أُسائِلُ سَيفي أَيُّ بارِقَةٍ تُجدي
الأبيات 46
أُســائِلُ ســَيفي أَيُّ بارِقَــةٍ تُجـدي وَلــي رَغبَــةٌ عَمَّـن يُعَلِّـلُ بِالوَعـدِ
وَأَطلُـبُ فـي الدُنيا العُلى وَرَكائِبي مُقَلقَلَـةٌ مـا بَيـنَ غَـورٍ إِلـى نَجـدِ
يُشــَتِّتُ تُــربُ القـاعِ وَسـمَ أَكُفِّهـا وَأَخفافُهـا فـي حَيِّـزِ النَـصِّ وَالوَخدِ
وَخِطَّـــةِ ضــَيمٍ خــادَعَتني فَفِتُّهــا إِلـى مَطلَـعٍ بَيـنَ المَذَمَّـةِ وَالحَمـدِ
وَيَــومٍ مِـنَ الشـِعرى خَرَقـتُ وَشَمسـُهُ تَسـاقَطُ مِـن هـامِ الإِكامِ إِلى الوَهدِ
وَليـــلٍ دَجـــوجيٍّ كَـــأَنَّ ظَلامَـــهُ ســَماوَةُ مَلــويِّ الـذِراعَينِ بِالقِـدِّ
خَطَــوتُ وَفــي كَفّــي خِطـامُ نَجيبَـةٍ مُدَفَّعَــةٍ مِــن كُـلِّ قُـربٍ إِلـى بُعـدِ
إِذا لَحظَــتُ مــاءً جَــذَبتُ زِمامَهـا وَقُلـتُ اِرغَـبي بِـالعِزِّ عَن مَورِدٍ ثَمدِ
تَـــؤُمّينَ خَيــرَ الأَرضِ أَهلاً وَتُربَــةً يُحَـطُّ بِهـا رَحـلُ المَكـارِمِ وَالمَجـدِ
وَفــي الأَرضِ قَـومٌ يَلطِمـونَ جِباهَهـا إِذا هَجَمَـت أَعلـى المَنـازِلِ بِالوَفدِ
وَتَنبـو أَكُـفُّ العيـسِ عَـن عَرَصـاتِهِم مِـنَ البُخـلِ حَتّى تَستَغيثَ إِلى الطَردِ
فَمــا خَـدَعَتها رَوضـَةٌ عَـن مَسـيرِها وَلا لَمــعُ مَعســولٍ تَطَلَّــعَ مِـن وِردِ
أَكُـفُّ بَنـي عَـدنانَ تَسـتَمطِرُ الظُـبى وَتَـأنَفُ مِـن جـودِ الغَمـائِمِ بِالعَهدِ
وَتَلقـى الـوَغى وَاليَـومُ يَنضُرُ بيضَهُ عَلى البيضِ في مَجرىً مِنَ الجَدِّ وَالجِدِّ
مَنــازِلُهُم عَقـرُ المَطايـا وَإِنَّمـا تُعَقِّلُهـا بِالبِشـرِ وَالنـائِلِ الجَعـدِ
جَـذَبتُم بَضـَبعِ المَجـدِ يـا آلَ غالِبٍ وَغــادَرتُمُ الإِعــدامَ مُنعَفِـرَ الخَـدِّ
عَلـى حيـنَ سـَدَّت ثُلمَـةَ العارِ عَنكُمُ صـُدورُ العَـوالي وَالمُطَهَّمَـةِ الجُـردِ
وَكَــم غــارَةٍ أَقبَلتُموهـا مَـواقِراً مِـنَ الأَسـَلِ الـذيّالِ وَالبيضِ وَالسَردِ
كَمــا قـادَ عُلـوِيُّ السـَحابِ غَمامَـةً وَجَلجَلَهـا مِلـءٌ مِـنَ البَـرقِ وَالرَعدِ
كَفـى أَمَلـي فـي ذا الزَمـانِ وَأَهلِهِ عَلَـيَّ مُجيـراً مِن يَدِ الدَهرِ أَو مُعدي
فَـتىً مـا مَشـى فـي سَمعِهِ شَدوُ قَينَةٍ وَلا جَــذَبَت أَحشــاءَهُ سـَورَةُ الوَجـدِ
وَلا هَجَــرَ الســُمرَ العَـوالي لِلَـذَّةٍ وَلا عـاتَبَ البيضَ الغَواني عَلى الصَدِّ
إِذا أَظلَمَــت آمــالُ قَــومٍ بِرَدِّهـا أَضــاءَ سـَنا مَعروفِـهِ ظُلمَـةَ الـرَدِّ
وَإِن شـامَ يَومـاً نـارَهُ خِلـتَ أَنَّهـا تَطَلَّـعُ نَحـوَ الـوارِدينَ مِـنَ الزِنـدِ
