يا أَيُّها الْمُزْمِعُ ثُمَّ انْثَنى

تُنسبُ هذه القصيدة إلى الحارث وإلى غيره.

الأبيات 12
يـا أَيُّها الْمُزْمِعُ ثُمَّ انْثَنى لا يَثْنِـكَ الْحازِي وَلَا الشَّاحِجُ
وَلَا قَعِيـــدٌ أَغْضــَبٌ قَرْنُــهُ هَـاجَ لَـهُ مِـنْ مَرْتَـعٍ هـائِجُ
قُلْـتُ لِعَمْـرٍو حِيـنَ أَرْسـَلْتُهُ وَقَـدْ حَبَـا مِـنْ دُونِـهِ عَالِجُ
لَا تَكْسـَعِ الشـَّوْلَ بِأَغْبارِهـا إِنَّـكَ لا تَـدْري مَـنِ النَّاتِـجُ
قَـدْ كُنْتَ يَوْماً تَرْتَجي رِسْلَها فَــأُطْرِدَ الْحـائِلُ وَالدَّالِـجُ
رُبَّ عِشــارٍ ســَوْفَ يَغْتالُهـا لا مُبطِــئُ السـَّيْرِ وَلا عـائِجُ
يُطِيرُهــا شــَلّاً إِلـى أَهْلِـهِ كَمـا يُطِيـرُ الْبَكْرَةَ الْفالِجُ
بَيْنا الْفَتى يَسْعَى وَيُسْعَى لَهُ تـاحَ لَـهُ مِـنْ أَمْـرِهِ خالِـجُ
يَتْـرُكُ مـا رَقَّـحَ مِـنْ عَيْشـِهِ يَعِيــثُ فِيــهِ هَمَــجٌ هامِـجُ
فاصــْبُبْ لأَضـْيَافِكَ أَلْبانَهـا فَــإِنَّ شـَرَّ اللَّبَـنِ الْوَالِـجُ
وَاعْلَـمْ بِأَنَّ النَّفْسَ إِنْ عُمِّرَتْ يَوْمـاً لَهـا مِـنْ سـَنَةٍ لَاعِـجُ
كَــذَاكَ لِلْإِنْسـانِ فـي عَيْشـِهِ غالِيَــةٌ قــامَ لَهَـا ناشـِجُ
الحارثُ بنُ حِلِّزَة
19 قصيدة
1 ديوان

الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ اليشكُرِيّ، شاعرٌ من بني يشكُر المنحدرينَ عن قبائلِ بكرِ بن وائلِ، يُعَدُّ من أصحابِ المعلّقات، وهو في شعراءِ الطّبقةِ السّادسةِ لدى ابنِ سلّام الجُمَحِيّ. اشتُهِر بحكمتِهِ البالغةِ وقدراتِهِ الفريدةِ على دحضِ الخصوم، ولا تكادُ كتبُ الأدب تحدّثُ إلّا عن معلّقتِهِ البديعةِ الّتي ارتجلها أمام الملكِ عمرِو بن هند ليدحضَ آراءَ خصومِهِ التّغلبيّين في مناظرةٍ بين القبيلتينِ على دماءٍ طالبت تغلبُ بكراً بأداءِ دياتِها، إلّا أنّ الحارثَ أقنعَ الملكَ بقصيدتِهِ وجعلَه يحكمُ للبكريّين. كانَ أبرص، وقد قدّمه الملكُ من مجلسِهِ لفصاحتِهِ وحكمتهِ برغمِ برصِه. يدورُ شعرُهُ حول الفخرِ بالقبيلةِ وتعديد مناقبِها ومثالبِ أعدائِها، ولهُ شعرٌ في الحكمة. 

574م-
50ق.هـ-

قصائد أخرى لالحارثُ بنُ حِلِّزَة