أهلاً بيومِ سرورٍ رائقٍ حسنِ
الأبيات 12
أهلاً بيــومِ ســرورٍ رائقٍ حســنِ نَعِمْـتُ فيـه بظبي من بني الحسنِ
حلـوُ الشـّمائل فـي جدٍّ وفي هَزَلٍ عـذبُ المناهـل في أَنسٍ وفي حَزَنِ
ظَـبيٌ غريـرٌ إِذا الألحـاظ تَرْمُقُهُ تَخـالُهُ قمـراً يبـدو علـى غُصـُنِ
مـا لاَمَنِـي فـي هـواه لائمٌ أبداً إِلاّ وعـاد بغيـر اللّـومِ يَعْذُرُنِي
إِنَّـكَ لـم تُبْقِ في الإِنسانِ جارحةً إلاّ تمنَّــتْ مكانــاً جـانبَ الأُذُنِ
مـا شـئتَ مـن أَدبٍ غـضٍّ ومن حَسَبٍ قـد لُـزَّ مَـعْ شُهُب الأفلاك في قرنِ
الحفـظُ حِلْيَتُـهُ والفهـم شـيمتُه والفضـلُ وصـُفٌ له أَرْبَى ولم يَبِن
يَستحضـرُ الشـّعرَ عـن طبعٍ يُزيّنُهُ أقول إن دام في الإنشاد يقتلني
أذابَ روحـي بمـا أملاه مـن أدَبٍ وشـاهدِي لِعَـذُولي صـُفْرةُ البـدَنِ
إنّـي اختبرْتُ معانيهِ التي بهرتْ فلـم أجدْ مِثْلَهُ في اللبّ والفِطَنِ
مـدَّ الإلاهُ لـه في العُمْر منْفَسِحاً حتّـى يحـلّ محـلَّ الجَدِّ ذي المِنَنِ
ويجتنــي وهـو فـذٌّ كـلَّ مَكْرُمـةٍ تَقَـرُّ عيـنُ أبيـه فاضـِل الزَّمَـنِ
عبد الكريم البَسطي
323 قصيدة
1 ديوان

عبد الكريم القيسي البَسطي.

من شعراء الأندلس في القرن الأخير من حياة العرب المسلمين في تلك الديار ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القيسي.

وقد وصل إلينا ديوان شعره كاملاً تقريباً، ولعله آخر ديوان أندلسي يصل إلينا من خلال الأحداث القاسية التي عانى منها الأندلسيون في آخر التاريخ الإسلامي هناك .

ولم تحفظ لنا الوثائق الباقية سنة ولادة القيسي البسطي ولا سنة وفاته ، لكن ديوانه يشير إلى أنه من رجال القرن التاسع، وأنه لم يدرك سقوط غرناطة 897 هـ.

وكانت ثقافة الشاعر ثقافة شرعية شاملة إلى ثقافة عربية أدبية مكينة ، وقد عين في أعمال مثل الإمامة، والخطابة والتوثيق والفتيا.

وشعر البسطي هو صورة من صور الشعر في أيام الأندلس الأخيرة .

1491م-
897هـ-