الأبيات 28
أمــن تــذكار سـكانٍ برامـه غـدا ذا الصـب مرتهناً غرامه
ونـار الـبين تستعر التهاباً وفـرط الحـب قـد أوهى عظامه
أمـن تغريـد ورق الحـي ليلاً بترديـد اللحون على البشامه
أم الريـح النسيم يمر بليلي فيهــدي مـن نوافحهـا علامـه
علـى مـاذا المهيـم في زفيرٍ وبلبـــالٍ وتشـــتيتٍ علامــه
مبــت للكــرى وحليــف وجـدٍ سـهير الطـرف ما يهنا منامه
نعـم يـا صـاح أضـناه حـبيبٌ نـأى عنـه ولـم يـرع ذمـامه
فصــــيره نحيلاً ذا هيــــامٍ فمـا يـدري بخلفـه من أمامه
ومــا يعلـم بغـورٍ أو بنجـدٍ أهـو بالشـام أو بأرض تهامه
وقـد كـان بـدا فـي خير عيشٍ أنيـس البـال سـكرى المدامه
فأضــحى اليـوم لا خـل جليـسٌ ينــاجيه سـوى أهـل الملامـه
فهـل يعـذل رهيـن الحزن هذا حليـف التـوق محتنكـاً زمامه
ومـا التعريـض يا خلي بليلي وزينـب والربـاب مـع أمـامه
وأعنــى الغانيـات بـه فكلا بل الملحوظ ما قصدي انكتامه
نعـم فـي هـذه أعنـي حبيبـاً زكـي النفـس مرعـي الزعـامه
عفيـف الـدين عبـدالله حقـاً جليــل النعـت حقـي الإمـامه
فقيـه العصـر سيف الحق اضحت ظبـاء الحـي بمظهـره أسـامه
فعطفـاً يـا شريف البعد منكم ومـا يبصـره من أهل الغشامه
ذوي العـدوان أهل الفسق طراً وأهـل البغـي أربـاب الظلامه
أبــاد اللـه منهـم كـل حـي وأجلـى عن صفا الوادي قتامه
لقــد خربـت بصـولتهم تريـم وسـلطانُ الهـوى طنـبٌ خيـامه
وفـات العـدل والعلماء قلوا وفـي الأنذال والسفل ازدحامه
فصــار العلـم مجهـولاً خفيـاً وعـاد الجهـل متسـقاً نظـامه
وسـاد النـاس غيـر الأهل هذا وأمثــاله أمـارات القيـامه
فـأدع اللـه واسـأله دوامـاً يزيـح الجـور عنـا واهتمامه
ويصــلحنا ويمنحنــا نعيمـاً لدى الدنيا وفي دار الكرامه
وصــلي ربنــا فـي كـل حيـنٍ مـع التسـليم ما ناحت حمامه
علــى المختـار هادينـا وآلٍ مـع الأصـحاب أهـل الاسـتقامه
عبد الله بلفقيه
155 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.

فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.

له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.

1850م-
1266هـ-