قَد أَنارَ الوجودَ نورُ الوُجودِ
الأبيات 31
قَـد أَنـارَ الوجودَ نورُ الوُجودِ فَاِسـتَنارَت يـا سَعدُ منهُ سعودي
وَدَنـــا مــن محبِّــه فَتَــدَلّى فـي مَقـام التَجريـدِ وَالتَفريدِ
فَتَحيّــرتُ مــن شــهودِ ســناهُ إِذ بـدا فـي جَمـالِه المَشـهودِ
لَيلَـةَ القَدرِ أَنتِ خيرُ اللَّيالي جِئتِ بِالوَصـلِ أَنـت لَيلَـة عيدي
كـلّ مـا فـي الوُجودِ فيكِ تجلّى يُخجِـل الشـَمسَ في مَقام الشُهودِ
أَيُّ ســرٍّ بَــدا فَــزادَك حسـناً غُـرَّةَ الدَهر في اللَيالي السودِ
لسـت أَنسى إِذ زارَني في مَنامي صـادِق الوَعـدِ منجِـزاً لِلوُعـودِ
أَســعد اللَـهُ زَورَةً مـن حَـبيبٍ لمحــبٍّ مــن نســله المسـعودِ
نِلـت فيها المُنى وَجمعَ الأَماني رَغـمَ أَنـفِ العِـدى وَكُـلِّ حَسـودِ
وَتَحقّقــتُ بِالهــدى فـي هـداه يــا لهـا مـن سـعادَةٍ لِسـَعيدِ
رَقَّ لــي إِذ رَأى فــرط ضــَعفي ذبــتُ وجـداً بِـهِ وَذاب وجـودي
شـَبَّ عـن طـوق طاقَتي عظمُ وجدي فَتَجـاوَزتُ فـي الغَـرام حـدودي
أَنــا صــَبٌّ بـهِ وَإِرثـي هَـواه خيــرُ إِرثٍ ورثتـهُ عـن جـدودي
وَغَرامــي بــهِ وَحــقّ غَرامــي رَأسُ مــالي مـن طـارِفٍ وَتَليـدِ
مـا تَـرى ذكـره يَـدورُ مَعَ الأَن فـاسِ فـي الصَدرِ وهيَ في تجديدِ
أحمــدُ اللَـه أَن حبـانيَ هـذا فـي مَقـام التَحميـد وَالتَمجيدِ
يـا رَعـى اللَـهُ سِرَّ أحمدَ فينا يـا رَعـى اللَـهُ صاحِبَ التَأييدِ
قَـد قَصـَدناهُ في النَوال فَنِلنا مــن عَطايـاه غايَـة المَقصـودِ
كَيـف لا وَالحَـبيبُ أَكرَمُ خلقِ ال لـه طُـرّاً بحـرُ النَـدى وَالجودِ
نَسـتَمِدُّ الأَمـدادَ غوثـاً وَغيثـا مـن مُمـدِّ الوجـودِ حَتّى الخُلودِ
نحـنُ فـي حضرَةٍ بها نَستَفيض ال جـودَ مـن فيض أحمد في الوُجودِ
نحـن فـي حضرةِ الحَبيبِ المرجّى حضـرةٍ قـد خلـت عـن التقييـدِ
طـارَ منّـي القَلب الشَجِيُّ إليها دون جســـمٍ مكبَّــلِ بِالحَديــدِ
يـا رَؤوفـاً بِـالمُؤمِنينَ رَحيماً كـم أُناجيـكَ هاتِفـاً بِالنَشـيدِ
أَنـت كُلُّ المُرادِ عِندي وَبابُ ال لــه فيــه مُــرادُ كُـلِّ مُريـدِ
وَكَفـاني أَنّـي اِلتجـأتُ إلى عُل يـاكَ فـي الأَمـرِ قاصِداً بِقَصيدي
فَبِحَــقِّ البَتــولِ اِشـفَع تُشـَفَّع بِــذُنوبي وَفُــكّ كــلّ قُيــودي
وَتَــدارك ضـعفي وَضـَعفَ عِيـالي وَأَعِـذنا مـن هـولِ يَـومٍ شـَديدِ
وَأَعــدني إلــى حمـاكَ وَصـِلني كَم أُنادي يا لَيلَة الوصل عودي
وَصـــلاةٌ تُهــدى وَأَلــفُ ســلامٍ لِمَعـــالي مَقامــك المحمــودِ
وإلــى الآلِ وَالصــَحابَةِ طُــرّا بِــدَوامٍ مـن الحميـد المجيـدِ
عمر الرافعي
328 قصيدة
1 ديوان

عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.

وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.

قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر

حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربية

وصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.

انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.

له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.