الأبيات 16
صــمدت للعظــات هــذي الطلــولُ فاصــغ يــا صـاحبي لمـا سـتقولُ
رافعــات رؤوســها ولكــم دقــت علـــى هـــذه الـــرؤوس طبــول
بعثرتهــا يــد الزمــان فأمسـت جازعـــــات كــــأنهن فلــــول
قـد بـرى بعضـها الزمـان فصـارت مرهفـــــات كــــأنهن نصــــول
مشــرفات علــى الــزوال بــأمر القــادر القـاهر الـذي لا يـزول
هــي والــدهر والألــه علـى مـا قــد جــرى حولهــا شـهود عـدول
أيهــــا الطـــرف لاعـــدمتك لا تجفـل فكـم هـا هنـا أغارت خيول
لــم تقــم هــذه الخــرائب إلا فــوق ملــك عنــه الكلام يطــول
هــدمته يــد التعصــب والجهــل وضـــرب مـــن الحـــروب يهــول
ليــس يبقـى علـى البسـيطة ملـك لملــوك علــى الضــعاف يصـولوا
خمــدوا الآن فـي الـتراب فجـاءت تتبـــارى إلــى شــراهم عجــول
لا يعيــد الأســى الحيــاة لميـت فلــم الـدمع فـي المـآقي يجـول
إن مــا فــات لا يعـود كمـن مـا ت وطـــول الكلام عنـــه فضـــول
إن هــذا الوجــود ســوف يــزول وكــذا الســعد للنحــوس يحــول
وإذا اسـتغرق المفكـر فـي أحوال دنيـــــاه لاعــــتراه ذهــــول
قل لمن عد في المحال وجود الغول يـــا صـــاح إن دهـــرك غـــول
حمزة الملك طمبل
58 قصيدة
1 ديوان

حمزة الملك طمبل.

شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.

نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.

كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم.

وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.

فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.