شدّوا المهارى بأكوار وأحداج
الأبيات 17
شـدّوا المهـارى بـأكوار وأحداج وأدلجــوا تحـت ليـل أليـل داج
فأصــبحت دورُهُــم قفـرا معطّلـة تبكـى دواعـي هـديل شـجوها شاج
تلـوح اثـار مـن باتوا بمعهدها مثـل الـبرود وشـتها كـفّ نسـاج
فمـا علمـت ولـم أشـعر بـبينهم إلّا بجــونٍ مــن الغربـان شـحّاج
قـد ظـل يشحجُ فاهتاج الفؤاد له للّــه مــا هـاج شـحّاج لمهتـاج
تبّـا لعيسـى نـأت عنّـا بناعمـة غيـداء ريّانـة الحجليـن مغنـاج
تسبى فؤاد الحليم المرعوى بدجى ليـل ووجـه كضـوء الصـبح وهـاج
هيفــاء مقبلــةً عجـزاء مـدبِرَةً حـوراءُ تصـحب حـورا طرفهـا ساج
بـل لو نجا قلب مغضٍ من مصائدِها لكنـت منها بإغضائي أنا الناجي
تلـك الـتي ملكت مصر الحشى وبه قاضـى هـوى خلتـه نـوح بن درّاج
فـأرتجَت بـابه دون الحسـان فلم تقـدر علـى فتحـهِ من بعدِ إرتاج
هـل تدنيَنّك منها اليوم إذ بعدَت وأنهـجَ الحبـلُ منهـا أيّ إنهـاج
حـرفٌ نعـوبٌ خبـوبٌ سـوف أبـدلُها مــن رعيهـا هـول تهجيـر وإدلاج
فـودا تراهـا إذا كلّت نجائِبُ من صـاحبتُه وهـى بـي تنصاع من عاج
تجتـاب بيـدا عريضـات وتسـلمُها أثبــاج بيــد عريضــات لاثبـاج
كأنّهـا حيـن تغشـى وعـثَ كلّ نقا ســفينةٌ تتغَشــّى كــبر أمــواج
كومـاءُ إن مات يوما حاجنا لهوى أحيَـت لنـا بـذميلٍ ميّـتَ الحـاج
الأحول الحسني
11 قصيدة
1 ديوان

الأحول الحسني، واسمه عبد الله.

شاعر فصيح من شعراء شنقيط، ذو صوت طائر، اشتغل في صغره بتثقيف اللسان، حتى صار كشباة السنان، ولازم يوسف بن المختار، وباب بن أحمد بيب العلويين، مدة مديدة، حتى وقعت الحرب التي شتت العباد، وأفنت الأمجاد، وانحاز إلى قومه، وصاغ فيها قصائده، كان سلس العبارة، كأنما يأخذ الشعر من جيبه.

قتل في وقعة تندوج.

1834م-
1250هـ-