الأبيات 18
هكـــــذا هكــــذا وإلا فلا لا ليـسَ كُـلُّ الرِّجـالِ تُـدعى رِجالا
هكــذا مــن وَفَـى وبـرَّ وصـافَى فـاعلاً فـي غـدٍ كمـا أمـسِ قالا
جــادَ قـومٌ بالمَكرُمـاتِ لِسـاناً ففتلنــا مــنَ الهَبـاءِ حِبـالا
زرعـوا الوعـدَ فـي أراضي مِطالٍ فحصــدنا مــن المُحـالِ مُحـالا
مـا لخُرْشـيدَ فـي الكِـرامِ مثالٌ مَـن تُـراهُ للشـَّمسِ يبغـي مِثالا
حــافِظُ العَهــدِ للصـَّديقِ أميـنٌ صــادقٌ يُتبِــعُ المَقـالَ فَعـالا
ناظِرُ المالِ نظرةٌ منهُ تُغني النْ نَـاسَ حتَّـى تكـونَ للنَّـاسِ مـالا
هِـيَ إكسـيرُنا الـذي حيثمـا صا دَفَ صـُفراً إلـى النُّضارِ استحالا
ضــابطٌ كــلَّ مــا تـولَّى بعيـنٍ منـهُ تطـوي أبصـارُها الأميـالا
ويميـــنٍ تكـــون كــلُّ يميــنٍ عنــد أَعمالِهـا لـديها شـِمالا
ويحَ بيروتَ ما اعتراها من الغَمْ مِ الـذي عـمَّ سـهلَها والجِبـالا
لـو دَرَى ماؤُهـا بمـا هـيَ فيـهِ جــفَّ أو صــخرُها لَـذابَ وسـَالا
غـابَ عنهـا مَـن ذِكرُهُ دامَ فيها وثَنـاهُ يطـولُ مـا الـدَّهرُ طَالا
ذاكَ شــمسٌ حلَّـت زمانـاً فغـابت وكـذا الشـَّمسُ نَزْلـةً واُنتقـالا
إنَّ عبــدَ العزيــزِ رأسٌ تــولَّى مــن ذويـهِ الأعضـاءَ والأوصـالا
مَلِــكٌ يقهــرُ الأُلــوفَ إذا قـا مَ ويُعطِــي الأُلــوفَ رِزقـاً حَلالا
أيُّ شـــُكرٍ بــهِ أَقــومُ لقَــومٍ حمَّلــوني مــن الجميـلِ جِبـالا
هـم لعَمري من أحسنِ النَّاسِ فِعلاً جعلـوني مـن أحسـنِ النَّاسِ حالا
ناصيف اليازجي
478 قصيدة
1 ديوان

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.

شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.

استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.

له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.

وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).

1871م-
1288هـ-