وصبرنا على مواطن ضنك

البيت مفرد في طبقات ابن سعد قال:

كان عمرو بن العاص يباشر القتال في القلب أيام صفين بنفسه فلما كان يوم من تلك الأيام اقتتل أهل العراق وأهل الشام حتى غابت الشمس فإذا كتيبة خشناء من خلف صفوفها

أراهم خمسمائة فيها عمرو بن العاص ويقبل علي في كتيبة أخرى نحو من عدد الذي مع عمرو بن العاص فاقتتلوا ساعة من الليل حتى كثرت القتلى بينهم ثم صاح عمرو بأصحابه

الأرض يا أهل الشام فترجلوا ودب بهم وترجل أهل العراق فنظرت الى عمرو بن العاص يباشر القتال وهو يقول

وصبرنا على مواطن ضنك         وخطوب تري البياض الوليدا

ويقبل رجل من أهل العراق فخلص الى عمرو وضربه ضربة جرحه على العاتق وهو يقول أنا أبو السمراء ويدركه عمرو فضربه ضربة أثبته وانحاز عمرو في أصحابه وانحاز

أصحابه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن عبد الملك عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر عن عبيد الله بن أبي رافع قال نظرت الى عمرو بن العاص يوم صفين وقد

وضعت له الكراسي يصف الناس بنفسه صفوفا ويقول: كقص الشارب وهو حاسر وأسمعه وأنا منه قريب يقول عليكم بالشيخ الأزدي أو الدجال يعني هاشم بن عتبة (1)

(1) هاشم بن عتبة ابن أبي وقاص (أبن أخي سعد بن أبي وقاص ) صحابي من كبار الفاتحين  وهو فاتح مدينة جلولاء وكان يقال لفتحها (فتح الفتوح) وأبوه عتبة هو الذي كسر رباعية النبي (ص) يوم أحد ومات كافرا، (فيما يقال) يعرف بالمرقال، ويقال إن النبي (ص) لقبه بذلك ويقال بل لقب بذلك لأنه كان يرقل بالراية يوم صفين، وقتل يوم صفين بعدما قطعت رجله وذكر ذلك في أرجازه، تنسب له أرجاز في يوم صفين، منها ما ذكره صاحب العقد الفريد قال:  لما التقى الناس بصفٌين نَظَر معاويةُ إلى هاشم بن عُتبة الذي يقال له: المِرْقال، لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: أرَّقَل لِيَمون. وكان أعورَ، والرايةُ بيده، وهو يقول.

الأبيات 1
وصـبرنا علـى مـواطن ضـنك وخطوب تري البياض الوليدا
عَمرُو بنُ العاصِ
52 قصيدة
1 ديوان
عَمْرُو بْنُ العاصِ السَّهْمِيُّ القُرَشِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ، كانَ مِنْ عُقَلاءِ قُرَيْشٍ وَدُهاتِها وَفُرْسانِها، أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلهِجْرَةِ، وَوَلّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِ ذاتِ السَّلاسِلِ، وَشَهِدَ وَقائِعَ عَدِيدَةً وَتَوَلَّى الصَّدَقاتِ عَلَى عُمانَ، وَفِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَتَحَ مِصْرَ وَأَصْبَحَ والِياً عَلَيْها ثُمَّ عَزَلَهُ عُثْمانُ، وَكانَ إِلَى صَفِّ مُعاوِيَةَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمانَ، وَكانَ أَحدَ الحَكَمَينِ فِي قَضِيَّةِ التَّحْكِيمِ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعاوِيَةَ، وَقَدْ وَلِيَ مِصْرَ مَرَّةً أُخْرَى فِي عَهْدِ مُعاوِيَةَ، وَكانَ عَمْرُو بْنُ العاصِ بَلِيغاً فَصِيحاً لَهُ مِنْ الخُطَبِ الكَثِيرِ، وَفِي شِعْرِهِ رَصانَةٌ، تُوُفِّيَ فِي مِصْرَ سَنَةَ 43 لِلهِجْرَةِ.

 
664م-
43هـ-

قصائد أخرى لعَمرُو بنُ العاصِ

عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
هذه القصيدة من نوادر الأسمار الباطلة، هي باطلة بكل تأكيد، تنطق ألفاظها بآداب عصر الجاحظ، وهو العصر الذي انتشرت فيه هذه الأساطير، وسمى منها ابن النديم زهاء عشرين كتابا مما لا يعرف مؤلفه  مثل كتاب شكبذة و كتاب جلبذة وكتاب "كعب الضب"
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ

القصيدة قطعة من قصة القصيدة السابقة والتي أولها: تطاول ليلي بالهموم الطوارق

عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
القصيدة قطعة من الخبر المطول الذي نقله ابن أبي الحديد من كتاب نصر بن مزاحم (ت212هـ) (وقعة صفين - ط)  قال: قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ: كانت مصر في نفس عمرو بن العاص، لأنه هو الذي فتحها في سنة تسع عشرة من الهجرة في
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
القصيدة مشهورة في كتب السيرة، وهي فيها وفي معظم كتب الأدب بتقديم البيت الأخير، وهي في (التذكرة السعدية) سبعة أبيات، وأورد أبو العلاء أربعة ابيات منها في (الصاهل والشاحج) قال: فأما العرب في الجاهلية فقد