الأبيات 33
علام زمــــاني ظالمــــاً يتعســـف وحتــام فــي قيــد المذلـة أرسـف
أمـا تسـمح الأيـام يـا بـن نجيبـة يقومهـــا مـــن زيغهـــا ويثقــف
فويـح القـوافي كم تحوم على المنى ظمــاءً وكــم عنــا تصــدّ وتصــدف
ألا صــاحب كالسـيف يمضـي إذا نبـا زمــان فيســعى فـي مرامـي ويسـعف
ومســتخبر مــن لليــالي إذا طغـا أذاهــا وخيــف الحـادث المتغطـرف
وإن نكبــات الـدهر يومـاً تتـابعت ينكســها والخطــب داجيــه مغــدف
ومـن ذا الـذي مـن بعـد غـازي بـن يوسـف يلاذ بـه قلـت المبـارز يوسف
جـــواد يعــز المحتمــي بجنــابه ويــــأمن فـــي لأوائه المتخـــوف
لــه مــاء بشــر فـي أسـرة وجهـه يكـــاد بــأفواه الأمــاني يرشــف
إذا شــرف المــدح امـرأً فمـدائحي بأوصــافه تعلــو وتســمو وتشــرف
فللــه طــود فــي الكريهـة ثـابت وفـي السـلم يثنيـه الثنـاء ويعطف
يجــود ســماحاً والغــوادي بخيلـة ويخشــى كفاحــاً والــذوابل ترعـف
تجمــع فيـه مـا تفـرق فـي الـورى فكــل امــرئ عــن شــأوه متخلــف
ففـي رأيـه قيـس وفـي الجـود حاتم وفـي لفظـه قـسّ وفـي الحلـم أحنـف
يــــتيمه للســـيف خـــدٌّ مضـــرج ويطربـــه للرمـــح قـــدٌّ مهفهــف
فمــا روضــة غنــاء غنـى حمامهـا وبــاتت لهـا كـفُّ الغـوادي تزخـرف
إذا مَجَّــتِ الأنــواء فيهـا رضـابها فثغـــر أقاحيهـــا لـــه يترشــف
وأصــبحت الأغصــان فيهــا تمايــل لِــوُرْق علــى الأوراق تشـدو وتهتـف
بأحســن مــن وجـه المبـارز يوسـف وقـد قـرئت فيـه مـن النجـح أحـرف
أغــرّ يهــزُّ المـدح عطفيـه مثلمـا تهــزّ قــدودَ الشـَّرْبِ صـهباءُ قرقـف
كفــاه مـن المـال الثنـاء وسـابح جــــواد وخطّــــيّ ودرع ومرهــــف
لــه عنــد بــذل المكرمـات تسـرع وفيــه عـن الجـاني المسـيء توقـف
فمــن حــاد عـن حـقّ وأبقـى مذمـة فمــا ذم يومــاً لابـن أحمـد موقـف
تصــدق فـي عليـاه مـا أنـا قـائل كـأن الـذي أتلـو مـن المـدح مصحف
أمخـــترع المعـــروف دون معاشــر لهـم أعيـن مـن منظـر الحـق تطـرف
دعوتـــك والأيــام خُــزْرٌ عيونهــا إلــــيَّ وطلاب الحــــوادث تزحـــف
فكــن عنـد ظـنّ مـا عـداك ولا تـدع طــوارق هــذا الــدهر بـي تَتَحَيَّـف
فعــار عليكــم أن أضــام وأنتــمُ حمــاة المعــالي والعـوالي تقصـف
فقـم يـا كريـم الأصـل دوني مقارعاً صـــروف الليــالي علهــا تتصــرف
فـــوالله لـــولا حبكــم وولاؤكــم خــدمت ملوكــاً ظلّهــم لــي يكنـف
أقيلوا أنيلوا أفضلوا أجهلوا حلوا أفيـدوا أعيـدوا مـا بدأتم تعطفوا
فـأي امـرئ لـم تكفـه يا ابن خطلخ حـــوادث أيـــام تجـــور وتعســف
فــدم لا خلا معنـاك مـن طـالب غنـى ومــن آمــل يســري إليــك ويوجـف
شرف الدين الحلي
227 قصيدة
1 ديوان

أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.

شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.

وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر.

وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.

وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).

1229م-
627هـ-