الأبيات 10
ذاب قلــبي عليــه حيـن تـدانى بيـــن عطفـــي مســلما عرضــه
وقوامــا يكــاد يقصــف رطبــا طـوله فـي الجمـال ناسـب عرضـه
فاعتنقنـا حـتى اذا غلـب الشـو ق علـــى الجســـم كــاد يفــق
هـو كالدميـة المصـاغة مـن ذهب أحمــر قـد أفرغـت بقـالب فضـه
يكســر الطـرف حيـن تعبـث كفـيَّ بأعضـــائه اللـــدان الغضـــه
إن مـن صـدع الخـواطر بـالإعراض قـــد رق لـــي فــأجزل فيضــه
فـاجتلى خاطري الفنون من السحر وعينــي اجتلــت محاســن روضـه
فرصــة لــو تتــح لناسـك قـوم لتناســى الــى القيامـة فرضـه
لــم أجزلـي مـن التمتـع فيهـا غيـر مـا جـاز وانقضـت كالومضه
طال من بعدها البكاء على الحسن وقـــد صـــار للتحــول عرضــه
حمزة الملك طمبل
58 قصيدة
1 ديوان

حمزة الملك طمبل.

شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.

نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.

كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم.

وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.

فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.