وأولاد يند كسعد كالأنجم الشهب
الأبيات 29
وأولاد ينــد كســعد كــالأنجم الشـهب إذا اظلمــت واغلنـدفت سـدفة الخطـب
فــأكرم بهـم مـن سـادة سـرج الـدجى كــرام المســاعي قــادة غــرر نجـب
ســراة هــداة قلّــدوا جيــد دهرهـم مـن احسـانهم بالـدر واللؤلـؤ الرطب
غرانيـــق مهمــى أمّ عــاف جنــابهم تلقّــوه بــالترحيب والمنـزل الرحـب
جيـــادٌ حمـــاة للحقـــائق ملجـــأ لمــن أمــره أمسـى علـى مركـب صـعب
هـم السـبق والسادات في العزّ والندى هم الغوث في اللّاواء والخصبُ في الجدب
بعيــدٌ مـداهم فـي الزوايـا وقـدرهم وإحسـانهم فـي النـاس في غاية القرب
بهــم تســحب الايــام أذيـال بُردهـا وتهــتز عجبــا هــزّة الغصـن الرطـب
لهــم أهـديت بكـر المكـارم والعلـى فمصـّوا لماهـا راشـفي ثغرهـا العـذب
عـن أعراضـهم بكـر المكـارم والعلـى بحَـدّقني الجـدوى وسـيف النـدى العضب
بنَـوا قُبّـة العليا ومن حليها اكتسوا حلــى لؤلؤيــاتٍ علــى حُلَــل القصـب
لنــص العلــى والمكرمــات تقلّــدوا ســـيوفاً ولا كالهندوانيّـــة العضــب
بـــه نصــبوا غايــات عــزو رفعــة فناهيــك مـن رفـع وناهيـك مـن نصـب
ولكنمـــا الكـــوري قطـــب رحــاهم عزالـى هنـات تـودع الحـزن في القلب
إلــى أن أتانــا منــه دون جريمــة أذىً قــذفَ العـوارَ فـي مقلـة القلـب
وقـد كـان فينـا مكرَمـاً والـدا لنـا ودوداً محبــا صــادق الــود والحــب
ولاكنــــه لمــــا أتـــى متنصـــلا سـمحنا بعتـبى بعـد مـا كـان من عتب
ومـن شـأننا فـي الـذنب انـا تكَرّمـا أقــلّ اعتــذار عنــدنا ديـة الـذنب
ســوى انــه نجّــاه مــولاي لـي عـزا هنـاتٍ غـدت فـي القلـب موقعـةَ الكرب
فمنهــن ان قــد قــال إنـي هجـوتهم جميعــاً ومـا هـذا لعمـري مـن دأبـى
وانكـــر تفريقـــي شــملت فــإن ذا يـراه العروضـى فـي الأعاريض لا الضرب
ومنهــن أنّــى رمــت تعجيــز فهمهـم فحسـبى مـن ذاك الحسـيب العلـى حسبي
فــإن لســاني ماهجــا قــط مســلماً ولــن أهجُــهُ حـتى أوسـد فـي الـترب
فــإن الهجــا ذنـب عظيـم ومـا أنـا علـى غضـب المـولى العزيـز بـذي حزب
فنحــن الرجــوب الصـمّ عـن كـل خسـة ونحـــن شـــعابين النصــيحة للحــب
فئاذانُنــا خـرس عـن الهجـو والخنـا وعــن غيبـة الاخـوان والشـتم والسـب
زكــاة القريـض الـذب عـن كـل مسـلم ومـدح النـبي المختـار والال والصـحب
رجــاء لســتر اللّــه عنــا عيوبنـا كمـا جـاء هـذا فـي الأحـاديث والكتب
وخاتمـــةٍ حســـنى لنـــا ونجاتنــا مـن النـار فـي العقبى ومغفرة الذنب
محمد اليدالي الديماني
5 قصيدة
1 ديوان

محمد بن سعيد اليدالي، الديماني، ويعرف بمحمذ (بالذال المعجمة).

أحد العلماء الأعلام، والغطارفة الكرام، وهو أحد الأربعة الذين لم يبلغ مبلغهم أحد في العلم في بلاد شنقيط، كان مشهوراً بالفهم والحفظ والصلاح. كان مداحاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ويعد من أبرز شعراء الجيل الأول، ومن أهم معالم الحياة الثقافية في البلاد.

له تآليف مشهورة منها: تفسيره الكبير وسماه (الذهب)، وكتاب (شيم الزوايا)، وغير ذلك. ويقال: إنه ما ألف كتاباً إلا على إثر طرب وقع فيه.

1753م-
1166هـ-