|
بعــث
الحــبيب
رسـائل
الأعطـار
|
فـأتت
تهيـم
بهـا
صـبا
الأسـحارِ
|
|
مــرَّت
بنـا
سـكرى
يضـمخ
طيبهـا
|
حلــل
الــدجى
وعمـائم
الأشـجارِ
|
|
طـافت
بقامـات
الغصـون
كؤوسـها
|
فتمــايلت
مــن
هــزّةِ
الإِســكارِ
|
|
واسـتقبلت
دِمَـنَ
القلـوبِ
هشـيمةً
|
فــأزاح
باردُهــا
مشــاعلَ
نـارٍ
|
|
إِنَّ
الحـبيب
وإن
تمذهب
في
الجفا
|
قَصــْدَ
الوفــا
بمـواجب
الأحـرارِ
|
|
والــدين
مألفـة
التقـى
وعلامـة
|
تمحـو
الشـقا
كالماء
أو
كالنارِ
|
|
لمـا
رأى
مـوتي
ضـنى
أمر
الصَبا
|
رأس
الأطبّــة
أن
تعــوج
بــداري
|
|
يـا
نفحـة
رشـفت
لَمـاهُ
فأرضـعت
|
أحشـاء
جسـم
فيـه
حكـم
البـاري
|
|
خطـرت
بمسـرَاها
اللطيـف
ضـعيفة
|
تــدني
الخطـأ
مخضـوبة
الأسـوارِ
|
|
عــوجي
بجسـمي
فهـو
مثلـك
رقـة
|
واجـري
بـدمعي
فهـو
إثـرك
جـارِ
|
|
فلعـل
خيـل
الحـظ
تركـض
بي
إلى
|
أرض
اللقــا
فـي
حلبـة
الأقـدارِ
|
|
ولعـل
كـف
الـدهر
تمحـو
ما
بدا
|
مــن
صــرفه
بجميلــه
الســتَّارِ
|
|
فلطالمـا
خضـنا
حشـى
ليل
الرضا
|
قبــل
الفـراق
وللسـرور
مجـاري
|
|
وكأنمــا
المريــخ
مجمــر
فضـةٍ
|
شــبت
عليــه
بقيــة
مــن
نـارِ
|
|
والليــل
مسـود
الجـبين
تروعـه
|
شــهب
الســما
كمطـالب
بالثـارِ
|
|
يَســْودّ
خوفـاً
مـن
أسـنّتها
وقـد
|
يــبيضّ
أمنـاً
مـن
سـنى
الأقمـارِ
|
|
لكـن
جيـوش
دجـاه
قـد
دفقت
على
|
اغــراق
أعــداهُ
عبــاب
بحــارِ
|
|
فغـدا
يجرّ
بنا
السرور
إلى
الذي
|
نهـــوى
وفيــه
قــرة
الأبصــارِ
|
|
َعَلا
بنــا
الإِقبــالُ
أفـقَ
حديقـةٍ
|
جمَّاعـــةِ
الأســـماع
والأبصـــارِ
|
|
نَسـَج
الربيـع
لهـا
بـروداً
دُبِّجت
|
مــن
حســن
لــونَي
فضـّةٍ
ونضـُارِ
|
|
نصـب
الغمـام
علـى
رؤوس
خيَامها
|
للفـــاكهين
ملاحـــف
الأســـتارِ
|
|
قــد
كللــت
أشــجارها
بجـواهر
|
الأزهـــار
لا
بجــواهر
الأحجــارِ
|
|
وشـقائق
النعمـان
تضـرم
نارهـا
|
لتـــذيب
تـــبر
غلائل
الأزهــارِ
|
|
ونواضـر
النـوار
قـد
فقـأت
متى
|
ذابــت
عليهــا
فضــة
الأنهــارِ
|
|
والطيـر
يشـدو
في
الغصون
كأنما
|
نَغَمـــاته
ضــرب
مــن
الأوتــارِ
|
|
وتهـبُّ
مـن
بيـن
الخمـائل
نسـمة
|
طـافت
علـى
الأحشـا
بكـأس
عُقَـارِ
|
|
للــه
مـا
أحلـى
لُيَيْلتَنـا
بهَـا
|
جمعــت
صــنوف
الحســن
للنظـارِ
|
|
فــالأرض
فُــرْشٌ
والنبــات
أسـرِّةٌ
|
والنَّشــرْ
مسـك
والمقـام
نهـاري
|
|
والنهــر
صـرف
والكـواكب
أكـؤس
|
والطيــر
عــود
والغصـون
جـوارِ
|
|
وقـد
انتهـت
حسناً
ولم
نبرح
بهَا
|
أكــرْم
بهَــا
مـن
روضـة
