الأبيات 36
عجـب مـا لخلـي رغـب عـن وصالي
وصــبحي وليلـي مقاصــي مصـالي
ودائم خيـــاله مصــور قبــالي
وفـي وسـط قلبي كطعــن النصـال
وقـد كنـت فارح وســالي بقربـي
فكــدِّر بعــاده فــؤادي ولبِّــي
ومـا كـان هجره خطـر لـي بقلبي
ولا كــان جسـمي شـبيه شـن بالي
علـى مـه هجرني علـى مه على مه
وخلا نحـــــولي بجســمي علامــه
ودمعــي بخــدي كفيـض الغمـامه
وياســين ولامـي ولا هــو مبـالي
ألا مــن شـفيعي إلـى نـور عيني
ومـن فـرض حبـه علـي فـرض عيـنِ
يواصــــل وإلاّ فقـد حـان حيني
وشــاموت كلالـه ولا لــه ولا لـي
حبيــبي تعطــف وواصــل مــتيم
عويشــق مفـارق معنّـــى مهيــم
كفـى يـا حبيبي فما الهجر مغنم
نفـذ كـل صـبري غِلـى كـم اصالي
ألا ضــاع رشـدي ألا ضــاع عقلـي
فمـن لـي بخلّـي ومـن لي ومن لي
إذا زال فصــلي وبــدل بوصــلي
فيـا يـوم سعدي ويـا سـعد فالي
مـتى ظـبي سامر يـبيت لي مسامر
رضا به مباح لي ومـا منـه حاجر
فطرفــي مشـاهد جمــاله ونـاظر
وقربــي حلالــه وقربــه حلا لـي
وكـأس المـدامه تدور بيننا بين
ولا غيــر حاضـر ولا ثـم مـن بين
ولا فـرق والعين تنظر إلى العين
جمــاله جلالــي جلالــه جمــالي
فواصــل حبيبـك إذا النجـم دلاّ
فنحســك تــولّى وســعدك تجلّــى
وعـن غيـر هـذا فمهلا ومهلا
ألا يــا حُـداتي أنيخـوا جمـالي
عبد الهادي السودي
268 قصيدة
1 ديوان

محمد بن علي بن محمد السودي، أبو عبد الله الشهير بالهادي اليمني.

متصوف شاعر، من أهل تعز (باليمن) ووفاته فيها.

له (ديوان شعر) أسماه (بلبل الأفراح وراحة الأرواح) وفي شعره جودة وطلاوة، وأكثره على طريقة أهل التصوف، وأورد صاحب النور السافر طائفة كبيرة منه، والسودي نسبة إلى قرية (سودة مشضب) على ثلاث مراحل من صنعاء، ونسبه يرجع إلى بني شمر وهم من أولاد كندة.

1525م-
932هـ-