كَأَنَّها حينَ تَناءى خَطوُها
الأبيات 35
كَأَنَّهــا حيــنَ تَنــاءى خَطوُهــا أَخْنَـسُ مَوشـِيُّ الشـَّوى يَرْعى القُلَلْ
بــاتَت لَــهُ مِــن شــُرَطِيّ لَيلَـةٌ جــادَتْ عَلَيــهِ ســَبَلا بَعـدَ سـَبَلْ
أَلجَــأَهُ اللَّيْـلُ إِلـى حِقْـفِ ثَـرى وَفيـــهِ صــِرُّ ذاتُ حَتــفٍ وَوَجَــلْ
يَــدعو بِظلفَيــهِ تُرابـا هـايِلاً يَخلــطُ رَيثــاً وَفُتــوراً بعَجَــلْ
يَســـوفُ أَعلاهُ وَطَـــورا يَنتَحــي لِلعِــرْقِ بِالسـِّنِّ فَمـا شـاءَ فَعَـلْ
حَتّــى إِذا اللَّيــلُ تَفَـرّى ثَـوبهُ عَنـهُ غَـدا ينفـض عطفَيـهِ البَلَـلْ
كَـــــأَنَّهُ مُـــــدَّرِعُ قُبْطِيَّــــةً مُعتَجِـــرٌ بِفَضـــلِها أَو مُشــتَمِلْ
فَجــالَ يَقْــرو أَخطَبــاً أَطــاعَهُ نــوءُ الســِّماكينَ بِثَجَّــاجِ زَجِـلْ
إِن يَســتَرِبْ بِنبــأة يَبعَـثْ لَهـا طَليعَــةً تَنفُــض أَطــرافَ السـُّبُلْ
مِـــن أَذُنَيــنِ يَطَّــبي ســَمعهما مِــنَ الســُّكونِ حَرَكــاتٍ تَعتَمِــلْ
فَاِرتــاعَ مِـن غُضـْفٍ يُراعيـنَ بِـهِ شــَوازِبٍ مِثــل قِــداحِ المُنتَصـِلْ
يَســعى بِهـا أَطلَـس عـارٍ مُبتَـذِل لَيـــسَ بِراعــي غَنَــمٍ وَلا إِبِــلْ
يَرمي بِها الغيطانَ كَالسِّيدِ المول يُشــبِهُ مـا شـَبَّهته غَيـر الرجـلْ
فَـــاِكتَنَفتْهُ فَنَحـــا يَقـــدُمُها فَـاِحتَفَلَتْ فـي شـَدِّها ثُـمَّ اِحتَفَـلْ
حَتّــى إِذا كــادَت ثَنَــت صـَولَتَهُ عَزيمَــةٌ مِنــهُ وَجــدٌّ لَــم يَـزَلْ
فَجــالَ فيهــا جَولَــةً مُعتَرِضــاً فَاِختَــلَّ بِـالرَّوقينِ أَقـراب الأوَلْ
كَـــأَنَّهُ اِبــنُ فارِســِيّ يَنتَحــي لِلقِــرنِ طَعنــاً بِمهــزٍّ مُعتَــدِلْ
غادَرَهــا تَكبــو عَلــى أُنوفِهـا رَوادِيـاً وَاِنقَـضَّ كَـالنَّجمِ المـوَلْ
هاتيـكَ بَعـدَ الأَيـنِ وَالأَيـن وَقَـد طـالَ بِها الإِرقالُ لا البَولُ المدَلْ
إِلـى الـوَزيرِ الحَسـَن اِستَنجَدْتُها إِلـــى مَنـــاخِ وَمَــزارٍ وَمَحَــلْ
أَيّ مَــــزارٍ وَمَنــــاخٍ وَمَحَـــلّ لِخـــايِفِ أَو مُســتَريشٍ ذي أَمَــلْ
دعامَــةُ الملــكِ وَحَيـثُ اِعتَمَـدَتْ أَركـانُهُ وَالحَـرز مِـن رتبِ الدُّوَلْ
سـَيفُ أَميـرِ المُـؤمِنينَ المُنتَضـى وَحِصــنُ ذي الرّياسـَتَينِ المعتَقَـلْ
مِــن عصـبَةٍ أَنْقَـذَنا اللَّـهُ بِهـا وَثبــت الإِسـلامُ مِـن بَعـدِ الزَّلَـلْ
طَيِّبَــة الأَصــلِ مَـعَ الفَـرعِ لَهـا غُصــْنان يَهتَـزَّانِ فـي رُكـنِ جَبَـلْ
حَفــافي الملــك يَــذودانٍ مَعـاً عَـن حُرمَـةِ الـدِّينِ وَمِيراثِ الرُّسُلْ
أُقســـِمُ بِــاللَّهِ يَمينــاً بَــرَّة وَالعيـسُ تَجتـابُ اليَبـابَ المُتَّصِلْ
لَقَولُـكَ القَـولُ الَّذي يشفي العَمى وَرأيُـكَ الـرَّأيُ بِـهِ قـامَ المَيَـلْ
أَنتُـم يَـدُ الملـكِ الَّتي صالَ بِها خَليفَــةُ اللَّــهِ عَلـى حيـنِ وَهِـلْ
وَهَضــْبَةُ الـدِّينِ وَأَنصـارُ الهُـدى وَعِصــْمَةُ الحَــقِّ وَفُرسـانُ الفُلَـلْ
وَبــاذلو الخَيــرَ لمـا يُسـْأَلوا وَبـاذلو الخَيـرَ إِذا الخَيـرُ سئلْ
وَموقِــدو الحَـرب لَـدى إِطفائِهـا وَمُطفِؤُهــا وَهــيَ تَرمـي بِالشـُّعَلْ
آبـــاؤُكَ الغُــرُّ الأُلــى جــدُّهُم كسـرى أَنـو شـروانُ يَـروونَ الأَسَلْ
مِــن كُـلِّ ذي تـاجٍ إِذا هـم مَضـى قُــدْماً لِمـا هَـمَّ وَإِنْ قـالَ فَعَـلْ
فَــأَينَ لا أَيــنَ وَأَيــنَ مِثلُكُــم وَأَنتُـــم الأَملاكُ وَالنَّــاسُ خَــوَلْ
ابن الزيات
175 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر المعروف بابن الزيات.

