هل أهنيك أم أُهنِّي المعالي
الأبيات 27
هـل أهنيـك أم أُهنِّـي المعالي أم أُهنِّــي أيامنـا والليـالي
أم أهنـي الأكـوان فهـي جميعاً فــي ســرور ولــذة واختيـال
شـمس نصر قد أطلع اللّه في أف ق المعــالي فنورهــا مُتلاَلِـي
للإِمام العظيم ذي الأمر والنهي قريـــن الإِســـعاد والإِقبــال
مــن بَنَـى حصـن مجـده بسـيوف وخيــول بالرمــاح العــوالي
وتسـامى لنيـل مـا لـم ينلـه غيـره قـط في القرون الخوالي
بـرط مـا أتـى بهـا مـن قتيل أو أسـير فـي عمرنا المتوالي
حسـبوا أن مجـدهم سـور يـأجو ج ومــأجوج مـا لـه مـن زوال
فأتــاه الإِمـام بالمـاس حـتى خـرق السـور فهـو مثل الرمال
إنمـا الماس خاتم في يد المل ك وسـيف عنـد التحـام القتال
ســخر اللّــه للإِمــام أناسـاً يصــدمون الأبطــال بالأبطــال
وإذا ســـخر الإِلـــه أناســاً لســعيد ينــال أعلــى منـال
هكــذا هكـذا السـعادة تـأتي بالــذي لا يمــر يومـاً ببـال
مـن يظـن الأسـود مـن بـرط يأ تـون أسـرى يمشـون فـي الأغلال
ورؤوس الــرؤوس بطــن شــبيك حملوهــا علـى ظهـور الجمـال
رفعوهــا وذلــك الرفـع خفـض حيـن عـادت أبـدانهن العوالي
كم أباحوا من كل ما حرم اللّه وكــم أيتمــوا مــن الأطفـال
كـم وكـم مـن محـارم هتكوهـا واسـتباحوا النفـوس بـالأموال
ولكـم يعبثـون بالنـاس دهـراً بقبيـــح الأفعــال والأقــوال
هـي عنـدي سـتون عامـاً تِبَاعاً ولهـــم جنــة مــن الإِمهــال
هتـك اللّـه بعـد ذا جنـة الإِم هال عنهم لما طغوا في الفعال
هكـذا عـادة الإِلـه علـى الخل ق بطــول الإِمهــال لا الإِهمـال
فــإذا لـم يكـن رجـوع إليـه بخضــــوع وذلــــة ووبـــال
فـأرى الـذل قـد تـولى عليهم مـن إلهـي ذي العـزة المتعال
ولـك النصر قد توالى من اللّه تعـالى فاشـكره فـي كـل حـال
فـأذقهم كـأس المنـون وزدهـم ذلــة بعــد هــذه فـي نكـال
وعلــى المصــطفى تـدوم صـلاة وســــلام وآلــــه خيـــر آل
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-