معطـارِ
|
|
وجـرى
شذاها
في
الرياض
كما
جرى
|
فضـل
أبـن
يوسـف
سـائر
الأقطـارِ
|
|
ذاك
الامـــام
المغربــي
محمــد
|
ذو
الفضــل
والمعـروف
والإِيثـارِ
|
|
قطب
الدنا
ملك
الورى
طود
العلا
|
رب
النـدى
علـم
الهـدى
للسـاري
|
|
أنشــاه
رب
العــرش
أكـبر
آيـة
|
فـي
الأرض
قـد
بهرت
أولي
الأبصارِ
|
|
وأقــامه
فـي
العـالمين
خليفـة
|
لا
زال
يمحـــو
آيـــة
الكفــارِ
|
|
ولقـد
تبحّـر
في
العلوم
فلم
يزل
|
متــدفقاً
فــي
ســائر
الأمصــارِ
|
|
نشـر
المنـافع
بالأراضـي
قاذفـاً
|
بجـــواهر
الآثـــار
والأذكـــارِ
|
|
تبـدي
نتـائجه
النفيسـَة
نفعهـا
|
لكـــن
تقطــع
أكبــدُ
الأشــرارِ
|
|
وجـرى
على
الدين
القويم
فأشرقت
|
أعلامــــه
مكشـــوفة
الأســـتارِ
|
|
فغــدا
بـه
بيـت
الضـلال
مهـدّماً
|
خـــاوي
الأوانــس
دارس
الآثــارِ
|
|
ولــه
خصـال
ليـس
يـدرك
شـأوها
|
تســبي
الأنـام
ولات
حيـن
مُمـاري
|
|
قـد
أفحـم
البلغاء
بالحجج
الَّتي
|
برهانهــا
يغشــى
علـى
الأسـحارِ
|
|
قد
أبطل
الشجعَان
في
الوقت
الذي
|
أمــواجه
تــزري
علــى
التيـارِ
|
|
قـد
أعجـز
النجباء
بالهمم
التي
|
يُـوري
بهَـا
فـي
الماء
جذوة
نارِ
|
|
قـد
أزهـد
الزهـاد
بالورع
الذي
|
تنــذاب
منــه
قســوة
الأحجــارِ
|
|
قـاد
الزمـانَ
ذكـاؤه
فمضـى
على
|
أمــنٍ
ولــم
يــأذن
لـه
ببـوارِ
|
|
واســـتخدمت
أيـــامُه
أبنــاءه
|
فجــرى
بهـم
فـي
طاعـة
الجبَّـارِ
|
|
وتقحمــت
أهـواؤه
مـا
شـاء
مـن
|
نيــل
الجميــل
بجــده
الوقَـارِ
|
|
وعلــت
بــه
هِمَـاته
هـامَ
العُلا
|
حــتى
اســتوى
بأســرَّة
الأقمـارِ
|
|
وتصــرَّفت
أحكــامه
بيـن
الـورى
|
فكـــأنه
قَـــدَر
مــن
الأقــدارِ
|
|
وأطــاف
بالـدنيا
نـداهُ
وعـدله
|
فتكفّلا
بإِزالـــــةِ
الأكـــــدارِ
|
|
فكســَاه
رب
العــرش
ثـوب
سـلامة
|
وجلالــــة
وســــكينة
ووقـــارِ
|
|
وغــدا
وكــلٌّ
وارد
مــن
فضــله
|
إمــا
لــدنيا
أو
لــدار
قـرارِ
|
|
يـا
مـن
تـوطّن
حبُّـه
فـي
مهجـتي
|
هـب
لـي
غنـىً
مـن
غـامض
الأسرارِ
|
|
وانْصـَب
لربـك
لـي
فيرفـع
رتبتي
|
ويجرُّنــي
مــن
عــالَم
الأغيــارِ
|
|
واسـألهُ
يلهمْنـي
العلـوم
فإنني
|
لا
شــك
مـن
حلـل
المعـارف
عـارِ
|
|
فجــزاك
مــن
سـوَّاك
فينـا
حجـة
|
أعلــى
المقــام
بجنّـة
الأبـرارِ
|
|
وإليكهـا
عـذراءَ
ترفـل
مـن
بني
|
مــدحي
إليــك
بســندس
الأنـوارِ
|
|
وافـت
لشـيخ
سـوف
يجلـو
أجرَهـا
|
بمـــديحه
منـــي
صــدى
الأوزارِ
|
|
كملـت
محاسـنه
فلـم
تـر
مسـلكاً
|
فـي
الفضـل
إلا
وهـو
فيـه
جـاري
|