|
مــواعظُ
الــدهرِ
مــن
ماضــيه
للآتـي
|
مـــرآةٌ
اِنتَصــَبَت
فــي
جنــب
مــرآةِ
|
|
نعـــم
المـــؤدّبُ
دهــرٌ
كلّــه
عِبَــرٌ
|
بِهــا
العُقــولُ
تَرقــى
فـي
الكَمـالاتِ
|
|
لــم
تخــلُ
مـن
حكمـةٍ
يَومـاً
وَقـائِعُهُ
|
وَهـــي
الهُـــدى
لِقُلــوبٍ
مُســتَنيراتِ
|
|
وَلَــم
تَكُــن
تَنتَهــي
فينــا
عَجـائِبُهُ
|
وَفـــي
تَصـــاريفِهِ
كُـــلُّ
العَجيبــاتِ
|
|
فَــدارِ
وَقتَــك
فـي
كُـلّ
الشـُؤونِ
فَمـا
|
يَطيــــبُ
عيشــــُك
إِلّا
بالمُــــداراةِ
|
|
وَلا
تمـــارِ
اِمــرءاً
أنكــرتَ
ســيرَته
|
إِنَّ
الســـَلامَة
فــي
تــرك
الممــاراةِ
|
|
وَالــدَهر
لَــم
تطّــرد
عــاداتُه
وَلَئِن
|
تَشـــابَهَت
أَو
تَســاوَت
بعــضَ
أوقــاتِ
|
|
فَلا
تعارِضــــهُ
وَاِستَســـلم
لِجَريتـــهِ
|
وَاِتــرُك
مجــاراتَهُ
عنــدَ
المجــاراةِ
|
|
فَالـــدَهرُ
هِمَّتُــهُ
كــم
قصــَّرَت
هِمَــمٌ
|
عَنهــا
فَلَيســَت
تُبــارى
بِالمُبــاراةِ
|
|
وَكــن
بَصــيراً
بِـأَحوالِ
الزَمـانِ
فَكـم
|
تَلقــى
بِهــا
حكمـاً
تجلـو
البَصـيراتِ
|
|
كــم
نقمــةٍ
خفيــت
فــي
طَيِّهـا
نِعَـمٌ
|
وَنِعمَـــةٍ
ضـــمنت
أَدهـــى
البَلِيّــاتِ
|
|
وَلَيــسَ
فــي
الأمـرِ
إلّا
الخيـرُ
مطَّـرداً
|
إن
البَلايــــا
هـــديّاتُ
العنايـــاتِ
|
|
سـُبحان
مالـكِ
هـذا
المُلـكِ
يفعَـلُ
مـا
|
يشـــاؤه
ولـــهُ
حكـــمُ
المَشـــيئاتِ
|
|
يُعطـــي
وَيَمنَـــع
وَالأَقــدارُ
جاريــةٌ
|
بِــالمَنعِ
طــوراً
وَطــوراً
بالعطيّــاتِ
|
|
يقضــي
وَيَمضــي
شـؤوناً
شـاءها
وَلكـم
|
يمحــــو
وَيَثبـــت
آيـــاتٍ
بِآيـــاتِ
|
|
إن
كــانَ
أثبـتَ
فـي
أُمِّ
الكِتـاب
بِـأَن
|
أحيـــا
وَخالَفَهـــا
ثبـــتُ
الســِجلّاتِ
|
|
فَمــا
أُبـالي
بمـا
خـطَّ
القَضـاءُ
بِهـا
|
فَإِنَّمـــا
الحكــمُ
فيهــا
لِلنِهايــاتِ
|
|
كـم
فـي
الزَوايـا
خَبايـا
خفتُها
فَأَتى
|
أَمــنٌ
مــن
اللَـهِ
مـن
شـَرِّ
المَخوفـاتِ
|
|
نجّـى
لـه
الشـكر
نفسـي
بعـدَ
ما
يئست
|
مـــنَ
الحَيــاةِ
بحكــم
ظــالمٍ
عــاتِ
|
|
قضــت
جبــابِرَةُ
الــدُنيا
علــيّ
بــهِ
|
فَصـــَدَّهُم
حكـــمُ
جَبّـــارِ
الســـمواتِ
|
|
قِــف
وَاِســتَمِع
قِصــَّتي
حَقّــاً
بِلا
دَخـل
|
يـا
مَـن
يَعـي
الحَـقَّ
مِـن
دون
الدَخيلاتِ
|
|
وَاِنظُــر
إليهـا
بِعَيـنِ
الاعتِبـارِ
فكـم
|
مــن
عــبرَةٍ
تُجتَلــى
منهــا
بِنَظـراتِ
|
|
قَد
ساقَني
الدَهرُ
بِالأَقدارِ
نَحوَ
بَني
الد
|
دُنيــا
وَمـا
أَنـا
مـن
أَهـلِ
الـدنياتِ
|
|
وَلاحَ
كــــوكَبُ
ســــَعدٍ
راح
مُســـتَتِراً
|
بِكَــوكَبِ
النحــس
فـي
لَيـلِ
النُحوسـاتِ
|
|
فبـــتُّ
أرصـــدهُ
وَالطـــرفُ
يتبعـــه
|
فَكــان
لــي
ضــِلَّةٌ
عـن
هـدي
مِشـكاتي
|
|
ســـريتُ
مســـراهُ
مغـــترّاً
بِطــالِعِه
|
حينــاً
فَلَــم
أحمـدِ
المسـرى
بليلاتـي
|
|
لا
مَرحبــاً
بِــأَخي
التقـوى
إذا
جمحـت
|
عَــن
الهُــدى
نفســُهُ
نحــوَ
الضــَلالاتِ
|
|
إنّــي
هممــتُ
وَلــم
أَفعَــل
