ما الرسم من حاجة المَهْريّةِ الرُّسُمِ

الأبيات قطعتان من قصيدة تبدا الثانية بالبيت 20 قال العماد: ومن مدائحها:

الأبيات 25
ما الرسم من حاجة المَهْريّةِ الرُّسُمِ ولا مــرام المطايـا عنـد ذي أرم
رُدّي شـَبا اللحظ تدين الركاب فما بالبِيـد للرّكـب مـن هـادٍ ولا علَمِ
حثّـي المطـي وشـدّي فـي دوائرهـا هـذا أوان انقضـاء الشـدّ من زِيَمِ
ريعـت لنَبْأةِ سامي السّوط فالتفتت صــُعْر الخـدود الـى سـوّاقة حُطُـم
ثَبْـتٌ علـى صـهَوات الناجيـات وقد أخفـت سـروج المطايا صولة اللُّجُم
منوطــة بغواشــي البِيـض راحتـه كأنّمـا اختلطـت بالصـارم الخَـذِم
بتنـا نكـالئ طـرف العين عن سِنَة فـالطيف يستأذن الأجفان في الحُلُم
معرِّســين بأغفــال البطـال لنـا تحـت الوشـيج مبيت الأُسد في الأجُمِ
قــامت تغبّطنــي بـالحرص سـالكة بيـن السـبيلين لم تقعد ولم تقم
ظنّـت بـي العجز وارتابت فخاصمها جـور الزمـان فلـم تعذر ولم تلم
إنـي وإن عزّنـي نيـل المنـى لأرى حـرص الفـتى خِلّة زيدت الى العدم
فمــا عكفــت بآمـالي علـى وثَـن ولا ســجدت بأشــعاري الــى صـنم
أهــل المنـاظر والألبـاب خاليـة لا يعـدمون مـن الدنيا سوى الفهم
نـالوا الحظـوظ فحازوهـا موفّقـة كمــا تقاســمت الأيسـار بـالزّلَم
لمّـا رأيـت الليالي قد طُبعن على جـدْب الأسـود وخِصـْب الشاء والنعم
رجعـت أضـحك والإعـوال أجـدر بـي مـن ميْسـِر كـان فيه الفوز للبَرم
تقلــدتني الليـالي وهـي مـدبرة كــأنّني صــارم فــي كـف منهـزم
ذهبـت بـالنفس لا ألْـوي علـى نفس وإن دعيـت بـه ابن المجد والكرم
وللمصــاع وأطــراف اليـراع يـد بنـت لي المجد بين السيف والقلم
وإنّ أحمـد فـي الـدنيا وإن عظمت لواحــد مُفْــرَد فــي عـالم أمَـم
تهـدى الملوك به من بعد ما نكصت كمـا تراجـع فـلّ الجيـش بـالعلم
رحـب الـذّراع طويـل البـاع متضح كــأنّ غرّتــه نــار علــى عَلَــمِ
مـن الملوك الألى اعتادت أوائلهم سـحب الـبرود ومَسْحَ المسك باللِّمَم
زادت مـرور الليـالي بيتهم شرفاً كالسـّيف يزداد إرهافاً على القدم
تسـنّموا نكبـات الـدهر واختلطوا مـع الخطـوب اختلاط البرء بالسقم
ابن شرف القيرواني
123 قصيدة
2 ديوان

محمد بن سعيد بن أحمد بن شرف الجذامي القيرواني، أبو عبد الله: كاتب مترسل، وشاعر أديب.

ولد في القيروان، واتصل بالمعز بن باديس أمير إفريقية، فألحقه بديوان حاشيته، ثم جعله في ندمائه وخاصته، واستمر إلى أن زحف عرب الصعيد واستولوا على معظم القطر التونسي (سنة 449 هـ) فارتحل المعز إلى المهدية ومعه ابن شرف.

ثم رحل ابن شرف إلى صقلية، ومنها إلى الأندلس، فمات بإشبيلية.

من كتبه (أبكار الأفكار) مختارات جمعها من شعره ونثره، و (مقامات) عارض بها البديع، نشرها السيد حسن حسني عبد الوهاب، في مجلة المقتبس، باسم (رسائل الانتقاد) ثم نشرت في رسالة منفردة باسم (أعلام الكلام) وهذا من كتبه المفقودة، ولو سميت (رسالة الانتقاد) لكان أصح، لقول ياقوت في أسماء تصانيفه: (ورسالة الانتقاد، وهي على طرز مقامة) أما الذي سماها (مقامات) فهو ابن بسام، في الذخيرة، وقد أورد جملا منها تتفق مع المطبوعة. ولابن شرف (ديوان شعر) وكتب أخرى.

وللراجكوتي الميمني: (النتف من شعر ابن رشيق وزميله ابن شرف - ط) عن الأعلام للزركلي.

تنبيه:

وهو والد الشاعر أبي الفضل جعفر بن محمد بن شرف، وليس لأبي الفضل (ت 534هـ) ديوان في موسوعتنا وقد اختلط ديوانه بديوان أبيه اختلاطا أفسد ديوان أبيه وسوف أعمل لاحقا إن شاء الله تعالى على تصحيح هذا الخطأ الشنيع، وقد حل اسم الابن مكان اسم الأب في صفحة الشاعر في كل نشرات الموسوعة السابقة، وأما تاريخ المولد والوفاة فصحيحان، تاريخ مولد ووفاة الوالد. قال ابن بسام في ترجمة الولد:

(الأديب أبو الفضل جعفر بن محمد بن شرف

ذو مرة لا تناقض، وعارضة لا تعارض، وطرأ أبوه على جزيرة الأندلس من بلدة القيروان، حسبما نشرحه إن شاء الله في ما يأتي من هذا الديوان؛ وأبو الفضل هذا يومئذ لم يصبّ قطرُه، ولا خرج من الكمامة زهرُه، ومن المرية درج وطار، وباسم صاحبها أنجد ذكره وغار، وهو اليوم بها قد طلق الشعر ثلاثا، ونقض غزله بعد قوة انكاثا، وارتسم في حذاق الأطباء، واشتمل بما بقي له هناك من الجاه والثراء، ولم أظفر من شعره، إلا بما يكاد يفي بقدره، وقد أثبته على نزره، لئلا يخل بكتابي إهمال ذكره).

وانظر التعليق في هذا الديوان على القصيدة التي أولها (مطل الليل بوعد الفلق) وهي من شعر أبي الفضل

1067م-
460هـ-

قصائد أخرى لابن شرف القيرواني

ابن شرف القيرواني
ابن شرف القيرواني

القصيدة وردت خطأ في ديوانه أبيه في نشرات الموسوعة السابقة، وهي من قصيدة طويلة لأبي الفضل في مدح المعتصم بالله الأندلسي ابن صمادح وقد أوردها ابن بسام في الذخيرة في ترجمة أبي الفضل ابن شرف قال وله من قصيد فريد أوله: ثم أورد الأبيات

ابن شرف القيرواني
ابن شرف القيرواني

القطعة آخر ما أورده العماد من شعر أبي الفضل قال:

ابن شرف القيرواني
ابن شرف القيرواني

الأبيات قطعتان من قصيدة تبدا القطعة الثانية بالبيت 28