أبك الدماء وقل لمصر قد عفا
الأبيات 11
أبـك الـدماء وقـل لمصر قد عفا ربـع تجنـدل فيـه كامـل مصـطفى
مــزق فـؤادك يـا غيـور تأسـفا وانـدب خطيبـا كان بدرا واختفى
أجـرح برمـح الحـزن أكباد وأقل للــدهر قــد عاكسـتنا هلا كفـى
مـن ذا الـذي ابقيت اذ غالبتنا فـي كامـل لم يا ترى هذا الجفا
أرضـاء خصـم كنـت تطلـب أم غدا أجـل الهمـام المستنير على شفا
أطربـت فـردا يـا زمـان مزعزعا ركنـا بـه حـزب الشهامة قد صفا
اللـه اعظـم يـا زمـان فمن يشأ تأييــده فوعــوده لــن تخلفـا
مــا أنــت الا للقضــاء مســخر لست الحياة ولا الممات ولا الشفا
فـارفق بمصـر العـارفين بقدرهم وفخـارهم وجـدودهم أهـل الرفـا
الناهضــين لقمـع طـاعن دينهـم النابــذين لكــل خــداع هفــا
الــذائدين عـن المـواطن غيـرة الحــاملين لـواء كامـل مصـطفى
سليمان الباروني
99 قصيدة
1 ديوان

سليمان باشا بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي.

زعيم سياسي مجاهد، ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب، وتعلم في تونس والجزائر ومصر، وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة العثمانية، وكانت طرابلس تابعة لها فأبعد منها، فقصد مصر، وأقام إلى أن أعلن الدستور العثماني (سنة 1908م) فاختير نائباً عن طرابلس في (مجلس المبعوثين) بالأستانة فاستمر إلى أن اعتدى الطليان على طرابلس سنة 1911 م، فعاد إليها مجاهداً، وظل إلى أن أبرم الصلح بين تركيا وإيطاليا، فأبى الاعتراف به، وواصل مقاومة المحتلين مدة، ثم انصرف إلى تونس، ومنها ركب باخرة إلى الأستانة، فجعل فيها من أعضاء مجلس الأعيان، ونشبت الحرب العامة الأولى (سنة 1914 م) فوجهته حكومة الأستانة قائداً لمنطقة طرابلس الغرب، فقصدها في غواصة ألمانية، وباشر القتال إلى أن أكرهت تركيا العثمانية على التخلي عن طرابلس، بعد هدنة 1918 م، وعقد الطرابلسيون صلحاً مع إيطاليا سنة 1919 م، كانت له يد فيه، فرحل إلى اوروبا، وحج سنة 1924 م، وذهب إلى مسقط ثم إلى عمان وكان إباضي المذهب، فجعله سلطان مسقط مستشاراً لحكومته (سنة 1935 م) فأقام عامين، ومرض فذهب إلى بومباي مستشفياً، فتوفي فيها، له (الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية - ط)، و(ديوان شعر - ط).

1940م-
1359هـ-