أَبارِقٌ طالَعنا مِن نَجدِ
الأبيات 25
أَبــارِقٌ طالَعنــا مِــن نَجـدِ يُضــيءُ فــي عارِضـِهِ المُربَـدِّ
مُسـتَعبِراً عَـن زَفَـراتِ الرَعـدِ مـاءً كَمـا اِرتَجَّـت شِعابُ العِدِّ
يَقـرِنُ أَعنـاقَ الرُبـى بِالوَهدِ وَمَنهَـــلٌ مُبَرقَـــعٌ بِالثَمــدِ
هَتَكتُــهُ بِــاليَعمَلاتِ الجُــردِ مُلَثَّمــاتٍ بِاللُغــامِ الجَعــدِ
يَفقَـأنَ بِالمَصـدَرِ عَيـنَ الوِردِ وَلَيلَـــةٍ صـــَدِيَّةِ الفِرِنـــدِ
بيـضُ النُجـومِ وَاِحمِرارُ الوَقدِ مِثـــلُ ســِماطَي نَرجِــسٍ وَوَردِ
أَو مُقَـــلٍ صـــَحائِحٍ وَرُمـــدِ تُنــازِعُ اللَحـظَ وَلَيـسَ تُعـدي
يَقـولُ لـي الـدَهرُ أَلا تَستَجِدي أَيـنَ ضـِياءُ المَطلَـبِ المُسـوَدِّ
أَرى اللَيـالي يَشـتَهينَ بُعـدي وَلا يُقَرِّبــنَ يَــداً مِـن زَنـدي
يَلِجــنَ بَيــنَ صـارِمي وَغِمـدي كَــأَنَّ صَمصــامي بِغَيــرِ حَــدِّ
وَحـاجَتي تُصـلى بِنـارِ الـرَدِّ أُلاحِــظُ الغَــيَّ بِعَيـنِ الرُشـدِ
وَلا أُبـالي مِـن تَمـادي بُعـدي أَعــوذُ مِــن رِزقٍ بِغَيــرِ كَـدِّ
فـي ذا الـوَرى قَلبٌ بِغَيرِ حِقدِ مَن ذا الَّذي عَلى الزَمانِ يُعدي
كُـلُّ جَـوادٍ كـاذِبٌ فـي الوَعـدِ وَكُــلُّ خِــلٍّ خـائِنٌ فـي الـوُدِّ
يَحِــلُّ بِالعُـذرِ نِطـاقَ العَهـدِ لا عـانَقَت هُـوجُ الرِيـاحِ بُردي
إِلاّ عَلــى ظَهــرِ أَقَــبِّ نَهــدِ يَخطــو عَلــى مُلَملَمـاتٍ مُلـدِ
كَــأَنَّهُ فــيَ ســَرعانِ الوَخـدِ يَلعَــبُ فـي أَرسـاغِهِ بِـالنَردِ
يَأَيُّهـــا المُخَـــوَّفي بِســَعدِ طَرَحتَنـي بَيـنَ النُيـوبِ الدُردِ
وَلَـو أَتـاكَ النَصـرُ مِـن مَعَـدِّ جَلجَلَـتَ مِـن لَحمـي زَئيرَ الأُسدِ
آهـاً لِنَفـسٍ حُبِسـَت فـي جِلـدي إِنَّ الأَســـيرَ غَـــرِضٌ بِالقِــدِّ
أَشـرَفُ ذُخـري صـارِمٌ في الغِمدِ إِنَّ العُلـى نَشـوُ سـُيوفِ الهِندِ
لا بُــدَّ أَن أَطـرُقَ بـابَ الجَـدِّ وَأَجعَــلَ الخُلَّـةَ عُـرسَ الرِفـدِ
وَيَطــرُدَ اللَيـلَ لِسـانُ زَنـدي حَتّــى أُقــاسَ بِــأَبي وَجــدّي
هُنِّئتَ يامالِـــكَ رِقَّ المَجـــدِ وَمُتعِـبي دونَ الـوَرى بِالحَمـدِ
مِنكَ العَطايا وَالمُنى مِن عِندي
الشريف الرضي
685 قصيدة
1 ديوان

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.

أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.

له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.

توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.

1015م-
406هـ-