الأبيات 19
ظلـت الهـو بساحل الحب حينا وفـؤادي مـن الهـوى في أمان
لا أراعـي لـذلك اليـم غـدرا وهـو فـي رقـدة كنوم الحسان
كنـت في قاربي من الهم خلوا لســت أدري لواعــج الأشـجان
كنت في قاربي من الوجد أهذي كلمـــا أن للصــبابة عــان
كنـت في قاربي مع الحب طفلا وجميــع الآمـال فـي أحضـاني
إن يهـب النسـيم فهـو عليـل كمنـــام يلـــذ للوســـنان
أو تمـر الأمواج فهي سطور ال حــب خطـت بـأحرف مـن جمـان
ذاك عهـدي بـأول العشـق لكن ما شقائي ما لوعتي ما هواني
عاصـف الحـب لـم يدع لي برا أرتجيــه وبــالهوي أضـناني
بيـن أمـواج كالجبال رما بي وريــاح تشــتد فــي كـل آن
قلت عقلي فلم يعرني التفاتا صـحت قلـبي فلـج فـي عصياني
وإذا مـا بلـتي بالحب فاعلم إنمـا القلـب والنهـى خـذلان
أمــل ضــاحك ويــأس عبــوس أنـا والـدمع فيهمـا حائران
يرفعـاني إلـى السماء طروبا ثـم فـي لجـة الأسـى يرمياني
أبصـر العاشـقين حـولي جمعا ووجــوه الجميــع كـالأقحوان
يسـكبون الـدموع مـن كل عين ودمــوعي أمــامهم تبيــاني
تلـك قيثـارة الغـرام وأنـي أسـمع القـوم نغمـة الوجدان
يرقـص العاشـقون للوجـد حتى تأخــذ الكـل موجـة الأحـزان
فيـبيتون فـي ليـالي البلايا ويعـودون فـي نهـار الأمـاني
محمد طاهر الجبلاوي
29 قصيدة
1 ديوان

محمد طاهر الجبلاوي.

شاعر وأديب مصري معاصر من أهل دمياط، انتقل الى القاهرة فالتقى الكثير من أدبائها وشعرائها، طبع ديوانه (ملتقى العبرات) سنة 1925 م، مدح ديوانه وعلق عليه بأبيات من الشعر عباس محمود العقاد مطلعها:

لك شعر يحكي سريرة نفس ركبت من صراحة ونقاء