الأبيات 47
مـا بـال عينـك فـي الـدياجر تسهر وعقيــق دمعــك فــوق خــدك ينـثر
هــل شـمت مـن نحـو الأحبـة بارقـا مبتســـما يخفـــى ســناه ويظهــر
أ هـــل رمتـــك بنبلهــا حوريــة فــي طــى ملحظهــا ســيوف تنشــر
خــودا بــأثواب الجمــال تـبرقعت مــن حســنها مـاء المحاسـن يقطـر
بــرزت فخلــت جبينهـا بـدرا علـى غصــن وفوقهمــا الــدياجر تعكــر
قــدت قلـوب أولـى الغـرام بقـدها تــاهت علــى جيـد العلـى تتبخـتر
كالغصــن قــدا والغزالــة لفتــة والبــدر حســنا كالقواضــب تخطـر
عنــت البــدور لوجههــا وجمالهـا ولحســـنها لهــج العــذول يكــبر
رقــــت خلائقهـــا وراق بثغرهـــا در نضــــيد كــــالعقود وكـــوثر
فــي خــدها نــار وجنــة أزلفــت أحـــدا تنعمـــه ويحـــرق آخـــر
كـــم جرعــت صــبا بلابــل صــدها فغـــدا بأرمــاس البلابــل يقــبر
ثجــت ســحائب اعينــى مـن هجرهـا بــدم علــى خــدى المخــدد يزفـر
كـم بـت فـي غسـق الـدياجر باكيـا وبحشـــو أحشـــائى لظــى تتســعر
نــاديت هــل مـن مخـرج مـن حبهـا أو هـــل ســبيل للوصــال فــأعثر
فــؤجبت مالــك مــن هواهـا مخلـص الا المديـــح لمـــن إذا يتبخــتر
العيدروســـى الامـــام العيـــدرو سـى مـن الهمـام العيـدروس الأفخـر
ذاك الــذى شــرفت بـه كـل القـرى فــذهلت كيــف أقــول فيـه وأشـعر
هيهــات مــاقولى بمعـرب فضـل مـن عــن وصــفه نطــق الكتــاب يعـبر
بحـــر تمـــوج فضـــله بعـــوارف تبــدو علــى أهـل العلـوم وتظهـر
قمـــر تبلــج فــي ســماء جلالــة فغــدت لــه كــل البصــائر تنظـر
علــم تســنم ذروة المجــد الــتى عــن نيلهــا بــاع الأكـابر يقصـر
ســكبت غمــائم علمــه دررا علــى روض القلـــوب فاغبطتهــا الأنهــر
يــروى علومــا مــن عــوارف ربـه عــن فهمهــا تــق العقـول وتبهـر
طـــود حليـــم عابـــد متواضـــع للــه فــي غســق الــدياجر يسـهر
صــدر المجــالس مفــرد فـي عصـره ليـــث بجلبـــاب البهــا متــدثر
بالعــدل يوصــف بــالعلوم معــرف للخلــق ينصــح بــالمواعظ يجهــر
لفطـــت خلائقـــه وراقــت للــورى فكأنهـــا مســـك يفـــوح وعنــبر
يـا مـن تسـربل بالجمـال ولـم يزل يرقـــى مراقـــى وصــفها لايحصــر
كيــف الســبيل الـى مـديحك سـيدى والكــون يلهــج بالمديــح وينشـر
بعلــو شــانك ذى الــوالم أنشـدت وســـمو قــدرك بالمعــالى يخيــر
ثغــر الفصـاحة منـك أصـبح ضـاحكا وشــذا البلاغــة مـن مقالـك ينشـر
تفــد الوفــود اليـك تطلـب بغيـة فــتروح فــي حلـل المكـارم تخطـر
مــاجود حــاتم بعـض جـودك حاكيـا بــل ذاك نهــر مــن بحـارك يزخـر
قلـــدت أجيـــاد الزمـــان قلائدا فغـــدا بأســوار الســرور يســور
أعجــزت أربــاب العقــول محاسـنا فــاذا أتــوا أن يمـدحوك تحيـروا
واللـــه ماقصــدى بمــدحك ســيدى الا التــــبرك لا لفضـــلك أحصـــر
فالفضــل فيــك بحــاره لا تنتهــى والعلـــم منـــك عيــونه تتفجــو
رتعــت ركـائب حسـن ظنـى فـي حمـى مــن بالفضــائل والمحامــد يـذكر
يـا معـدن الاكـرام يـا غـوث الورى انظــر لمــن هــو بالـذنوب مـدثر
عبـــد ببابـــك واقـــف متوســـل مـــن الخطـــوب زمـــانه متكــدر
فالعبــد فـي بحـر الجهالـة غـارق أنقــذه يــا مـن بالفضـائل يغمـر
فيحقكــــم وبجـــودكم وبفضـــلكم أن ترحمــوا عبــدا بكــم يستنصـر
فـــانظر الـــى بنظـــرة علويــة اســمو بهــا وعـن المعاصـى أحجـر
عبـــد ببـــاكم يـــروم شـــفاعه فله أشفعوا وله ارحموا وله انظروا
لا زلــت فــي أوج المفـاخر راقيـا ولثمــر أغصــان المعــارف تهصــر
لا زلــت فــي بــرد الجلالـة رافلا تســمو علــى أهـل الزمـان وتفخـر
صــلى عليــك اللــه بعــد محمــد مانهــل ودق فــي الأراضــى يقطــر
عبد الله بن عمر الشاطري
69 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن عمر بن أحمد الشاطري العلوي الحسيني الحضرمي.

1942م-
1361هـ-