وزير المعتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء.

نشأ في بيت تجارة في الدسكرة (قرب بغداد) ونبغ فتقدم حتى بلغ رتبة الوزارة.

وعول عليه المعتصم في مهام دولته. وكذلك ابنه الواثق ولما مرض الواثق عمل ابن الزيات على توليه ابنه وحرمان المتوكل فلم يفلح، وولي المتوكل فنكبه وعذبه إلى أن مات ببغداد.

وكان من العقلاء الدهاة وفي سيرته قوه وحزم.

847م-
233هـ-

قصائد أخرى لابن الزيات

ابن الزيات
ابن الزيات
القصيدة كتبها ابن الزيات يهدد بها إبراهيم ابن المهدي (1) أنه سينشدها بين يدي المأمون إذا هو لم يرد له ما اقترضه من أبيه، وإبراهيم ابن المهدي هو أخو هارون الرشيد، بويع بالخلافة يوم 25/ ذي الحجة/ 201هـ  ولقبوه (المبارك) ترجمته وأخباره مشهورة،
ابن الزيات
ابن الزيات
 لا يكاد يخلو ديوان من دواوين شعراء المعتصم العباسي من ذكر القصة التي تناولتها قصيدة الوزير الزيات هذه، وهي قصة لا أول لها ولا آخر، من أراد أن يجمع كل ما يتعلق بها من أخبار وأشعار وأيام وحروف فسوف يحتاج إلى عشرات السنين من العمل الدؤوب، وسوف