لعلوى ربوع في اللوى وخدور
الأبيات 84
لعلــوى ربــوع فـي اللـوى وخـدور تبــدت فســل مــا للظعــون تسـير
ألسـنا لـدى الـوادي المقـدس تربه فهـل لـك يـا حـادي الظعـون نـزور
نجـدد عهـدا بـاللهوى جـاده الحيا وان أخلقتــــــه شــــــمأل ودور
وتجــري عيونــا مـن عيـون قريحـة فلــي فــي ربــاه روضــة وغــدير
وتنـــدب أيامـــا تقضــت بســفحه وطيـــب ليــالي مــا لهــن نظــر
ونبكــي صــباحا مــر فيــه مهنئا وعصــرا بــه غصــن الشـباب نصـير
سـقى اللـه عهـد العامريـة باللوى دمـــوعي إذ مــع الغمــام نــزور
لقـد زغـت إذ دمعـي دم بـل بكى به حيـــاء تعـــم الأرض منــه بحــور
فلـم أنـس سـرا قـد أذاعتـه عندما ســترت بكفــي الــدمع وهـو يفـور
لـدى ان تنـاءى جيـش صـبري حيث قد تـــدانى فـــراق بيننــا ومســير
عشــية قـالت بـالحمى سـوف نلتقـي ويبـــدو لصــبح الاجتمــاع ســفور
وقلــت أبـوك الـبر لـي هـو راحـم وقــال لهــا الواشـي أبـوك غيـور
فـدتها الغـواني كيـف أفشت حديثها وكــانت قــديما باللحــاظ تشــير
أمــــا حققـــت ان الاوداء غيـــب أمـــا علمــت أن الوشــاة حضــور
أطعــت الهـوى فـي حبهـا مـع أنـه بـه قـد عصـاني الصـبر فهـو يجـور
وفيــه أطــاع الصــب مـاء مـدامع يؤجــج نــارا فــي الحشـا ويـثير
طرقـت حماهـا حيـن طـال بـي النوى وقضـــي عمـــر للوصـــال قصـــير
وهيــج شـجوي بـارق منـه لـي بـدا ففــي كبــدي منــه لظــى وســعير
وقلـت محـب قـد أتـى يطلـب الثـوا لــديك دوامــا مــا أقــام ثـبير
وهــذا يســير ليــس فيــه مشــقة فقــالت يقيــم اليــوم ثـم يسـير
فقلـت لهـا يـا علـو في غير أرضكم أرضـــي فــؤادي بــالنوى فيطيــر
يطيـر ارتياحـا ان أقـل اننـي غدا أســـير ومـــا عنـــدكم فأســـير
أهــاجرتي لا فــرق اللــه بيننــا فمــا بيننــا يومــا علــي يسـير
ومـذ صـح عنـدي انـك الظبي لم أقل إلـى كـم صـدود فـي الهـوى ونفـور
أفــي كــل يـوم لـي إليـك وسـيلة وفــي كــل ليــل لـي إليـك سـفير
أؤخــر رجلا عنــك قـد كنـت دائمـا أقــــدمها انــــي إذا لصــــبور
علـى اننـي لـم أفـش سـرا ولم أخن حبيبـــا ألا إن الخـــؤون كفـــور
ومـا أنـا كالزبـاء بالغـدر نـاقض عهــودا ولــم تســند إلــي أمـور
فقـالت حمـاك اللـه مـن كـل شـيمة حمـــاك بهـــا مســـتوحش وحقيــر
وأنـت تزيـن الـدهر فضـلا ولـم تكن تشـــين ولكـــن الوشـــاة كــثير
إذا ظفــروا يومــا بحـر تبـادروا لتعـــبيره بالـــذم وهــو وقــور
لســانهم بالمــدح يعـثر ان جـروا إلـــى ذمـــه ان اللســان عثــور
يظنــون أن المجــد يقنـص بـاللهى ألا إنـــه عـــن فخهـــم لتفـــور
يرومــون ان يرقـوا رواسـي للعلـى وذلـــك مرقـــى لا يـــرام عســير
فقلـــت دعيهـــم لا أبــا لأبيهــم ولا أم منهـــم بالســـؤال خـــبير
فــإنهم عنــدي عبيــد وإن ســموا لأنــي مليــك فــي الهــوى وأميـر
فقــالت نعــم قــد أيـدتك شـواهد إلــى صـدقها قاضـي الكمـال يشـير
وانـك قـد قيـدت بـالجود مـن ثـوي لـــدينا وأجنـــاد بــذاك تســير
ولكــن إذا فــاض الحــديث بمحفـل وخـــاض بــه قــوم هنــاك حضــور
وألقـت إلينـا أبحـر البحـث عنبراً وأرجنـــا منـــه شـــذى وعـــبير
رأيتـــك للآداب تصـــغي وللعلـــى وفيــك عــن القـول القبيـح نفـور
وان هــب مـن ريـح المدايـح نفحـة تميــــل وذا ود لــــديك تميـــر
وتنظيــم مــن حــر الكلام فلا يـدا وعــى درهــا مــن أصــغريك بحـور
بحــور عــذاب ليــس يصــفر درهـا يحلـــى بـــه للغانيـــات نحــور
ألسـت الـذي تطـوي القفـار لماجـد لحـــاتم طــي عــن نــداه قصــور
همـام مـن الغـر الصـدود أخـو تقى لــه بيــن أربــاب الكمـال ظهـور
