راحِلٌ أَنتَ وَاللَيالي نُزولُ
الأبيات 52
راحِــلٌ أَنــتَ وَاللَيــالي نُـزولُ وَمُضــِرٌّ بِــكَ البَقــاءُ الطَويــلُ
لا شــُجاعٌ يَبقــى فَيَعتَنِـقَ الـبي ضَ وَلا آمِــــــلٌ وَلا مَــــــأمولُ
غايَـةُ النـاسِ فـي الزَمـانِ فَناءٌ وَكَــذا غايَــةُ الغُصـونِ الـذُبولُ
إِنَّمــا المَــرءُ لِلمَنيَّــةِ مَخبـو ءٌ وَلِلطَعـــنِ تُســـتَجَمُّ الخُيــولُ
مِـن مَقيـلٍ بَيـنَ الضـُلوعِ إِلى طو لِ عَنــاءٍ وَفــي التُــرابِ مَقيـلُ
فَهــوَ كَــالغَيمِ أَلَّفَتــهُ جَنــوبٌ يَـــومَ دَجـــنٍ وَمَزَّقَتــهُ قَبــولُ
عــادَةٌ لِلزَمــانِ فــي كُـلِّ يَـومٍ يَتَنـــاءى خِــلٌّ وَتَبكــي طُلــولُ
فَاللَيـالي عَـونٌ عَلَيـكَ مَـعَ البَي نِ كَمــا ســاعَدَ الــذَوابِلَ طـولُ
رُبَّمــا وافَـقَ الفَـتى مِـن زَمـانٍ فَـــرَحٌ غَيـــرُهُ بِـــهِ مَتبـــولُ
هِـيَ دُنيـا إِن واصـَلَت ذا جَفَت ها ذا مَلالاً كَأَنَّهــــــا عُطبـــــولُ
كُــلُّ بـاكٍ يُبكـى عَلَيـهِ وَإِن طـا لَ بَقـــاءٌ وَالثاكِــلُ المَثكــولُ
وَالأَمــــانيُّ حَســــرَةٌ وَعَنـــاءٌ لِلَّـــذي ظَـــنَّ أَنَّهـــا تَعليــلُ
مـا يُبـالي الحِمـامَ أَيـنَ تَرَقّـى بَعــدَما غـالَتِ اِبـنَ فـاطِمَ غـولُ
أَيُّ يَــومٍ أَدمــى المَـدامِعَ فيـهِ حــــادِثٌ رائِعٌ وَخَطـــبٌ جَليـــلُ
يَـومُ عاشـوراءَ الَّـذي لا أَعانَ ال صــَحبُ فيــهِ وَلا أَجــارَ القَبيـلُ
يـا اِبـنَ بِنتِ الرَسولِ ضَيَّعَتِ العَه دَ رِجـــالٌ وَالحـــافِظونَ قَليــلُ
مـا أَطـاعوا النَـبيَّ فيكَ وَقَد ما لَــت بِأَرمــاحِهِم إِلَيـكَ الـذُحولُ
وَأَحـالوا عَلـى المَقـاديرِ في حَر بِـــكَ لَــو أَنَّ عُــذرَهُم مَقبــولُ
وَاِستَقالوا مِن بَعدِ ما أَجلَبوا في هـــا أَآلآنَ أَيُّهـــا المُســتَقيلُ
إِنَّ أَمـراً قَنَّعـتَ مِـن دونِـهِ السَي فَ لِمَــن حــازَهُ لَمَرعــىً وَبيــلُ
يـا حُسـاماً فَلَّـت مَضـارِبُهُ الهـا مَ وَقَــد فَلَّــهُ الحُسـامُ الصـَقيلُ
يـا جَواداً أَدمى الجَوادَ مِنَ الطَع نِ وَوَلّــــى وَنَحــــرُهُ مَبلـــولُ
حَجَـلَ الخَيـلُ مِـن دِمـاءِ الأَعـادي يَــومَ يَبـدو طَعـنٌ وَتَخفـى حُجـولُ
يَومَ طاحَت أَيدي السَوابِقِ في النَق عِ وَفــاضَ الـوَنى وَغـاضَ الصـَهيلُ
أَتُرانــي أُعيــرُ وَجهِــيَ صــَوناً وَعَلــى وَجهِــهِ تَجــولُ الخُيــولُ
أَتُرانـــي أَلَـــذُّ مــاءً وَلَمّــا يَـروَ مِـن مُهجَـةِ الإِمـامِ الغَليـلُ
قَبَّلَتــهُ الرِمــاحُ وَاِنتَضـَلَت فـي هِ المَنايــا وَعــانَقَتهُ النُصـولُ
وَالسـَبايا عَلـى النَجـائِبِ تُسـتا قُ وَقَــد نـالَتِ الجُيـوبَ الـذُيولُ
