هل لاق أن يطأ المسائلُ منزلاً
الأبيات 55
هـل لاق أن يطـأ المسـائلُ منـزلاً إلّا إذا كــــان المطــــي مُعَقّلاً
فاعقــل بعيــرك واقضـينّ ذمـامَه فــوق الــثرى متواضـعا متـذللا
ولتــذر مـا خبـأ الجفـون فحقّـه بيــن المعاهـد أن يقـاض ويُهمَلا
إن الجلادة فــي الــديار جميلـةٌ لكــن أرى ســفح المـدامع أجملا
يــا معهـدا سـلب الزمـان حليّـه بعــدي فغــادره الزمــان معطّلا
خبّــر عميـدك عـن أميمتـه الـتي يهـوى وأيـن بهـا الخليـط ترحّلا
بيضــاء ءانســة الحـديث خريـدةٌ رودٌ يــروق بهاؤهــا المتــأمّلا
لــولا أميمـة مـا اسـتهلّ بعـبرة طرفــي ولا ســهر البهيـم الأليلا
مهلا أخــا عـذل يلـوم كمـن يـرى نفسـا تطيـق عـن الجهالـة معدلا
دعنــي وجهلــي إن أردت مــودتي إن الملامــة بيننـا سـبب القلـى
ان خلــت أنــك وازعــي بنصـيحة عنهــا فتلــك نصـيحة لـن تقبلا
يـا مـن غـدا يبكي أميمة أن رأى مـن ءايهـا خـرب المعاهـد محولا
دع مــا عــداك إلـى نـبيّ ءايـه مـا إن تبيـد ولا يغيرهـا البلـى
خيــر البريــة كلّهــا وإمامهـا وعمادهـــا وعتادهـــا والمعقلا
ووحيـــدها وبشــيرها ونــذيرها وغياثَهــا وجوادهــا المتفضــلا
شــرفت بــه أجــداده وتــوارثت مـن نـوره غـررا تكـون لهـم حلى
فبســعيه جمــع المجمــع قــومه وببـاعه طلـب العلـى عمرو العلى
وبــوجهه ســقي الاباطـح إذ دعـا فـي الحيـن شـيبة عارضـا متهللا
أصــل الســيادة أصــله ولفرعـه فــرع تمكـن فـي الـذرى وتأصـلا
الهاشـــمين الـــذين توســـطوا فـي قـومهم نسـبا ومجـدا عـدملا
بيــض إذانــزل المســافر فيهـم أمـن المسـافر أن يسـافر مـرملا
زهــر إذا ظفــر الفقيـر بنفحـة مـن راحهـم أمـن الزمان الممحلا
ظهــرت بمولــد أحمــد وببعثــه آي ظهــرن مــن الغزالــة اكملا
هتــف الهواتــف عنـده وتباشـرت شـكرا بـه أهـل السـماوات العُلى
وهوى النجوم على البطاح وبات ما تحــوي دمشـق ببطـن مكـة يجتلـى
وغـدا فـؤاد عظيـم فـارس أن غدا ايـــــــــــوانه متفللا متفللا
نعـــم الوليــد محمــد فمحمــد ميلاده فــــرحٌ ومبعثـــه إلـــى
نبّئت نائلــة المنــى ولـدت بـه بــرّا أعــفّ مـن البنيـن وأكملا
بــدر يفـوق جـبينه بـدر الـدجى نـورا وراحتـه الغمـام المسـبلا
بــل لا يعارضــه شــديد بســالة إلا وصــــادفه أشـــدّ وأبســـلا
وهــي ركانــةَ ركنــه ولـو أنـه لاقـــى ركانــة غيــره لتجــدلا
قـل فيـه مـا نـزل الكتاب بوفقه مــن كـونه بشـرا نـبيئا مرسـلا
لا مــا ادعـى ملأ المسـيح فإنمـا ملأ المســيح بمــا ادعـاه ضـلّلا
القــى عليـه مـن الرسـالة ربـه طــودا أجـل مـن الجبـال وأثقلا
واللّــه يعلـم حيـث يجعـل وحيـه ويمـــن يكـــون بــوحيه متكفّلا
قـــالوا تقــوّله وإنــي عــالم مـــن خـــاله متقــولا متقــوّلا
واف إذا نكــث المعاهــد عهــده قاســـى العقــاب معجّلا ومــؤجّلا
هــمّ النضــير بـه فكـان عليهـم قـذف المباشـر لا عليـه الجنـدلا
وقــع البلاء عليهـم مـن حيـث لا يـدرون أن يـدرون أن يقـع البلا
كتـــب الجلاء عليهــم فتحملــوا كرهــا ولا كــربٌ أمـر مـن الجلا
إذ حــل ســاحتها الأميـن بجنـده وحجـا الأميـن على الحصون مزلزلا
واقتــاد إذ وتـرت خزاعـة غـالبٌ فــي عقــده لحبــاله مـا جحفلا
فأبـــاح مكّنهـــا بكــل طمــرة تـــردى مســارعةً طمــرذا هيكلا
وغطـارف صـرفوا النفوس عن الهوى إلا الصــوارم والوشــيج الـذُبّلا
مـن كـل أبيـض ماجـد يختـال فـي وجـــه العـــدو إذا رءاه مقبلا
جلــد بجـانبه الجلاد إذا انتضـى عضـبا كلـون الـبرق أبيـض منصلا
متعـــودا أن لا يعـــود لجفنــه حـتى يغيّـب فـي الجمـاجم والطلا
يـا خيـر مـن حمـد الأمانـة وفده وحـوى الجـوائز واقتنـى وتـأثلا
هـذا ولا يحصـى ثنـاك سـوى الـذي أوحـى عليـك بـه الكتاب المنزلا
لكــن قفــوت بمـا تيسـر كـل ذي فكــر يسـاعد فـي مـديحك مقـولا
أرجــو الشـفاعة والأمـان بمحشـر ألفـــى لـــديه مكرّمــا ومبجلا
يـــا رب انـــي عــائذ بمحمــد مـــن لا تــردّ بجــاهه متوَســّلا
فـاغفر بجـودك لـي فلسـت بواجـد إلا إليــك مــن المئاثـم مـوئلا
ثـم الصـلاة علـى الرسـول ومن به عرفـوا الشـريعة والطريق الأمثلا
مـا طـاب موضـع قـبره وطـوى بـه ركــب علــى قُلُــص نجـائب مجهَلا
الأحول الحسني
11 قصيدة
1 ديوان

الأحول الحسني، واسمه عبد الله.

شاعر فصيح من شعراء شنقيط، ذو صوت طائر، اشتغل في صغره بتثقيف اللسان، حتى صار كشباة السنان، ولازم يوسف بن المختار، وباب بن أحمد بيب العلويين، مدة مديدة، حتى وقعت الحرب التي شتت العباد، وأفنت الأمجاد، وانحاز إلى قومه، وصاغ فيها قصائده، كان سلس العبارة، كأنما يأخذ الشعر من جيبه.

قتل في وقعة تندوج.

1834م-
1250هـ-