الأبيات 18
حســبتُ أنَّ الشـبابا ولـى حميـداً وغابـا
ومــا ظننـتُ فـؤادي إلاَّ اهتــدى وأنابـا
هيهـاتَ لم يُرضِ قلبي مـن الهوى ما أصابا
يـا نظـرةً لم أُرِدْها ســاقت إلـي عـذاباً
لـم أدرِ أن الزوايا يـا قلب فيها خبايا
رددتَ مـا ضـي عهودي علـيَّ فاحمـل هوايـا
حســـبتُ أنَّ دمــوعي جفَّـت وأقـوتَ ربـوعي
وخلــتُ نـارَ فـؤادي خبــتْ وراءَ ضــلوعي
فـأين وجـدي وسـهدي وصــبوتي و ولــوعي
وكـان يـوم الثلاثـا شـهدتُ فيـه العجابا
اليـوم يوم الصبايا روافلاً بالملايـــــا
لئن أثــرن شــجوني ففـي الزوايا خبايا
لاحـــتْ وجـــوهٌ ملاحٌ حلـف الحجـابِ صـباحُ
لكــن بخلْــنَ ولّمـا بخلْــنَ هبّــت ريـاحُ
هــذا نقــابٌ وهـذا شــعر وهــذا وشـاحُ
فانصــبَّ نـورٌ وطيـبٌ على القلوب انصبابا
كـم للجمـال مزايـا وكـم لـه مـن سجايا
لـولاك يـا ريحُ كانت بيـن الزوايا خبايا
إبراهيم طوقان
131 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.

شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.

وكان وديعاً مرحاً.

له (ديوان شعر).

1941م-
1360هـ-