نَبَّهتُهُم مِثلَ عَوالي الرِماح
الأبيات 43
نَبَّهتُهُـم مِثـلَ عَـوالي الرِمـاح إِلـى الـوَغى قَبلَ نُمومِ الصَباح
فَـوارِسٌ نـالوا المُنـى بِالقَنا وَصــافَحوا أَعراضـَهُم بِالصـِفاح
لِغـــارَةٍ ســـامِعُ أَنبائِهـــا يَغَــصَّ فيهـا بِـالزَلالِ القَـراح
لَيـــسَ عَلــى مُضــرِمِها ســُبَّةٌ وَلا عَلـى المُجلِـبِ مِنهـا جُنـاح
دونَكُـــمُ فَاِبتَــدِروا غُنمَهــا دُمــىً مُباحــاتٍ وَمــالٌ مُبـاح
فَإِنَّنـــا فــي أَرضِ أَعــدائِنا لا نَطَــأُ العَــذراءَ إِلّا ســَفاح
يــا نَفـسُ مِـن هَـمِّ إِلـى هِمَّـةٍ فَلَيـسَ مِـن عِبـءِ الأَذى مُسـتَراح
قَــد آنَ لِلقَلــبِ الَّــذي كَـدَّهُ طـولُ مُناجـاةِ المُنـى أَن يُراح
لا بُـــدَّ أَن أَركَبَهـــا صــَعبَةً وَقاحَـــةً تَحـــتَ غُلامٍ وَقـــاح
يُجهِــدُها أَو يَنثَنــي بِـالرَدى دونَ الَّــذي قُـدِّرَ أَو بِالنَجـاح
الــراحُ وَالراحَــةُ ذُلُّ الفَـتى وَالعِـزُّ فـي شـُربِ ضَريبِ اللَقاح
فـي حَيـثُ لا حُكـمٌ لِغَيرِ القَنا وَلا مُطـاعٌ غَيـرَ داعـي الكِفـاح
مــا أَطيَــبَ الأَمـرَ وَلَـو أَنَّـهُ عَلــى رَزايـا نَعَـمٍ فـي مَـراح
وَأَشـــعَثِ المَفـــرِقِ ذي هِمَّــةٍ طَــوَّحَهُ الهَــمُّ بَعيــداً فَطـاح
لَمّــا رَأى الصــَبرَ مُضـِرّاً بِـهِ راحَ وَمَـن لَـم يُطِـقِ الـذُلَّ راح
دَفعـاً بِصـَدرِ السـَيفِ لَمّـا رَأى أَلّا يَــرُدَّ الضـَيمَ دَفعـاً بِـراح
مَــتى أَرى الــزَوراءَ مُرتَجَّــةً تُمطَـرُ بِـالبيضِ الظُبى أَو تُراح
يَصـيحُ فيهـا المَـوتُ عَن أَلسُنٍ مِـنَ العَـوالي وَالمَواضـي فِصاح
بِكُــــلِّ رَوعــــاءَ عُظَينِيَّـــةٍ يَحتَثُّهــا أَروَعُ شــاكي السـِلاح
كَأَنَّمـــا يَنظُــرُ مِــن ظِلِّهــا نَعامَـــةً زَيّافَـــةً بِالجَنــاح
مَــتى أَرى الأَرضَ وَقَــد زُلزِلَـت بِعــارِضٍ أَغبَـرَ دامـي النُـواح
مَـتى أَرى النـاسَ وَقَـد صـُبِّحوا أَوائِلَ اليَــومِ بِطَعــنٍ صــُراح
يَلتَفِــتُ الهــارِبُ فــي عِطفِـهِ مُرَوَّعــاً يَرقُــبُ وَقـعَ الجِـراح
مَـتى أَرى الـبيضَ وَقَـد أَمطَـرَت ســَيلَ دَمٍ يَغلِـبُ سـَيلَ البِطـاح
مَتّــى أَرى البَيضــَةَ مَصــدوعَةً عَـن كُـلِّ نَشـوانَ طَويـلِ المِراح
مُضــَمَّخِ الجيــدِ نَـؤومِ الضـُحى كَــأَنَّهُ العَـذراءُ ذاتُ الوِشـاح
إِذا رَداحُ الــرَوعِ عَنَّــت لَــهُ فَـرَّ إِلـى ضـَمِّ الكِعـابِ الرَداح
قَـومٌ رَضـوا بِالعَجزِ وَاِستَبدَلوا بِالسـَيفِ يَـدمى غَربُـهُ كاسَ راح
تَوارَثـوا المُلـكَ وَلَـو أَنجَبوا لَوَرَّثــوهُ عَــن طِعـانِ الرِمـاح
غَطّــى رِداءُ العِــزِّ عَــوراتِهِم فَاِفتُضـِحوا بِالـذُلِّ أَيَّ اِفتِضـاح
إِنِّــيَ وَالشــاتِمَ عِرضــي كَمَـن رَوَّعَ آســادَ الشــَرى بِالنُبـاح
يَطلُــبُ شــَأوي وَهــوَ مُسـتَيقِنٌ أَنَّ عِنـاني فـي يَميـنِ الجِمـاح
فَــاِرمِ بِعَينَيــكَ مَلِيّــاً تَـرى وَقـعَ غُبـاري فـي عُيـونِ الطِلاح
وَاِرقَ عَلــى ظَلعِــكَ هَيهـاتَ أَن يُزَعــزَعَ الطَـودُ بِمَـرِّ الرِيـاح
لا هَــمَّ قَلـبي بِرُكـوبِ العُلـى يَومــاً وَلا بَــلَّ يَـدَيَّ السـَماح
إِن لَـم أَنَلهـا بِاِشـتِراطٍ كَمـا شـِئتُ عَلـى بيضِ الظُبى وَاِقتِراح
أَفــوزُ مِنهـا بِاللُبـابِ الَّـذي يُغنـي الأَمـاني نَيلُـهُ وَالصُراح
فَمـا الَّـذي يُقعِـدُني عَـن مَـدىً لا هُــوَ بِالنَســلِ وَلا بِاللِقـاح
طُلَيحَــــةٌ مَــــدَّ بِأَضـــباعِهِ وَغَـرَّ قَبلـي النـاسَ حَتّـى سَجاح
يَطمَــحُ مَـن لا مَجـدَ يَسـمو بِـهِ إِنّـي إِذا أُعـذَرُ عِنـدَ الطَمـاح
وَخِطَّــةٍ يَضــحَكُ مِنهــا الـرَدى عَسراءَ تَبري القَومَ بَريَ القِداح
صــَبَرتُ نَفســي عِنـدَ أَهوالِهـا وَقُلــتُ مِــن هَبوَتِهـا لا بَـراح
إِمّـا فَـتىً نـالَ العُلى فَاِشتَفى أَو بَطَـلٌ ذاقَ الـرَدى فَاِسـتَراح
الشريف الرضي
685 قصيدة
1 ديوان

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.

أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.

له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.

توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.

1015م-
406هـ-