الأبيات 35
مــن رحيـق الخلـد مـد القلمـا وأعــر ســمعك للصــوت الرخيـم
بلبــل الشــعر يجيــد النغمـا في احتفال القوم بالضيف الكريم
عبقــــري ســــيزيح الألمــــا عـن لسـان الضاد والذكر الحكيم
ســاقه اللــه إلينــا مرهمــا وشـفاء النفـس والقلـب الكليـم
بشـروا التعليـم الراعـي الأبـي رجــل الإحســان والـذكر الحسـن
شـــب كــالزهرة بيــن الكتــب لــم تــذق مقلتـه طعـم الوسـن
وروى عنـــه رفـــاق المكتـــب قصصـــا ســطرها طــول الزمــن
عبــق المجــد هنــا فانتشـقوا أرج الإســلام مــن دار الصــحاب
حفظــت مــا قــد بنـاه الخلـق مــد أضــواء علـى كـل الرحـاب
مجــدنا الماضـي البهـي الريـق عـائد للشـرق مـن غيـر ارتيـاب
يـا رعـاة النشء في فجر الحياة اسـكبوا الاحسـاس في روح الصغير
علمــوه الصـبر فيهـا والثبـات علمـوه العطـف عـن حـال الفقير
علمــوه كيــف يجنـي المكرمـات كيـف يحيـى مجده الماضي النضير
كيــف لا يرجــع عنــد الصـدمات ويلــبى عنــدما يـدعو الضـمير
يــا نبيهــا ذكـره جـاب البلاد عــاطرا كــالزهر فــي أكمـامه
يـا أخـا الحزم ويا صنو السداد يــا سـليل الفضـل مـن أقـوامه
كـم لكـم مـن موقـف فـي الاتحاد رجـــع النــاس إلــى أحكــامه
كيـف لا والشـبل فـي يـوم الجلاد أذهــل الألبــاب مــن أقــدامه
سـترى الضـاد بـه ليـث الكفـاح ذائدا عــن حقهـا بيـن الخصـوم
سـترى الضـاد بـه وجـه الصـباح مشــرق الطلعـة مـن غيـر غيـوم
لغــة القـرآن والكتـب الصـحاح جردوهـــا مــن فنــون وعلــوم
فاعرهــا نظــرة تشـفى الجـراح وأزح عــن أهلهـا عبـء الهمـوم
جئت بـالزهر مـن الـروض النـدى وبـــه كللـــت هــام الألمعــي
جئت بالشــعر البـديع السـرمدي معربـــا عمــا حــوته أضــلعي
نحـو ليـث الغـاب وابـن السؤدد حــارس الفصــحى بهــذى الأربـع
بـــارك اللهـــم فيــه للغــد للشــباب النــاهض المســتطلعط
فـــي دمـــى حــب بلادي وأنــا لســت أرضـى بسـوى دينـي بـديل
أمنــا الخضـراء تشـكو المحنـا تشـتكي العـدوان مـن عهـد طويل
علمـوا النشـء وصـونوا الوطنـا وامسـحوا العـار علـى خير قبيل
كــي نـرى فيهـا شـبابا مؤمنـا يأخـذ المقـود مـن كـف الـدخيل
تـــونس مــدت يــديها تحتفــي بابنهــا الــبر الـذي لا يجهـل
بابنهــا الكــف لصــون الشـرف لرجـــال جاهــدوا واستبســلوا
همــه فــي النـاس حـب المصـحف ذلــك الكنــز الثميـن المنـزل
نحـــن حفــاظ لــه عــن شــغف لــم نهــن أو يعتريهــا ملــل
فـاهتفوا أو فـاكتبوا في الصحف عــاش للتعليــم هــذا البطــل
محمد الفائز القيرواني
79 قصيدة
1 ديوان
1953م-
1373هـ-