أَلمَعَ بَرقٍ أَم ضَرَم
الأبيات 77
أَلمَــعَ بَــرقٍ أَم ضـَرَم بَيـنَ الحِـرارِ وَالعَلَـم
تَضـــحَكُ عَــن وَميضــِهِ لَمّاعَــةٌ مِــنَ الــدِيَم
كَمــا اِستَشــَبَّ نــارَهُ قَيـــنٌ بِضــالٍ وَســَلَم
قَــد هَــدَلَت شــِفاهَها عَلــى القِنـانِ وَالأَكَـم
تَهــدُرُ عَــن رُعودِهــا هَـدرَ الفَنيقِ ذي القَطَم
لَهــا فَســاطيطٌ عَلــى ذُرى الرَوابــي وَخِيَــم
أَشـــــيمُهُ لِفِتيَــــةٍ تَضــَرَّعوا عَلـى اللِمَـم
قَــد ســَوَّروا أَكُفَّهُــم بِلَــيِّ أَطــرافِ الخُطُـم
وَجَلَّلــوا مَيـسَ الرِحـا لِ بِالشــُعورِ وَالجُمَــم
أوقِظُهُــــم وَلِلكَـــرى فيهِــم خَبــالٌ وَلَمَــم
كَأَنَّمــــا يَجــــذِبُهُم مِــنَ الرِقـابِ وَالقِمَـم
مِـن كُـلِّ مَعـروقِ العِظا مِ أَملَــسٍ وَلّـى الزُلَـم
يَلـــوكُ فــوهُ مَضــغَةً ضــَعيفَةً عَــنِ الكَلِــم
إِذا أَرادَ قَـــــولَ لا مِــن سـُكرِهِ قـالَ نَعَـم
وَالرَكــبُ فــي مَضــَلَّةٍ لا نَضــــَدٌ وَلا عَلَــــم
مــا اِنتَعَلَـت بِأَرضـِها خُــفُّ بَعيــرٍ أَو قَــدَم
أَقــولُ لَمّــا أَن دَنـا مِــنَ المَصــابِ وَعَــزَم
يـا بَرقُ إِن صُبتَ الحِمى فَلا تَصــــُب إِلّا بِـــدَم
عَلـــى دِيــارِ مَعشــَرٍ خـانوا العُهودَ وَالذِمَم
تَجَهَّمــوا ضـَيفَ العُلـى وَاِمتَهَنـوا زَورَ النِعَـم
مِــن كُــلِّ راعـي أُمَّـةٍ أَجهَـلَ مِـن راعـي غَنَـم
مـا بَينَهُم في المَكرُما تِ نَســــَبٌ وَلا رَحِــــم
وَمـا بِهِـم إِلـى النَدى لا ظَمَــــأٌ وَلا قَــــرَم
كَــم أَذكَرونـي مَعشـَراً كـانوا قَـراراتِ الكَرَم
مــا حَمَلَــت أَمثـالَهُم يَومــاً غَـوارِبُ النَعَـم
كَـــم فيهِــمُ لِمُطــرَدٍ مِــــن وَزَرٍ وَمِعتَصـــِم
كـانوا إِذا الخَطبُ دَجا وَجَلجَلَـت إِحـدى الغُمَـم
مَأمَنَــةً مِــنَ الــرَدى وَنَجــوَةً مِــنَ العَــدَم
إِذا هُــــمُ تَيَقَّظـــوا فيهـا فَقُـل لِلجـارِ نَم
هُـم وَسَموا ما أَغفَلَ ال نـاسُ عَلـى طـولِ القِدَم
إِذا أَذَمّـــوا ضــَمِنوا عَلـى الزَمانِ ما اِجتَرَم
وَأَمَّنـوا حَتّـى عَلـى ال قُلــوبِ مِـن طـارِقٍ هَـم
أَهـلُ النُصـولِ وَالقَنـا وَالمُعطِيـاتُ فـي اللُجَم
وَالسـامِرِ الهَبهـابِ في الظَلماءِ وَالشِربِ العَمَم
جِـــنٌّ إِذا تَعــانَقَ ال أَبطـالُ بِـالبيضِ الخُذُم
فــي حَيــثُ لا يَلَــذُّنا مُعتَنِــــقٌ وَمُلتَــــزِم
مِــن كُــلِّ مَطـوِيٍّ عَلـى عَظيمَــةٍ مِــنَ الهِمَــم
مِـن عِشـقِهِ يَـومَ الوَغى يَـرى الطِعانَ في الحُلُم
مُحتَمِـــلُ الأَعبــاءِ لا يَجُرُّهــا مِــنَ الســَأَم
عَـفٌّ فَـإِن لَـم يَحمِهِ ال ضـــَيمَ الظُلــمِ ظَلَــم
صـاحَت بِهِـم عَلى الرَدى مُســمِعَةٌ عَلــى الصـَمَم
