ذَكَرتُكَ لَمّا طَبَّقَ الأُفقَ عارِضٌ
الأبيات 11
ذَكَرتُـكَ لَمّـا طَبَّـقَ الأُفـقَ عـارِضٌ وَأَعــرَضَ بَــرقٌ كَالضـِرامِ لَمـوعُ
وَأَنـتَ مُقيمٌ حَيثُ لا البَرقُ يُجتَلى بِعَيــنٍ وَلا روحُ النَســيمِ يَضـوعُ
غَريـبٌ عَـنِ الأَوطـانِ لا لَـكَ هَبَّـةٌ إِلَيهــا وَلا بَعـدَ المُضـِيَّ رُجـوعُ
خَلا مِنـكَ رَبـعٌ قَـد تَبَـدَّلتَ بَعدَهُ رُبــوعَ بِلـىً مـا مِثلَهُـنَّ رُبـوعُ
وَعاوَدَ قَلبي الذِكرُ إِذ نَحنُ جيرَةٌ زَمانـاً وَإِذ شـَملُ الجَميـعِ جَميعُ
وَإِذ عَيشـُنا الرَقراقُ يُسبِغُ خَفضَه عَلينـا وَإِذ طَيـرُ النَعيـمِ وُقوعُ
إِلى أَن مَشى بَيني وَبَينَكُمُ الرَدى وَقَطَّــعَ أَقــرانَ الصـَفاءِ قَطـوعُ
وَفــي كُـلَّ يَـومٍ صـاحِبٌ أَسـتَجِدُّهُ وَيَنزِعُــهُ مِــن راحَتَــيَّ نُــزوعُ
إِذا قُلـتُ يَخطوهُ الحِمامُ هَوَت بِهِ نُيـوبُ رَدىً فيهـا السـِمامُ نَقيعُ
سـَلامٌ عَلـى تِلـكَ القُبورِ وَجادَها بِـأَروى وَأَسـنى مـا يَجـودُ رَبيعُ
فَلا تَغبِطونـا إِذ أَقَمنـا وَأَنتُـمُ عَلــى ظَعَــنٍ إِنَّ اللِقـاءَ سـَريعُ
الشريف الرضي
685 قصيدة
1 ديوان

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.

أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.

له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.

توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.

1015م-
406هـ-