فقلـــت بلـــى للـــه درك هـــذه أمــــاني لا در جلتــــه ثغــــور
وذا مقصــدي لا لفتــة مــن طلا وذي مطامــــح مثلــــي لا طلا ونحـــور
فقالت إذا فاقصد أخا المجد والعلى ومـــن جـــده للمـــؤمنين بشــير
ومــن هـو عـن فعـل الفسـوق مـبرء ومــن بالخصــال الصــالحات شـهير
فقلـت رضـي الـدين تعنيـن مـن لـه إلــى المرتضــى قـرب سـناه منيـر
هلال سـما العليـاء مـن نحـوه غـدت نعـــات المعــالي بــالأكف تشــير
فقـالت هـو الشـهم الـذي قـط ماله علـــى مــاله إلا الســماحة ســور
فــتى سـاكن ان هـزت السـمر مـاله كمــا صــح بيــن الخـافقين نظيـر
إمـــام همـــام ماجـــد متواضــع علـــى أنـــه للفرقـــدين ســمير
غنــي مــتى تســأله عـن سـر خلـة عليـــم بأعقـــاب الأمــور خــبير
أديـــب أريـــب مصــقع ذو بلاغــة بــديع معانيهــا الحســان بنيــر
فـتى طـال مـن قـال القريـض برقـة يقصـــر عنهـــا دعبـــل وجريـــر
حســـيب نســـيب فـــاطمي مهـــذب إلـى المصـطفى لزاكـي نمتـه بـدور
علـي بمـا قـد نـال منـه من البها غلا أورثـــــاه شــــبر وشــــبير
فيــا ســيدا يـروي أحـاديث فخـره لســان العــوالي إذ تشــك صــدور
نعـــم ورؤس مـــن ذوابــة هاشــم تقــات عــدول فــي الـورى وصـدور
عـن السـبط عـن مولى الأنام بأسرهم فكـــل لـــديه بـــالنوال أســير
عـن الطهـر مـن أخفـى ذكـاء بنوره علــي كمــا قــد أوضــحته ســطور
ويــا ماجـدا حـاز القلـوب بلفظـه وفـــرّق جـــدواه فليـــس فقيـــر
ونــال مـن الأسـرار مـا عـن حصـره وكـــل وداد قـــد حـــواه ضــمير
ألـم تـدر انـي لـم أزل منذ أشرقت بــدورك فــي الآفــاق وهــي نـدور
لمحــت ســناها قاصـيا ثـم أسـفرت علـــي شـــموس مـــن علاك تنيـــر
وأصــفيتني محــض الــوداد تفضـلا لأنــــك صــــاف للـــولي نميـــر
وداد بـــه أعميــت ضــدي تعطفــا وظنـــا بـــأني عـــارف وبصـــير
رجــوت بــاني أرتقــي كــل رتبـة واهبــط مغنــى لــي لــديه سـرور
وأســمو إلــى أطــواد عـز شـوامخ ذراهــا يــرد الطــرف وهـو حسـير
فكــان رجـائي ضـد مـا قـد رأيتـه مـن الـدهر إذ مـا لـي عليـه نصير
وســـربلني نقصــا ببعــدي عنكــم علــى أننــي بالفضــل منـه جـدير
وهــاك لئال فــي ســموط نظمتهــا لجيــدك يــا مــن للبحــار يغيـر
ولا فضــل لـي إذ قبـل ذاك منحتنـي عقـــودا وفـــي أثنــائهن شــذور
هديــة رق مخلــص قــد هفــا بــه حـــوادث دهـــر شـــوبهن كـــثير
شـــكور لإحســـان الصــديق أضــره زمـــان لأربـــاب الكمــال كفــور
فــإن قبلــت تلـك الهديـة أثبتـت فــؤادا حــذار الــرد كـاد يطيـر
وقـدري فـوق النجـم أعلـت وأعلمـت بــأن مقــامي فــي الأنــام خطيـر
فجـــد بقبـــول لا برحــت معظمــا لـــديك كــبير الكاشــحين صــغير
ولا زلــت مــا ذلــت ظبـاء لضـيغم عزيـــزا مهابــا والعــدو حقيــر
ودم مالكــا للمجــد ثــم متممــا فقــد نــاله نقــص وليــس مجيــر
وهــدت أعــاليه فلا زلــت بانيــا لـــه بفخــار لــم يصــبه دثــور
نصر الله الحائري
308 قصيدة
1 ديوان

نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، أبو الفتح.

فاضل إمامي، كان مدرساً في الحائر مغرى بجمع الكتب، سافر مرات إلى إيران لتحصيلها، وقيل: اشترى في أصفهان، ايام سلطنة نادر شاه، زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة، ووجد عنده من غريبها ما لم يكن عند غيره، وكان أديباً شاعراً، وأرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية، فقتل فيها، وقد تجاوز عمره الخمسين.

له (ديوان شعر) وتآليف منها: (آداب تلاوة القرآن)، و(الروضات الزاهرات) في المعجزات، و(سلاسل الذهب)، ورسالة في (تحريم التتن).

1753م-
1166هـ-