كلّ المُنى عِندي الحَبيبُ محمّد
الأبيات 23
كـلّ المُنـى عِنـدي الحَـبيبُ محمّـد مَــن فضـلُهُ طـولَ المَـدى لا يُجحَـدُ
هـو مصـدَرُ الأشـياء قبـلَ وجودِهـا إِذ كـــلّ شــيءٍ دونَــهُ لا يوجــدُ
هـو مبـدَأ الفَضـلِ العَميم وَمنتها هُ وكــلّ فضــلٍ عنــدَ طــه يُقصـَدُ
هــو سـِرُّ سـرِّ الكائِنـاتِ جَميعهـا هـو نـور أَنـوارِ المهيمـنِ يُشـهدُ
وَإِمـــامُ حضــرَتِهِ وَســَيِّدُ رُســلِهِ هــو سـيّد السـاداتِ نعـمَ السـيّدُ
هـو عيـنُ أَعيـانِ الخَليقَـة كلّهـا إِنســانُ عيــنِ العـالمينَ الأوحـدُ
مــرآةُ ذاتِ اللَــهِ أَجمــل صـُنعِه وَلِســانُ حجَّتــهِ الأَميــنُ الأَمجــدُ
خلقــاً وَخُلقــاً نعتــهُ مُتَكامِــلٌ فهــوَ المكمَّــلُ وَالسـَعيدُ الأَسـعَدُ
لا غَـروَ إن يكُ لي المنى كلّ المنى سـبب الوجـودِ هـو الجـواد الأَجودُ
هــو سـيّدي سـندي غيـاثي مرشـدي وَمؤيّـــدي مـــن بــالإلِه مؤيَّــدُ
هــو عـدتي هـو عمـدَتي وَوسـيلَتي نعـــم الوَســيلَةُ للإلــه محمّــدُ
ذخـري وَفَخـري رافِـعٌ ذِكـري المدى بـل واضـِعٌ وزنـي الشـَفيعُ المرشدُ
لَــولاهُ لَـم أجـد الحَيـاةَ جديـدَةً بعــد المَمــات وَصــفوها يتجـدّدُ
لــولاه لــم أكُ قـائِلاً مـا قلتـه فيــه وَبُرهــان المَقــال مســدَّدُ
يــا خيــر محمـودٍ وَأَكـرَمَ حامِـدٍ مَــولاهُ إنــك بِالمَكــارِمِ أحمــدُ
آمنــتَ خــوفي مــن مخـاوفَ جمَّـةٍ ووعــدتني بوفــور خيــرٍ يوعَــدُ
حمــداً وَشــُكراً بِالَّـذي أَولَيتَنـي مننــاً تَفـوقُ الحَصـرَ كيـف تعـدَّدُ
رحمـاك خُـذ بيَـدي وَكـم لَكَ من يدٍ بَيضـاء عِنـدي بعضـُها تِلـكَ اليـدُ
وَبِجاهِـكَ العـالي أَجـب سـُؤلي كَما عـــوّدتني خيــراً بِمــا أَتَعَــوَّدُ
وَبِـأُمِّيَ الزَهـراء عُـد بـي لِلحِمـى فَــالعودُ أحمــدُ لِلَّــذي يتــودَّدُ
هـذا الَّـذي أَرجـوكَ أكـرمَ مُرتَجـى بعــدَ الإلـهِ يَطيـب منـهُ المـورِدُ
وَصــلاةُ رَبّــي نحــوَ ذاتِـكَ سـيّدي أَبــداً تــروحُ وَتَغتَــدي وَتُجَــدَّدُ
وَعلى الصَحابَةِ وَالقَرابَةِ ما اِنتَشى صـــَبٌّ بحبّكـــمُ وَجـــاءَ يُغَـــرِّدُ
عمر الرافعي
328 قصيدة
1 ديوان

عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.

وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.

قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر

حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربية

وصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.

انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.

له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.