تعالى ذو العلا رب البريه
الأبيات 69
تعـــالى ذو العلا رب الــبريه عظيــم الشــأن غفـار الخطيّـه
وصــلى اللـه مـع أزكـى تحيـه علـى الهـادي وعـترته النقيـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
تلق القول واشرب من صفا الراح فقـد طـال الطلـب منـك بالحاح
وإنـي بالنصـيحه لسـت بالشـاح ولا أمنـــن بإبخــال العطيــه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
فأوصــيك بتقــوى اللـه وهيـا متابعـةُ الرسـول أمـراً ونهيـا
بهـا الخيـرات فـي أخرى ودنيا وقــد أوصـى بهـا اللـه نـبيه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وأوصـانا بهـا الهـادي الرسول وأتبــاع بهـا عملـوا وقـالوا
ومـا مـن غيرهـا للفـوز نالوا فلازمهــا فيــا نعــم المطيـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وقـم واطلـب لعلم الدين واجهد فبالوجـدان يظفـر كـل مـن جـد
ولا تكســـل ودم تحــظ وتســعد فــإن العلــم مرقـاة العليـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وبــالعلم اعملـن تعـط مـرادك وفـي الـدارين مـا تخطي رشادك
فأعمالــك أخـي قـد صـرن زادك فتـب واعمـل لمـا بعـد المنيه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
هنيئاً لامــرئٍ نقــي المســالك عـن المـوذي من أنواع المهالك
وســار بالهــدى دأبـاً كـذالك إلــى الرحمــن بــإخلاصٍ ونيـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
علـى المفروض واظب في الجماعه وبالنفـل اقـترب حسـب استطاعه
وذكــر المـوت لا تـتركه سـاعه مــن السـاعات بكـره أو عشـيه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
ولا تـترك قيـام الليـل واسـحر وسـر بالـذكر إن شـئت أو اجهر
وابـك الـذنب واسـتغفر فما صر مـن اسـتغفر وفكـر فـي الدنيه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وزك المـال وانفـق منـه يسـلم مـن الآفـات هـذا الحـق فـاعلم
ومـن يبخـل بفـرض المـال يندم بــه يكــوى فيـا أعظـم خطيـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
تــرى الأمــوال بـالتحقيق هـم وذل ظــــاهر يلزمــــه غـــم
وفــي الزهــد ســلامات وغنــم وصــاحبه المكـرم فـي الـبريه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وصـم فرضـك وجاهـد فـي المرغب بـه يـا صاح تقرب من رضا الرب
وحــج المسـتطيع الشـرع أوجـب فلا تـــترك وبـــادر للســنيه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وإن بــايعت أو عـاملت فاجهـد علـى صـدق الوفـا والنصح تسعد
وسـر بالشـرع لا تخـرج عن الحد وإيـــاك الربــا أردى جنيــه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
كـذاك الغـش والحيـل الشـنيعه ففيهـا الهلـك حقـاً والقطيعـه
وصــاحبها المنابــذ للشـريعه فـبئس العبـد قـد أخطى السويه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وحســن الظــن بالمســلم فلازم ولا تعجــل وكــن ثبتـاً وحـازم
علـى الخيـرات دم يا صاح عازم تنــل عــزاً وتكــف كـل أذيـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
ولا تحســد ولا تحقــد وتغتــاب وصـف السـر عـن غـش على الداب
ومـن عـاداك أو شـاتمك أو عاب فقــــابله بــــأخلاق رضـــيه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
فشـان العاقـل اليوم المداراه فلازمهـــا وإيــاك الممــاراه
فـإن العبـد فـي أولاه وأخـراه رهيــن العجـز مفعـول المشـيه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
عـن الكـبر المشـوم احذر فإنه حجــاب الشـخص مـن إنـسٍ وجنـه
عـن الخيـرات فـي دنيـا وجنـه وصــاحبه ينــازع بــه وليــه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وكـن راضـي مـع الإقتـار صـابر وللنعمــاء قــم للــه شــاكر
وفــي السـراء والضـراء ذاكـر ولا تزلــل عـن السـبل الجليـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
ودع مـا ليـس يعنـى لو بدا لك ولا تشــغل بشـأن الغيـر حالـك
ولا تــردن إلا مــا صــفا لــك ومــن يرشــدك كـن صـاحٍ نجيـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
ولا تكـذب فمـا المـؤمن بكـذاب وإيـاك الريـا أو سـوء الإعجاب
وبــالجمله فجـانب كـل مرتـاب فــإن الاثــم حــزاز الطــويه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وإن شـئت السـلامه فالزم الدار بــه تكفــى أذى شــر وأشـرار
ولا يرهقــــك إذلالٌ ولا عــــار وتمضــي لــك ســويعاتك هنيـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
وصــلى اللــه والتسـليم دائم علـى المختـار مـن حي آل هاشم
مـــع الأصــحاب والآل الأكــارم هـم الأخيـار ذو النفـس الأبيـه
فجـد يـا صـاح واعمـل بالوصيه
عبد الله بلفقيه
155 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.

فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.

له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.

1850م-
1266هـ-