وَاِنتَزَعَــت مِــن عِزِّهِـم تِلـكَ العِمـادَ وَالـدُعُم
باطِشـــــَةً بِلا يَــــدٍ واعِظَـــةً بِغَيــرِ فَــم
وَقَبــلَ مـا كُبَّـت لَهـا قِبــــابُ عـــادٍ وَإِرَم
فَـاليَومَ مَرمـى دارِهِـم لا كَثَــــبٌ وَلا أَمَــــم
قُـــل لِلعَــدُوِّ هَرَبــاً قَـد زَخَـرَ الـوادي وَطَم
وَشــــافَهَت أَمـــواجُهُ ذُرى القِلالِ وَالأُطُـــــم
وَمَــن يَكُــن تَحـتَ مَـجَ رِ السـَيلِ يَومـاً لا يَقُم
تَســومُني الضـَيمَ لَقَـد نَفَخــتَ فـي غَيـرِ ضـَرَم
أَمـــا عَلِمـــتَ أَنَّــهُ مَـن كـانَ حُـرّاً لَم يُضَم
أَبِالمَخـــازي أَبَـــداً مُـــــدَرَّعٌ وَمُلتَثِــــم
ثِيـــابَ عــارٍ أَبَــداً فَضفاضــَةً عَلـى القَـدَم
تَجزيـكَ فـي الصُبحِ وَتَس تَغنـي بِهـا عَـنِ الظُلَم
قُبِّحــــتِ مِــــن خَلائِقٍ لَئيمَـــةٍ وَمِــن شــِيَم
يُريـــدِ جَهلاً أَن يُســي ءَ عامِـــداً وَلا يُـــذَم
هَيهـاتَ أَعيـا مـا يُري دُ قَبلَــهُ عَلــى الأُمَـم
ســِيّانِ مَــن قَبَّـلَ عُـض واً مِنكُــمُ وَمَــن عَـذَم
وَمَــن ســَما بِهــامِكُم إِلـى العُلـى وَمَـن وَقَم
جَوامِحـاً فـي العارِ لا بُقيــا وَلا رَعــيَ ذِمَـم
أَحرَجتَنـــي فَهاكَهـــا بِنــتَ عِنــاقٍ وَالرَقَـم
وَاللَيــثُ لا يَخــرُجُ إِل لا مُحرَجــاً مِــنَ الأَجَـم
كَلَذعَــةِ الميســَمِ فـي شـــُواظِ نــارٍ وَضــَرَم
وَالحَيَّـةُ الرَقطـاءُ تُـر دي أَبَــداً بِغَيــرِ سـُم
حَقّــاً عَلــى أَعراضـِكُم تَعُطُّهــــا عَـــطَّ الأَدَم
فَاِستَنشـــِقوها نَفحَــةً تَجــدَعُ مــارِنَ الأَشــَم
تَقــرِضُ مِــن جُنــوبِكُم طَــمَّ اللِمـامِ بِـالجَلَم
كَأَنَّمـا تَضـرِبُ في العِر ضِ الأَعَــــزِّ بِالقُـــدُم
مَــذكورَةٌ مــا بَقِيَــت مِــن غَيـرِ عَقـدٍ لِرَتَـم
تَـرى عَلـى عاري العِظا مِ وَســمَها وَهــيَ رِمَـم
فَلَـو نَزَعـتَ الجِلـدَ كا نَ رَقمُهــا كَمــا رُقِـم
كَــم جَــرَّدَت شــِفارَها لَحــمَ فَــتىً بِلا وَضــَم
خابِطَــــةً لا تَتَّقــــي صــَدمَ أَخٍ وَلا اِبـنَ عَـم
تَــبيتُ مِــن ســَماعِها تَئِنُّ مِــن غَيــرِ أَلَــم
لَتَنــــدَمَنَّ بَعــــدَها هَيهــاتَ حيــنَ لا نَـدَم
كَــم ســَقَمٍ مِنـكَ أَتـى عَلــى عَقابيــلِ ســَقَم
ســـَلَكتَ فـــي مَحَجَّــةٍ لا نَهَجــــاً وَلا لَقَـــم
صـَلعاءُ لا يُعطـى الهُدى دَليلُهــــا فَلا جَـــرَم
الشريف الرضي
685 قصيدة
1 ديوان

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.

أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.

له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.

توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.

1015م-
406هـ-