إحاطة أبن الخطيب، وله غير ذلك، 

وقد نقل المقري من كتاب "الروض الأريض" من كتاب بخط الوادي آشي. كما نقل خلاصة كتاب "جنة الرضى" وموضوعه اتفاق أمراء غرناطة بعد نزاع فرق كلمتهم. واورد ظهيرا مطولا (يعني مرسوما ملكيا) بإكرام الوزير ابن عاصم أوله

هذا الظهير كريم إليه أنهيت الظهائر شرفا عليا وبه تقررت المآثر برهانا جليا وراقت .... وآخره: و كتب في صفر عام سبعة وخمسين وثمان مائة". انتهى. قال المقري: وإنّما كتبته برمته لتعلم به مصداق ما قد مناه من تمكن أبن عاصم المذكور من مراتب الاصطفاء والاحتفاء

وترجم له الزركلي في الاعلام قال _ج7_الصفحة 48

ابن عاصم (بعد857هجرية=..بعد 1453م)

محمد بن محمد بن محمد ابن عاصم القيسي الأندلسي الغرناطي أبو يحيى قاض وزير من بلغاء الكتاب كان ينعت بابن الخطيب الثاني ولي القضاء بغرناطة سنة قاضي الوزير قاض وزير، من بلغاء الكتاب. كان ينعت بابن الخطيب الثاني. ولي القضاء بغرناطة سنة 838 ه‍. له شعر ونثر وتصانيف منها (الروض الأريض في تراجم ذوي السيوف والأقلام والقريض) ذيل للإحاطة في أخبار غرناطة، عدة مجلدات، و (جنة الرضا في التسليم لما قدر وقضى) يندب فيه بلاد الأندلس ويحرك عزائم المسلمين لانقاذها حين استولى الفرنجة على أكثرها. و (تحفة الحكام - خ) أرجوزة في الاحكام، منها نسخة مشروحة في الأزهرية. وكان حيا في سنة 857 ويقال: إنه توفي ذبيحا من جهة السلطان (عن: البدر الطالع 2:224 ونظم العقبان 163والصادقية الرابع من الزيتونة 4 والكتبخانة 2:248و261 ووقع اسم جده عبد الرحيم مكان عبد الرحمن خلافا لما ورد في سائر المصادر والضوء اللامع 9:93 وفيه وفاته سنة 864

وهو احد من فاخر بهم المقري في "ازهار الرياض" في الفصل الذي أورد فيه محاسن اهل الأندلس قال:(وكفارس تلك الحلبة، الكاتب القاضي الرئيس، الوزير الفقيه، أبي يحيى بن عاصم، الذي حليت بعلومه اللبات والمعاصم)

1453م-
857هـ-

قصائد أخرى لالرئيس أبي يحيى ابن عاصم الغرناطي

الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي

القصيدة اوردها الباحثان د. محمد عويد الساير ود. محمد عبيد السبهاني في كتابهما "أدب ابن عاصم الغرناطي " مجلة جامعة الأنبار للغات والآداب العدد 3 لسنة نقلا عن مظهر النور الباصر لابن فركون ص 71_73

الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي

القصيدة اوردها الباحثان د. محمد عويد الساير ود. محمد عبيد السبهاني في كتابهما "أدب ابن عاصم الغرناطي " مجلة جامعة الأنبار للغات والآداب العدد 3 لسنة 2010

الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي

القصيدة أوردها الباحثان في كتابهما المذكور في صفحة القصيدة السابقة وفي هامشها التخريج: ( جنة الرضا 1/172 ونفح الطيب 8/286 وأزهار الرياض 3/323 وفي جنة الرضا: ....... وشى ذا بحق أو قضى ذا بباطل 

الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي

القصيدة نسبها إلى ابن عاصم الباحثان .د. محمد عويد الساير ود. محمد عبيد السبهاني في كتابهما "أدب ابن عاصم الغرناطي" المنشور في مجلة جامعة الأنبار للغات والآداب العدد 3 لسنة نقلا عن كتاب أزهار الرياض للمقري