الأبيات 20
ســـَلامٌ رائِحٌ غـــادِ عَلـى سـاكِنَةِ الوادي
عَلى مَن حُبَّها الهادي إِذا ما زُرتُ وَالحادي
أُحِـبُّ البَـدوَ مِن أَجلِ غَــزالٍ فِحِــمُ بــادِ
أَلا يـا رَبَّـةَ الحَلـيِ عَلى العاتِقِ وَالهادي
لَقَـد أَبهَجـتِ أَعدائي وَقَــد أَشـمَتِّ حُسـّادي
بِســُقمٍ مــالَهُ شـافٍ وَأَســرٍ مــالَهُ فـادِ
فَــإِخواني وَنُـدماني وَعُـــذّالي وَعُــوّادي
فَمـا أَنفَـكُّ عَن ذِكرا كِ فـي نَـومٍ وَتَسـهادِ
بِشــَوقٍ مِنـكِ مُعتـادِ وَطَيــفٍ غَيـرِ مُعتـادِ
أَلا يـا زائِرَ المـوصِ لِ حَـيِّ ذَلِـكَ النـادي
فَبِالموصــِلِ إِخـواني وَبِالموصــِلِ أَعضـادي
فَقُـل لِلقَـومِ يَـأتونِ يَ مِـن مَثنـىً وَأَفرادِ
فَعِنــدي خِصــبُ زُوّارٍ وَعِنـــــدي رَيُّ وَرّادِ
وَعِنـدي الظِلَّ مَمدوداً عَلى الحاضِرِ وَالبادي
أَلا لا يَقعُــدِ العَجـزُ بِكُم عَن مَنهَلِ الصادي
فَــإِنَّ الحَـجَّ مَفـروضٌ مَـعَ الناقَـةِ وَالزادِ
كَفـاني سـَطوَةَ الدَهرِ جَــوادٌ نَسـلُ أَجـوادِ
مَنــاهُ خَيــرُ آبـاءٍ نَمَتهُـم خَيـرُ أَجـدادِ
فَمـا يَصـبو إِلى أَرضٍ ســِوى أَرضـي وَرُوّادي
وَقـاهُ اللَهُ فيما عا شَ شـَرَّ الزَمَنِ العادي
أبو فِراس الحَمَداني
285 قصيدة
1 ديوان

الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.

شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.

جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.

قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.

967م-
357هـ-