الأبيات 18
ذهـب الشباب فأطرقت إطــراق شــيخ يـائس
قـد ودع الـدنيا وما فيهــا بــوجه عـابس
صــمتت وربــت صـامت يسـديك وعـظ النـابس
ليسـت كسـابق عهـدها زهــو بفــرع مــائس
ومـواكب للطيـر مثـل مــــواكب لعـــرائس
عكســت لنـا آياتهـا ســبح بإسـم العـاكس
فالمـاء لا ينـدي لها عــودا بـه كالقـامس
والشـمس منعشة النبا ت غـدت لهـا كالرامس
وتكشــفت عـن جزعهـا رأس العجـوز البـائس
فـإذا هـززت بـه رمت بعقـــارب وخنـــافس
ولقد تروعك في الظلا م كمـــارد متقــاعس
أو هيكـل نصـبوه مـن عظــم بوســط بسـابس
لـم يبـق من أوراقها إلا كظفــــر يـــابس
فالريـح إن هبـت تـم ر بهـا كمـر الهـاجس
شـاخت وقـد عاشت دهو را بعـد مـوت الغارس
كـانت يشـوق جمالهـا عيــن الغـزال الآنـس
فغــدى يـروع جلالهـا الضـافي فؤاد الفارس
وهـي الـتي ستصير يو مـا مـا نـار القابس
حمزة الملك طمبل
58 قصيدة
1 ديوان

حمزة الملك طمبل.

شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.

نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.

كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم.

وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.

فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.