يا ساكني الشيح من جرعا بذي سلم
الأبيات 48
يـا ساكني الشيح من جرعا بذي سلم ونـازلي السـفح والأريـاف مـن إضم
ويـا عريبـاً بكثبـان اللوى نزلوا وبــالعقيق وذات الرنــد والحـزم
طـال البعـادُ فهـل وصـلٍ يـداركني هيـا سـريعاً فحـالي بالصـدود رمي
قلـبي لكـم تـائقٌ مـن بعدكم ولهاً وفـي الهوى حالفَ الأفكار في الظلم
لـولا النحـولُ لكـان الحـب منكتماً بحبكـم بـاح جسـمي قبـل نطـق فمي
يــا أهــل ودي فهلا نظــرةٌ وقعـت منكـم تزيـح الونـا من صولة الألم
إن جــدتم سـادتي فضـلاً علـى دنـفٍ فـأنتم أهـل لـذا وألا فـوا نـدمي
يـا لائمـي فيهـم دعنـي فلـي عـذر وافــق واعـذر وان خـالفتني فلـم
لـو ذقت ما ذقت ما كنت حريصاً على عــذلي وكنـت مـن العشـاق للخيـم
ظــن الخلــي بــأن لوعــتي خبـلٌ فـي العقـل كل فليس النقص من شيم
مـا ضـر بـاز العلا لـوم بنـي جعلٍ ولا الجيــاد وقـوعُ الـذرِّ والحلـم
وحرمـة الـود والحـب القـديم فلا أســلو هــواهم ولا أنظـر لغيرهـم
يا عرب وادي النقا والله ما لمعت بــوارق الحـي بـالزوراء والعلـم
ونـس ريـح الصـبا مـن نحوكم سحراً إلا وفاضــت دمـوع العيـن كالـديمِ
وبـت أرفـلُ فـي بـردِ الجـوى أرقاً وإن جهــداً لمـا بـي غيـر محتشـم
بـالله جودوا وعودوا بالوصال كما عودتمــوني جميلاً طــال فـي الأمـم
فـإن تجـودوا فـإن الجـود شيمتكم وقـد ظهرتـم بـه في العرب والعجم
وإن أبيتــم لجـوت واسـتعنت بمـن بـه يغـاث الورى في الصحو والسقم
محمــدٌ ســيدُ الســادات مرشــدنا زيـن الوجود واصل الكون في القدم
خيـر النـبيين ملجا الخلق أجمعهم يـوم الحسـاب وحشـر النـاس كلهـم
حيـن يـروع الـورى مـن موقـفٍ وجلٍ ويوجـلُ الرسـلُ مـن عرضٍ على الحكم
حيـن القصـاصُ وحيـن النصف للضعفا مـن ظـالميهم فيـا ويح ذوي الحرمِ
فيلتجـي سـيدُ الكـونين والشـفعاء إلـى الإلـه كريـم الصفح ذي النعم
يعطــي رضــاه كمـا أوعـده سـيده في المؤمنين من أهل الظلم والذمم
السـيد المجتـبى مـن نـور طلعتـه يزري الشموس ونور البدر في الظلم
قــد خصــه اللـه بالآيـات معجـزةً مكمـــلُ الخلــق والأخلاق والشــيم
فـاذكر زلالاً أتـى مـن بيـن أصابعه واذكـر خلالاً سـمت فـي شـأنه الفخم
مـن شـقِّ صـدرٍ وتظليـلِ غمـامٍ كـذا نـزولُ جبريـلَ فـوق الملـكِ بالحكمِ
وكــم بـأم القـرى تـترى خـوارقه ممــا تجــل عـن الإحصـاء بـالقلمِ
أمـا تـرى إذ سـرى يـا خل من حرمٍ حـتى ارتقـى رتبةَ التقريب والكرمِ
مــن قــاب قوسـين أدنـاه وكلمـه رب البرايــا ومحيـي دارس الرمـم
أعطــاه إذ ذاك مخصوصــات عاليـةً فاسـتقرها إن شـئت أهليها وأفتهم
وفــي نــزولٍ لموسـى فـي مراجعـةٍ وفــي عــروجٍ لقـابٍ بـاهر النعـمِ
وفــي رجـوعٍ بليـلٍ بعـد ذا سـحراً وشـرحه مـا جـرى ناهيـك مـن عظـمِ
وكــم بطيبــة فــي مـدة إقـامته لـه مزايـا سـمت كالنار في العلمِ
تنبيــكَ هجرتــه تنبيــك ســيرته بــأنه المجتـبى والثـابت القـدمِ
قـل للجميـع يعدوا ما يشاؤوا وقل حاشــا مزايــاه أن تحصـى بعـدهم
تبـارك اللـه مـا مثـل النبي أحد فخـــر النــبيين والأملاك خيرهــم
يـا سـيدي يـا شفيع الخلق مفزعنا حيــن الجـزاء فـوقر كـل ذي رحـم
أتــاك عبـدٌ لـه مـن فخركـم حسـب وذاتكــم نســب وبانتمــاكم سـمي
لكنـــه مثقــلٌ بــأوزار مؤلمــةٍ وحسـبه جـاهكم فـي مـبريء الـذمم
فــأنتم يــا ملاذ الخلــق قاطبـةً رجـاؤه فـي انقشـاع الـذنب والألم
نعـم وحاجـات فـي الدارين نسألها تقضــى جميعـاً بحـق جاهـك الفخـم
يـا سيد الرسل داركني إذا التحمت جيـوش أعـداي مـن خلفـي ومـن أممِ
وكـن شـفيعي بحـق الرحـم يا سيدي بعـد الكبـائر من الأوزار في لممي
يـا أكـرم الخلق صلى الله خالقنا عليـك مـا اهـتزت الأشجارُ في الأكمِ
وآلــك الكــل والأصــحاب أجمعهـم وأمـةَ الخيـر مـن سـاداتٍ أو خـدم
تعــداد أوراق أشــجارٍ كـذا حجـرٍ فـي مثلهـا وعـدد مـا كان من نسمِ
عبد الله بلفقيه
155 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.

فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.

له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.

1850م-
1266هـ-