لَمِن حِلَّةٌ ما بَينَ بُصرى وَصَرخَدِ
الأبيات 15
لَمِـن حِلَّـةٌ مـا بَيـنَ بُصرى وَصَرخَدِ تَـروحُ بِهـا خَيـلُ الجُلاحِ وَتَغتَـدي
وَنــارٌ بِقَلــبي مِثلُهـا لِأُهَيلِهـا تُشـــَبُّ لِضــَيفٍ مُتهِــمٍ وَلِمُنجِــدِ
وَمَمشــوقَةٍ رَقَّــت وَدَقَّـت شـَمائِلاً إِلـى أَن تَسـاوى جِلـدُها وَتَجَلُّـدي
مِـنَ الخَفَراتِ البيضِ تُغني لِحاظِها عَـن المُرهَفاتِ البيضِ في كُلِّ مَشهَدِ
حِجازِيَـةُ الأَجفـانِ وَالخَصرِ وَالحَشا شــَآمِيَّةُ الأَردافِ وَالنَهـدِ وَاليَـدِ
إِذا اِبتَسـَمَت فَالـدُرُّ عِقـدُ مُنَضـَّدٌ وَإِن حَــدَّثَت فَالــدُرُّ غَيـرُ مُنَضـَّدِ
وَأَلمـى كَمِثـلِ البَدرِ تَبدو جُيوبُهُ عَلـى مِثـلِ خـوطِ البانَةِ المَتَأَوِّدِ
لَــهُ مُقلَـةٌ سـُكرى بِغَيـرِ مُدامَـةٍ وَلــي مُقلَـةٌ شـُكرى بِـدَمعِ مُـوَرَّدِ
رَعـى اللَـهَ يَوماً ظَلَّ في ظِلِّ أَيكَةٍ نَـديمي عَلـى زَهرِ الرِياضِ وَمُنشِدي
وَكَأسـاً سـَقانيها كَقِنـديلِ بَيعَـةٍ بِهـا وَبِـهِ في ظُلمَةِ اللَيلِ نَهتَدي
مُعتَقَــةً مِــن قَبــلِ شــَيثٍ وَآدَمِ مُحَلَّلَــةً مِـن قَبـلِ عيسـى وَأَحمَـدِ
صـَفَت كَـدُموعي حيـنَ صـَدَّ مَـديرُها وَرَقَّـت كَـديني حيـنَ أَوفـى بِمَوعِدِ
وَفي الشَيبِ لي عَن لاعَجِ الحُبِّ شاغِلٌ وَقَـد كُنـتُ لَـولا الشَيبُ طَلّاعَ أَنجُدِ
رَمـى شـَعَري بَعـدَ السـَوادِ بِأَبيَضٍ وَحَظِـيَ مِـن بَعـدِ البَيـاضِ بِأَسـوَدِ
فَلا وَجـدَ إِلّا مـا وَجَـدتُ مِـنَ الأَسى وَلا حَمـــدَ إِلّا لِلأَميـــرِ مُحَمَّـــدِ
عَرقَلَةِ الكَلبِيّ
178 قصيدة
1 ديوان

حسان بن نمير بن عجل الكلبي أبو الندى.

شاعر من الندماء، كان من سكان دمشق واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي فمدحه ونادمه ووعده السلطان بأن يعطيه ألف دينار إذا استولى على الديار المصرية، فلما احتلها أعطاه ألفين فمات فجأة قبل أن ينتفع بفجأة الغنى.

1171م-
567هـ-