|
ألا
لا
تلمـــهُ
اليـــومَ
أن
يتألمــا
|
فــإن
عيــونَ
الحـي
قـد
ذرفـتْ
دمـا
|
|
رأى
من
صروفِ
الدهرِ
في
الناسِ
ما
أرى
|
وعلمـــه
الـــدهر
الأســى
فتعلمــا
|
|
ولــم
يــكُ
ممـن
يملـكُ
الهـمُ
قلبَـهُ
|
ولكـنْ
أتـاهُ
الهـم
مـن
جـانبِ
الحمى
|
|
هنالـــكَ
حــيٌّ
كلمــا
عــنَّ
ذكرهُــمْ
|
تقســمَ
مــن
أحشــائهِ
مــا
تقســما
|
|
يمثلهـــم
فـــي
قلبــهِ
كــلُّ
لاعــجٍ
|
وترمــي
بــهِ
ذكراهــم
كــل
مرتمـى
|
|
فمـن
مرسـلٍ
عينيـهِ
يبكـي
وقـد
جـرتْ
|
مـــدامعهُ
بيـــنَ
الغضــا
لتضــرما
|
|
ومــن
واجــدٍ
طــاوٍ
علــى
حســراتهِ
|
ولــو
انهــا
فــي
شــامخٍ
لتهــدما
|
|
ومـن
ذي
غنـىً
يشـكو
إلـى
الله
أمرهُ
|
وقـد
بـاتَ
محتاجـاً
إلى
الناسِ
معدما
|
|
ومـن
ذاتِ
خـدرٍ
لـم
تجـدْ
غيـرَ
كفِهـا
|
نقابـاً
ولـم
تـترك
لها
النارُ
محتمى
|
|
جــرتْ
فــي
مآقيهـا
الـدموعُ
غفيفـةً
|
وقــد
كشــفتْ
للنــاسِ
كفـاً
ومعصـما
|
|
وبــاتتْ
وبـاتَ
القـومُ
عنهـا
بمعـزلٍ
|
مناجيـــةً
ربـــاً
أبـــرَّ
وأرحمـــا
|
|
وعــذراء
زفتهـا
المنـونُ
فلـم
تجـدْ
|
سـوى
القـبر
مـن
صـهرٍ
أعـفَ
وأكرمـا
|
|
فحطَّــتْ
أكــفَّ
المـوتِ
عنهـا
لثامهـا
|
وهيهــاتَ
بعــدَ
المــوتِ
أن
تتلثمـا
|
|
ومـــن
والـــدٍ
بـــرٍّ
وأمٍّ
رحيمـــةٍ
|
تنـوحُ
علـى
مـن
غـالهُ
المـوتُ
منهما
|
|
فجيعــانِ
حـتى
لا
عـزاءَ
سـوى
الرِّضـا
|
وكـانَ
قضـاءُ
اللـهِ
مـن
قبـلُ
مبرمـا
|
|
فـــإن
رأيــا
طفلاً
تجشــمتِ
البكــا
|
علــى
طفلهــا
بعـدَ
الرضـا
وتجشـما
|
|
وإن
هجعـا
أرضـاهما
الوهمُ
في
الكرى
|
وســاءَهما
بعــد
الكـرى
مـا
توهمـا
|
|
ووالــــدةٌ
ثكلــــى
وزوجٌ
تـــأيمتْ
|
ومرضـــعةٌ
حســـرى
وطفـــلٌ
تيتمــا
|
|
وقــومٌ
وراءَ
الليـلِ
لا
يطـرقُ
الكـرى
|
عيــونهمُ
إن
بــاتتِ
النــاسُ
نوّمــا
|
|
فمــن
مطــرقٍ
يـروي
الـثرى
بـدموعهِ
|
كـأنَّ
الـثرى
يشـكو
إليـهِ
مـن
الظما
|
|
ومـــن
طامــحٍ
للأفــقِ
حــتى
كــأنهُ
|
علـى
العـدمِ
يسـتجدي
من
الأفقِ
أنجما
|
|
حنانيــكَ
يــا
ربـاهُ
كـم
بـاتَ
سـيدٌ
|
يمــدُّ
يــديهِ
يســألُ
النـاسَ
مطعمـا
|
|
وكــم
مــن
أشـمِّ
الأنـفِ
أرغـمَ
أنفـهُ
|
ومـا
كـانَ
يومـاً
يطـرقُ
الرأسَ
مرغما
|
|
إذا
هــمَّ
بالتســآلِ
أمســكَ
بعــدها
|
حيــاءً
فلــم
يفتــح
بمســألةٍ
فمـا
|
|
وكـم
مـن
فـتىً
غلـتْ
يـداهُ
عن
العلا
|
وقـد
كـانَ
مجـدولَ
الـذراعينِ
ضـيغما
|
|
أتتهمــم
وراءَ
النــارِ
كــلُّ
فجيعـةٍ
|
تســوقُ
لهــم
فـي
ميـت
غمـرٍ
جهنمـا
|
|
إذا
عصــفتْ
شــدَّت
إلـى
النـاسِ
شـدّةً
|
فلــم
تبــقَ
بيـنَ
البائسـينَ
منعمـا
|
|
وإن
زفــرتْ
شــابَ
الوليــدُ
لهولهـا
|
وكــانَ
خليقــاً
أن
يشــيبَ
ويهرمــا
|
|
يحـومُ
عليهـا
المـوتُ
مـن
كـلِّ
جـانبٍ
|
وقــد
نطــرَ
الأرواح
أقبلــتَ
حوّمــا
|
|
فلـو
كـانَ
يستسـقى
الغمـامُ
بمثلهـا
|
لأغرقنــا
مـن
صـيّبِ
الغيـثِ
مـا
همـا
|
|
ســلامٌ
علـى
تلـكَ
الـديارِ
وقـد
غـدتْ
|
طلــولاً
تناجيهــا
الــدموعُ
وأرسـُما
|
|
فكــم
طلــلٍ
قـد
بـاتَ
يرثـي
لصـحبهِ
|
ولــو
أنــهُ
اســتطاع
الكلامَ
تكلمـا
|
|
وكــم
منــزلٍ
قـد
بـاتَ
قـبراً
لأهلـهِ
|
وبــاتوا
بــهِ
جلـداً
رفـاةً
وأعظمـا
|
|
ســلامٌ
علــى
البــاكينَ
ممـا
دهـاهم
|
علــى
حيــنِ
لا
تجـدي
دمـوعُ
ولا
دمـا
|
|
ســلامٌ
عليهــم
إن
فــي
مصــرَ
عصـبةٌ
|
سـراعاً
إلـى
دفـعِ
الـردى
أيـن
خيّما
|
|
فكــم
فرجــوا
عـن
كـلِّ
نفـسٍ
حزينـةٍ
|
فمــا
غبــسَ
المحــزونُ
حـتى
تبسـما
|