الأبيات 13
فلا أنــس إذا غـاب الحـبيب ولا فـرح يتـم لـدى الضـيوف
ولا مـاء الغـدير يرى لذيذا ولـو دارت بـه حمـر الكفوف
وبيـن الـزرع والزيتون كنا كمشــتاق لرنــات الــدفوف
وذا التخلــف الاسـتاذ عنـا وغيتــه علــى رغـم الانـوف
بنادقنــا لهـا غـرض ولكـن رمايتنـا مـن الأمـر المخوف
ومخشـــو تقــدم فــي أوان وحلــواء منظمــة الصــفوف
واخـوان الصفا والصدق حلوا في بندا والبعيد عن السقوف
تخلــف شــيخنا عنـا لعـذر قبلنــاه ولكــن بــالخروف
علـى ان الـذي يعطيـه ساسي ومســـعود خروفــان بصــوف
ومن اخواننا العز ابي ايضا نقيـض العهـد للعـزلا ألوفي
تخلـف عـن جماعتنـا جهـارا عليـه الحـق فـاقض بلا وجوف
وموعــدنا غـدا أولاد فيـوم يصـير بيـانه حسـب الظـروف
ومـن يصـدع بحـق كـان حقـا أديبـا سـالما مـن كـل خوف
سليمان الباروني
99 قصيدة
1 ديوان

سليمان باشا بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي.

زعيم سياسي مجاهد، ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب، وتعلم في تونس والجزائر ومصر، وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة العثمانية، وكانت طرابلس تابعة لها فأبعد منها، فقصد مصر، وأقام إلى أن أعلن الدستور العثماني (سنة 1908م) فاختير نائباً عن طرابلس في (مجلس المبعوثين) بالأستانة فاستمر إلى أن اعتدى الطليان على طرابلس سنة 1911 م، فعاد إليها مجاهداً، وظل إلى أن أبرم الصلح بين تركيا وإيطاليا، فأبى الاعتراف به، وواصل مقاومة المحتلين مدة، ثم انصرف إلى تونس، ومنها ركب باخرة إلى الأستانة، فجعل فيها من أعضاء مجلس الأعيان، ونشبت الحرب العامة الأولى (سنة 1914 م) فوجهته حكومة الأستانة قائداً لمنطقة طرابلس الغرب، فقصدها في غواصة ألمانية، وباشر القتال إلى أن أكرهت تركيا العثمانية على التخلي عن طرابلس، بعد هدنة 1918 م، وعقد الطرابلسيون صلحاً مع إيطاليا سنة 1919 م، كانت له يد فيه، فرحل إلى اوروبا، وحج سنة 1924 م، وذهب إلى مسقط ثم إلى عمان وكان إباضي المذهب، فجعله سلطان مسقط مستشاراً لحكومته (سنة 1935 م) فأقام عامين، ومرض فذهب إلى بومباي مستشفياً، فتوفي فيها، له (الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية - ط)، و(ديوان شعر - ط).

1940م-
1359هـ-