وَكَـم بَيـنَ كَفَّيـهِ إِذا اِحتَدَمَ الرَدى وَبَيـنَ العَـوالي مِـن زِمامٍ وَمَن عَقدِ
لِيَهنِـكَ يـا اِبـنَ الأَكرَمينَ اِبنُ حُرَّةٍ تَمَـزَّقَ عَنـهُ النَحـسُ عَـن غُرَّةِ السَعدِ
فَــرَبِّ لَــهُ خَيــلَ الـوَغى فَلِمِثلِـهِ تُرَبّـي اللَيـالي كَأَهلِ الفَرَسِ النَهدِ
وَبَشـَّرَ بِـهِ البَيـضَ الصَوارِمَ وَالقَنا وَبَشـَّرَهُ عَـن قَـولِ النَـوائِبِ بِالجَلدِ
ســَتَذكُرُهُ وَالحَـربُ يَنكِحُهـا الـرَدى وَقَـد طَلَّقَـت أَغمادَهـا قُضـُبُ الهِنـدِ
كَــأَنّي بِـهِ جـارٍ عَلـى حُكـمِ سـَيفِهِ يُعاهِــدُهُ أَن لا يَــبيتَ عَلــى حِقـدِ
إِذا أَنهَضـــَتهُ لِلنَـــزالِ حَفيظَــةٌ وَأَنهَـضَ مُسـتَنَّ الحُسـامِ مِـنَ الغِمـدِ
وَأَرخــى بِعِطفَيــهِ حَواشــي نِجـادِهِ وَجَــرَّ عَلـى أَعقـابِهِ فاضـِلَ البُـردِ
وَعَطَّــفَ خِرصــانَ الرِمــاحِ كَأَنَّهــا مِـنَ الـدَمِ فـي أَطرافِها شَجَرُ الوَردِ
وَزَعــزَعَ نَظــمَ الرَمـحِ حَتّـى يَـرُدُّهُ نِثـاراً عَلى الأَعداءِ بِالحَطمِ وَالقَصدِ
وَشـــايحَ عَــن أَحســابِهِ بِحُســامِهِ وَذَبَّ عَــنِ العِـرضِ المُمَنَّـعِ بِالرِفـدِ
رَأَيـتَ فَـتىً فـي كَفِّـهِ سـِمَةُ النَـدى وَفــي وَجهِـهِ شـِبهٌ مِـنَ الأَبِ وَالجَـدِّ
إِذا ما اِحتَبى في الحَيِّ وَاِمتَدَّ باعُهُ رَأَيـتَ أَبـاهُ حيـنَ يَحكُـمُ أَو يُجـدي
إِلــى جَــدِّهِ تُنمــى شـَمائِلُ مَجـدِهِ وَهَـل تَرجِـعُ الأَشـبالُ إِلّا إِلـى الأُسدِ
وَليـدٌ هَمـى مـاءُ العُلـى في جَبينِهِ وَقَـد شـِمتُ مِنـهُ بـارِقَ الحَسَبِ العِدِ
فَلَـو قَيـلَ يَومـاً أَيـنَ صـَفوَةُ يَعرُبٍ رَأَيـتَ العُلـى تومي إِلى ذَلِكَ المَهدِ
إِلـى رَبعِـكَ المَـألوفِ مِنّـي تَطَلَّعَـت رِقـابُ القَـوافي تَحـتَ أَدعَـجَ مُزبَـدِّ
وَلَمّـا بَعَثـتُ الشـِعرَ نَحـوَكَ قالَ لي الآنَ فَعُــق إِلّا إِلــى بــابِهِ قَصـدي
سـَقَيتَ النَـدى شـِعري فَـأَنبَتَ حَمـدَهُ وَلَـو صـابَ فـي جِسـمي لأَنبَتَـهُ جِلدي
وَإِنّـي لَأَسـتَحيي العُلـى فيكَ أَن أُرى ضـَنيناً مِنَ الشِعرِ المَصونِ بِما عِندي
كَبَـتُّ الحَسـودَ النَـدبَ حَتّـى كَبَبتُـهُ فَمَـن عاذِري يَوماً مِنَ الحاسِدِ الوَغدِ
إِذا الشـَمسُ غاضـَت كُـلَّ عَيـنٍ صَحيحَةٍ فَكَيـفَ بِهـا فـي هَـذِهِ المُقَلِ الرُمدِ
الشريف الرضي
685 قصيدة
1 ديوان

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.

أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.

له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.

توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.

1015م-
406هـ-