مِـن قُلـوبٍ يَـدمى بِها ناظِرُ الوَج دِ وَمِــن أَدمُــعٍ مَراهـا الهُمـولُ
قَـد سـَلَبنَ القِنـاعَ عَـن كُـلِّ وَجهٍ فيــهِ لِلصــَونِ مِـن قِنـاعٍ بَـديلُ
وَتَنَقَّبَـــن بِالأَنامِـــلِ وَالـــدَم عُ عَلــى كُــلِّ ذي نِقــابٍ دَليــلُ
وَتَشـــاكَينَ وَالشـــُكاةُ بُكـــاءٌ وَتَنـــادَينَ وَالنِـــداءُ عَويـــلُ
لا يَغُـبُّ الحـادي العَنيـفُ وَلا يَـف تُــرُ عَـن رَنَّـةِ العَـديلِ العَـديلُ
يـا غَريـبَ الـدِيارِ صـَبري غَريـبٌ وَقَتيــلَ الأَعــداءِ نَــومي قَتيـلُ
بــي نِــزاعٌ يَطغـى إِلَيـكَ وَشـَوقٌ وَغَــــرامٌ وَزَفــــرَةٌ وَعَويــــلُ
لَيــتَ أَنّــي ضـَجيعُ قَـبرِكَ أَو أَن نَ ثَــــراهُ بِمَـــدمَعي مَطلـــولُ
لا أَغَــبَّ الطُفــوفَ فـي كُـلِّ يَـومٍ مِــن طِـراقِ الأَنـواءِ غَيـثٌ هَطـولُ
مَطَـــرٌ نـــاعِمٌ وَريـــحٌ شــَمالٍ وَنَســـيمٌ غَـــضٌّ وَظِـــلٌّ ظَليـــلُ
يـا بَنـي أَحمَـدٍ إِلـى كَـم سِناني غـــائِبٌ عَـــن طِعــانِهِ مَمطــولُ
وَجِيـــادي مَربوطَــةٌ وَالمَطايــا وَمَقــامي يَــروعُ عَنــهُ الـدَخيلُ
كَـم إِلى كَم تَعلو الطُغاةُ وَكَم يَح كُــمُ فــي كُــلِّ فاضــِلٍ مَفضــولُ
قَــد أَذاعَ الغَليـلُ قَلـبي وَلَكِـن غَيــرَ بَــدعٍ إِنِ اِسـتَطَبَّ العَليـلُ
لَيـتَ أَنّـي أَبقـى فَـأَمتَرِقَ النـا سَ وَفــي الكَــفِّ صــارِمٌ مَســلولُ
وَأَجُــرَّ القَنـا لِثـاراتِ يَـومِ ال طُــفِّ يَســتَلحِقُ الرَعيـلَ الرَعيـلُ
صـَبَغَ القَلـبَ حُبُّكُـم صـِبغَةَ الشـَي بِ وَشــَيبي لَـولا الـرَدى لا يَحـولُ
أَنــا مَــولاكُمُ وَإِن كُنــتُ مِنكُـم والِــدي حَيــدَرٌ وَأُمّــي البَتـولُ
وَإِذا النـاسُ أَدرَكـوا غايَةَ الفَخ رِ شـَآهُم مَـن قـالَ جَـدّي الرَسـولُ
يَفــرَحُ النــاسُ بــي لِأَنِّـيَ فَضـلٌ وَالأَنـــامُ الَّـــذي أَراهُ فُضــولُ
فَهُــمُ بَيــنَ مُنشــِدٍ مــا أُقَفّـي هِ ســُروراً وَســامِعٍ مــا أَقــولُ
لَيـتَ شـِعري مَـن لائِمـي فـي مَقالٍ تَرتَضــــيهِ خَــــواطِرٌ وَعُقـــولُ
أَتـرُكُ الشـَيءَ عـاذِري فيهِ كُلُّ ال نـاسِ مِـن أَجـلِ أَن لَحـاني عَـذولُ
هُـوَ سـُؤلي إِن أَسـعَدَ اللَـهُ جَـدّي وَمَعــالي الأُمــورِ لِلــذِمرِ سـولُ
الشريف الرضي
685 قصيدة
1 ديوان

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.

أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.

له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.

توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.

1015م-
406هـ-