فعــائِلَهُ
|
فَهَــمَّ
أَمـرُ
القَضـا
بـي
دون
أن
يـاتي
|
|
ســُجنتُ
حــولَين
ســاءت
حـالَتي
بِهِمـا
|
حكيــتُ
يوســفَ
فــي
بعــضِ
الحِكايـاتِ
|
|
أَلَـم
تكـن
عـثرَتي
فـي
العُمـر
واحـدةً
|
إذا
تُعـــدَّ
عَلـــى
مثلـــي
بعَــثراتِ
|
|
فمــن
مُعيــري
لِهــذا
ســمعهُ
فلكــم
|
تَقَطَّعـــت
منـــهُ
أصـــواتي
وَأَنّــاتي
|
|
كَــم
ذا
أداري
اللَيـالي
وهـي
عابسـَةٌ
|
وَلا
تُرينــي
اِبتِســاماً
بعــضَ
لَحظــاتِ
|
|
وَكـــم
أداوي
جُروحــي
وهــي
دامِيَــةٌ
|
وَكـــم
أكفكـــفُ
عَــبراتي
بِعَــبراتي
|
|
فَمَـن
تَـرى
مُنصـِفي
فـي
الأمـرِ
عـن
كَرمٍ
|
فَنِصــفةُ
المــرءِ
ديـنٌ
فـي
الـدِياناتِ
|
|
يــا
أمّــةً
نبَّهتهــا
الحادِثـاتُ
إلـى
|
مـا
قـد
أريـدَ
بهـا
فـي
يَومِهـا
الآتي
|
|
مــا
لــي
أراك
هــداكِ
اللَّـه
نائِمَـةً
|
عَـــن
الحَقـــائِقِ
شـــُغلاً
بِالخَيــالاتِ
|
|
وَيلــي
علَيــك
وَوَيلـي
منـكِ
وَا
لهفـي
|
عجــزت
وَاللَّــه
عــن
تعــدادِ
ويلاتـي
|
|
أَلَـم
تـكُ
الأُمَـمُ
الأَفـراد
مـا
اِجتَمعـت
|
فَكَيــفَ
حالــكِ
فــي
هــذي
الجَماعـاتِ
|
|
مــا
لِلخِلافَــةِ
صــانَ
اللَّــهُ
شـَوكَتَها
|
وَهــيَ
الإِمــارَةُ
دينــاً
فـي
الإمـاراتِ
|
|
تفــرَّق
النــاسُ
أشــياعاً
بهـا
وَلَقَـد
|
كــانَ
التَفَــرُّقُ
مــن
ســمّ
السِياسـاتِ
|
|
وَحســبُنا
عظــةً
فــي
الـدَهرِ
نكبتُنـا
|
بهــا
وَمــا
قَــد
لَقينـا
مـن
أذيّـاتِ
|
|
فَمــا
لنــا
وَلِهــذا
كلّـه
فـدعوا
اِخ
|
تلافكُـــــم
حيــــثُ
أَدّى
لاِختِلافــــاتِ
|
|
وَيَمّمــوا
شــطرَ
أقـوامٍ
قـد
اِجتَمَعـوا
|
لَهـــا
يُريـــدونَها
جَمعـــاً
لأشــتاتِ
|
|
إِخوانَنـا
يـا
بَنـي
الإِسـلامِ
مـا
لَكُمـو
|
نِمتُــم
طَــويلاً
وَغُصـتُم
فـي
المَنامـاتِ
|
|
هــذي
فلســطينُ
قَــد
ضــاعَت
بِرمَّتِهـا
|
فــي
حُكــم
جامِعَــةٍ
فــي
شـرّ
أوقـاتِ
|
|
وَاللاجِئون
كِــرامٌ
كــم
وَكــم
ســُلِبوا
|
مِـــنَ
الحُقـــوقِ
بِأَحكــام
الجَهــالاتِ
|
|
هُبّـــوا
نخفّــف
مــن
الإِملاقِ
روعَتَهُــم
|
فَيُـــؤمن
اللَــهُ
منّــا
كــلّ
روعــاتِ
|
|
هبّــوا
نُواســهمو
بالمــالِ
ننعشــهم
|
يــا
أَنعــشَ
اللَّـهُ
أربـابَ
المواسـاةِ
|
|
هبّــوا
لِنَمســَحَ
دمــعَ
المعـدمين
فَلا
|
عــدمتُ
منكُــم
لهـا
الأَيـدي
السـَخِيّاتِ
|
|
هــذي
المُـروءَةُ
لا
تَبغـوا
بهـا
بـدلاً
|
بَــل
دونَكُــم
شــَأنَها
أهـلَ
المُـروآتِ
|
|
وَحَســبُكُم
يــا
بَنــي
الإسـلام
دينكمـو
|
أخـــــوّةً
بَينَكُــــم
دونَ
الأخــــوّاتِ
|
|
فاِمضــوا
لتشــييده
فَالمَجــد
أجمَعُـهُ
|
بِالـــدينِ
لا
بِالمَواضــي
المشــرفِيّاتِ
|
|
إِن
تنصــروا
اللَــهَ
ينصـُركُم
بقُـدرَتِه
|
حَقّــا
وَيَرحَمُكُــم
مــن
فـي
السـماواتِ
|
|
هــذا
هــو
الحــقّ
لا
قــولٌ
يزخرِفُــهُ
|
وَحــيُ
الشــَياطينِ
فـي
بعـضِ
المَقـالاتِ
|
|
أَقــولُ
هــذا
وحســنُ
القصـد
مُنتَجَعـي
|
وَاللَـــهُ
يَعلَـــمُ
أَعمــالي
وَنِيّــاتي
|