خيال زارني عند الصباح

الأبيات قطعتان من قصيدة تبدا القطعة الثانية بالبيت 28

الأبيات 31
خيــال زارنـي عنـد الصـباح وثغـر الشـرق يبسـم عن أقاح
وقـد حشـر الصـباح له ونادى فأصغى النجم منه الى الصباح
وفـاض علـى الكواكب وهو طام وطـار النسـر مبلـول الجناح
وزائرة طــردت لهــا منـامي وقـد عقـد الكـرى راحاً براح
وأدناهـا الهـوى حـتى أذلّـتْ وبــاتت بيــن ريحــان وراح
تهـزّ الغصـن فـي حِقْـف مَهيـل وتفـري الليـل عـن قمر لياح
وأضـناني الهـوى فنَعتْ نُحولي وهل يُنْعى النحول على الصِّفاح
وقـد حمّلـتُ ثِقـل الحـبّ ضعفي كحمـل الخِصـر للكفـل الرَّداح
أحـنّ الـى رضـاك وفيـه برئي كمـا حـن العليل الى الصباح
وقـد أحللـت حبـك فـي فؤادي مَحَـلَّ المـال من أيدي الشِّحاح
سـأفزع فـي هـواك لحسن صبري كمـا فـزَع الجبان الى السلاح
وأقتـدح الرغيبـة مـن ركـاب بَراهُـنّ السـُّرى بـرْيَ القِـداح
تعنِّــفُ أنْ رأت شـأْوي بعيـداً ومـن يثني الجواد من الجِماح
سـُرًى جُبْنـا بـه الظلماء حتى سـبقنا البائتين الى الصباح
إذا وَنَـت الكـواكب عن مداها حفزناهــا بــأطراف الرمـاح
ومـن كـان الـوزير له ظهيراً يَســُمْ راعيـه فـي حـيّ لِقـاح
بحيـث الرعـي فـي أحـوى أحمّ وحيـث الـوِرد فـي شـم قَـراح
مـن القوم العزيزيّين أهل ال علـى والطَّـول النسـب الصُّراح
أقـاموا المجـد فـي سَمْك عَليّ ومـدّوا العـزّ فـي أرض فَيـاح
فيـأوي كـل عـاف مـن ذراهـم الـى بيـض النهى خضر البطاح
وقـد قـام العُلى فيهم خطيباً وصـاح الجـود حـيّ على الفلاح
بأبنيـــة وأعمـــدة طــوال وراحـــات وســـاحات فِســاح
أبــا بكـرٍ كتمـت عُلاك حِلْمـاً فنَـمّ علـى الرُّبا طيب الفواح
فكـم تحيـي المواليَ بامتنان وكـم تُـرْدي المعاديَ باجتياح
يميــنٌ ملّكــت رقّ المســاعي وكــفّ أُعْــذِبَتْ مـاء السـماح
وفضــل لا يُنيــب الـى نصـيح وجـــود لا يُصــيخ لقــول لاح
وحكـم أوسـع الـدنيا وقـارا وقـد خفقـت لـه خَفْـقَ الجناح
دعـوت المتقيـن لخيـر مـأوى وأحللــت الطريـد أعـزّ سـاح
فمـا للفضـل منهـا مـن زوال ومـا للمجـد عنهـا مـن بَراح
لقـد أنسـى زمانـك كـل عيـد بعــزّ ثــابت وأســى مُــزاحِ
وذي الأيــام أعيـاد الأيـادي فكيـف تضـيفهن الـى الأضـاحي
ابن شرف القيرواني
123 قصيدة
2 ديوان

محمد بن سعيد بن أحمد بن شرف الجذامي القيرواني، أبو عبد الله: كاتب مترسل، وشاعر أديب.

ولد في القيروان، واتصل بالمعز بن باديس أمير إفريقية، فألحقه بديوان حاشيته، ثم جعله في ندمائه وخاصته، واستمر إلى أن زحف عرب الصعيد واستولوا على معظم القطر التونسي (سنة 449 هـ) فارتحل المعز إلى المهدية ومعه ابن شرف.

ثم رحل ابن شرف إلى صقلية، ومنها إلى الأندلس، فمات بإشبيلية.

من كتبه (أبكار الأفكار) مختارات جمعها من شعره ونثره، و (مقامات) عارض بها البديع، نشرها السيد حسن حسني عبد الوهاب، في مجلة المقتبس، باسم (رسائل الانتقاد) ثم نشرت في رسالة منفردة باسم (أعلام الكلام) وهذا من كتبه المفقودة، ولو سميت (رسالة الانتقاد) لكان أصح، لقول ياقوت في أسماء تصانيفه: (ورسالة الانتقاد، وهي على طرز مقامة) أما الذي سماها (مقامات) فهو ابن بسام، في الذخيرة، وقد أورد جملا منها تتفق مع المطبوعة. ولابن شرف (ديوان شعر) وكتب أخرى.

وللراجكوتي الميمني: (النتف من شعر ابن رشيق وزميله ابن شرف - ط) عن الأعلام للزركلي.

تنبيه:

وهو والد الشاعر أبي الفضل جعفر بن محمد بن شرف، وليس لأبي الفضل (ت 534هـ) ديوان في موسوعتنا وقد اختلط ديوانه بديوان أبيه اختلاطا أفسد ديوان أبيه وسوف أعمل لاحقا إن شاء الله تعالى على تصحيح هذا الخطأ الشنيع، وقد حل اسم الابن مكان اسم الأب في صفحة الشاعر في كل نشرات الموسوعة السابقة، وأما تاريخ المولد والوفاة فصحيحان، تاريخ مولد ووفاة الوالد. قال ابن بسام في ترجمة الولد:

(الأديب أبو الفضل جعفر بن محمد بن شرف

ذو مرة لا تناقض، وعارضة لا تعارض، وطرأ أبوه على جزيرة الأندلس من بلدة القيروان، حسبما نشرحه إن شاء الله في ما يأتي من هذا الديوان؛ وأبو الفضل هذا يومئذ لم يصبّ قطرُه، ولا خرج من الكمامة زهرُه، ومن المرية درج وطار، وباسم صاحبها أنجد ذكره وغار، وهو اليوم بها قد طلق الشعر ثلاثا، ونقض غزله بعد قوة انكاثا، وارتسم في حذاق الأطباء، واشتمل بما بقي له هناك من الجاه والثراء، ولم أظفر من شعره، إلا بما يكاد يفي بقدره، وقد أثبته على نزره، لئلا يخل بكتابي إهمال ذكره).

وانظر التعليق في هذا الديوان على القصيدة التي أولها (مطل الليل بوعد الفلق) وهي من شعر أبي الفضل

1067م-
460هـ-

قصائد أخرى لابن شرف القيرواني

ابن شرف القيرواني
ابن شرف القيرواني

القصيدة وردت خطأ في ديوانه أبيه في نشرات الموسوعة السابقة، وهي من قصيدة طويلة لأبي الفضل في مدح المعتصم بالله الأندلسي ابن صمادح وقد أوردها ابن بسام في الذخيرة في ترجمة أبي الفضل ابن شرف قال وله من قصيد فريد أوله: ثم أورد الأبيات

ابن شرف القيرواني
ابن شرف القيرواني

القطعة آخر ما أورده العماد من شعر أبي الفضل قال: