الأبيات 111
يــا مــن يجيـب دعـوة المضـطر ويكشـــف الســوء وكــل الضــر
اجــب دعانــا اننــا اضـطررنا اليــك فاكشــف مـا بـه ضـررنا
قــد مســنا الضـر وانـت ارحـم الراحميـــن والكريــم الاكــرم
بـــك تحصـــنا مـــن الاســواء جميعهـــــا وجملـــــة الادواء
ومـــن صـــنوف المكــر والبلاء ومــن صــروف الــدهر والوبـاء
فســـــكنن صــــدمت القهــــر بـاللطف فـي السـر معـا والجهر
واغننــا عـن نيـل اجـر الصـبر علــى البلا بنيــل اجـر الشـكر
وانــزل الفضــل مكــان العـدل فـانت ذو العـدل الظيـم الفضـل
واغفـر لموتانـا واكـرم وارضـا ونــج احيانــا وطــف المرضــا
وطيــب الهــواء واعمــر ارضـا بهـــا اقمنـــا ســنة وفرضــا
ورزقنــا ابسـط قـوته والعرضـا حــتى يعــم طولهــا والعرضــا
نحــــن عيالـــك وان جنينـــا فلا تواخـــذنا بمـــا اتينـــا
واغفــر لنــا فـض وتـب علينـا ولا تكلنــــا طرفـــة الينـــا
بــك اســتعذنا وبــك احتمينـا ومــا لغيــر دينــك انتمينــا
بــك اعتصــمنا وبــك اكتفينـا فـي كـل مـا نبـدي ومـا اخفينا
نحــن الضــعاف والضـعيف اولـى بـــان يـــولي رأفــة وطــولا
وقـــد نبـــذنا قــوة وحــولا الا بمولانـــا فنعـــم المــولى
ايــــاك نعبــــد ونســــتعين وحبـــذا المعبـــود والمعيــن
بــدعوك رب بالاســماء الحســنى ومــا لهـا مـن الكمـال الاسـنى
ومــا حــوته مـن جمـال البنـى وصــحة الفحــوى وحسـن المعنـى
وباســمك اللـه العظيـم الاعظـم تنمـى لـه الاسـما وليـس ينتمـى
علـــى ســـواك مــا لــه اطلاق وغيـــره منهــا لــه اشــتقاق
وكـــل مـــا دل مــن الكمــال عليـــــه والجلال والجمـــــال
ان تســـتجيب كرمـــا دعاءنــا وان تحقــــق لنــــا رجـــاءي
وان تكـــون غـــافرا ذنوبنــا وان تكـــون ســـاترا عيوبنــا
وان تكـــون فارجـــا كروبنــا وان تكـــون هاديـــا قلوبنــا
وان تكـــون شـــارحا صــدورنا وان تكـــون مصـــلحا امورنــا
وكــن لنــا يــا ربنــا وليـا واجعـل حلـى التقـوى لنـا حليا
وكــن لنــا يــا ربنـا نصـيرا فلـــم تــزل بحالنــا بصــيرا
وكـــن لنـــا موفقــا مســددا ومــــوثرا مظفــــرا مؤيـــدا
وافتــح لنــا ابـواب كـل خيـر واســدد بنــا ابـواب كـل ضـير
وافتـح لنا باب العلوم النافعة واطـور مسـاوفة السلوك التاسعة
واملا قلوبنــا بنــور المعرفـة ورقنــا فـي الـدرجات المشـرفة
وعــدنا مـن العبـاد المكرميـن والاوليــاء المـؤمنين المتقيـن
وجنـدك جنـد اللـى هـم غـالبون وحربـك الحـزب الالـى هم مفلحون
واحينــــا رب حيـــاة طيبـــة وجــد علينـا بـالفيوض الصـيبه
يــا حــي يـا قيـوم يـا رحمـن يــا بــر يـا حنـان يـا منـان
قنــا الــذي يسـوء مـن قضـاكا وقومنــا الضــعف فــي رضــاكا
ولتقنـــا يـــا دائم البقــاء جهـــــد البلا ودرك الشــــقاء
ولا تصـــبنا بعضـــال الـــداء رب ولا شــــــماتة الاعـــــداء
وعافنــا مــن ســائر الامــراض ونجنـــا مـــن ســيئ الاعــراض
ولا تـــدع لنــا مــن الاغــراض الا الـــذي منهـــن انـــت راض
وجـــد بعفــو واســع وعافيــة للشــر والمكــروه هنـا نـافيه
فـي غبطـة مـن كـل شـوب صـافية ونعمــة علــى الجميــع ضـافية
والشــكر اوزعنـا علـى الانعـام وعــــرف الانعـــام بالـــدوام
واكرمنـــا واجـــب بـــالمرام فــــانت ذو الجلال والاكــــرام
ولا تهنــا يــا مجيــر المجـرم فمــا لمــن اهنتــه مـن مكـرم
واجعـل لنـا يـبرا ومخرجـا الى مـا لـم نكـن محتسـبين مـن الي
ونجنــا مــن الشــرور والفتـن ومــن حــوادث اواخــر الزمــن
ونجنـــا مـــن شــر كــل بــر وفـاجر فـي البحـر او فـي البر
ونجنــا مــن حيلــة المحتــال ونجنــا مــن غيلــة المغتــال
ومـــن تســـلط ذوي الســـلطان ومــن عــداء عصــبة العــدوان
وشـــر كـــل جـــائر وعـــادل وشـــر كـــل عـــاذر وعـــاذل
وشـــر كـــل عـــالم وجاهـــل وشـــر كـــل فـــاطن وذاهـــل
وشـــر كـــل حاقـــد وحاســـد وناقــــد وصــــالح وفاســــط
وشـــر كـــل عـــائن وخـــائن وصــــادق فــــي وده ومـــائن
وشـــر كـــل ســـارق وطـــارق وهالــــك وفاتــــك ومــــارق
وغاســــق وواقــــب وســــاحر وكــــاهن وعــــائف وزاجــــر
وكــــل شـــيطان وكـــل جـــن مـــن ظـــاهر منهــم ومســتجن
وطعنهـــم ووخزهـــم وضـــربهم وكيهــم فــي ســلمهم وحربهــم
واضــرب حجابــا دونهـم وسـورا يكــون مــن صــين بـه مسـتورا
وخــذ لنـا بالثـأر مـن ظلامهـم واصــددهم بـالقهر عـن مرامهـم
ونجنــا مــن شــكل كــل اســد وحيـــــة وعقــــرب واســــود
وغيـــر ذا مــن ســائر الخلائق جميعهـــا مــن صــامت ونــاطق
واجعــل حريمنــا حريمـا آمنـا وكـــن بحفظـــه كفيلا ضـــامنا
ووفــــق القلــــوب للوفـــاق وطهرنهــــا مــــن النفــــاق
وآمنـــــن ســــبل الرفــــاق وابـــدل الكســـاد بالنفـــاق
ولا تـــذقنا علقـــم الـــدنيه فانهـــا شـــر مـــن المنيــة
عودتنــــا نعمــــك الهنيـــة وجـــدت بـــالمواهب الســـنية
فــدم لنـا علـى الـذي عودتنـا لا نغتنـي عـن ذاك مـا اوجـدتنا
واقـض لنـا مـا كـان مـن حوجاء فــي حالنــا هـذا وذاك الجـاء
واقــض حـوائج الـذين انتسـبوا لنـا جميعـا واعـف عما اكتسبوا
مــــن كـــل ذي ارادة وجـــار وســـائر الضـــيوف والـــزوار
وكــــل قــــاص جيلــــه ودان مــن فــرق البيضـان والسـودان
وكــــل ذي قرابــــة واجنـــب مــن امــة مجيبــة خيــر نـبي
فمـــا لكنـــا ســـواك نــافع نرجـــوه للجلـــب ولا مـــدافع
ومـــا لنـــا لرغــب ولا وهــب ســواك نــدعوه فيمحــى ويهــب
اذا الخطـوب اهـولت اهـولا لهـا فمالنــا غيــرك مولانــا لهــا
وفـــي دواك رب خـــاب الامـــل وبطــــل الرجـــاء والتوكـــل
فكــن بتــاج العــز والكرامـه متوجـــا لنـــا مــع الســلامه
وردنــــا بـــاليمن والامـــان وجــد بمــا لا تبلــغ الامــاني
وركبنــــا مركــــب النجـــاة بعــد مماتنــا وفــي الحيــاة
ونجنــا مــن موجبــات الغضــب ومـــا يكـــون ســببا للســبب
واســلك بنــا مســالك النجـاح والفــوز فــي الـدارين والفلاح
وبالكفالـــــة وبالكفايـــــة حطنـــا وبالنصــر وبالحمايــة
وكـــن الـــي واقيــا ايانــا ممــا يجـر الخـزي فـي دنيانـا
ونجنـا يـاذا العطايـا الزاخره ممـــا يــؤدي لعــذاب الاخــره
وهـب لنـا يـا مـن علا عن صاحبه وولـد فـي الامـر حسـن العاقبـة
وثبنـــــا علــــى الايمــــان عنــد فــراق الــروح للابــدان
وبعــده عنـد السـؤال والقيـام إلــى دخولنـا غـدا دار السـلام
لنــا توســل عظيــم المنزلــة اليـك بـالكتب العظـام المنزلة
وبالكتــاب المتســبين المعجـز كــــل مطـــول وكـــل مـــوجز
وبــالنبئين ومــن قـد ارسـلوا وبــاولي العـزم الـذين فضـلوا
وبـالحبيب المصـطفى خيـر البشر مــن ســبقت مولـده بـه البشـر
وبـــالملائك الكــرام الــبررة والمرســـلين منهــم والســفرة
وبالرســـول عنـــدك المكيـــن جبريـــل روح القـــدس الاميــن
وبصـــحابة النـــبي الخيـــرة وكــل مـن بـالخير منهـم بشـرة
كــا اهـل بـدر وكاهـل الشـجرة والخلفــاء ثــم بـاقي العشـرة
وبنــي خيـر البرايـا والبنـات وامهــات المــومنين المحصـنات
وآل حيـــر الخلـــق خيـــر آل مــن خلطــوا الحــب بالمعـالي
وســادة مــا للعلـى مـن ذمهـب عنهــم فهــم سلســلة مـن ذهـب
وبـــاولي الاصـــدار والايــراد ســـــاداتنا سلســــلة الاوراد
وشــيخنا منهــم وشــيخه معــا مـن جمعـوا شـتى المعـالي جمعا
ومـن حـوى في الفضل اعلى منزلة امامنـا الجيلـي قطـب السلسـلة
وبجميــع الاوليــاء الصــالحين والعلمـاء العـاملين المخلصـين
وكـــل مــن كــان لــه تعلــق بالصــــالحين اولـــه تهـــوق
يـــا ربنـــا بجـــاه هـــؤلاء كـــن مســـتجيب ذائه الــدعاء
وكاشـــفا عنـــا لكـــل ضـــر انــت المجيــب دعــوة المضـطر
وصــل اكمــل الصــلاة والســلام علــى الـذي اتـى باحسـن الكلام
المهتدى الهادي التهامي العربي شــــفيعنا لنيــــل كـــل أرب
والال والأزواج والصــــــــحابة وغيرهـــم مــن أمــة الإجابــة
محمد بن الشيخ سيدي
153 قصيدة
1 ديوان

الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي.

عالم وشيخ تصوف وشاعر مجيد، من خيرة شعراء موريتانيا.

نشأ في نعمة عظيمة، وتربى في حجر والده الشيخ سيدي، واستجلب له أبوه المؤدبين، حتى برع في العلم والشعر والأدب.

له (الرسائل) كتبها باسمه واسم والده، وله ما يناهز المائة من الفتاوى أصدرها في مختلف النوازل، وله الكثير من الأنظام الفقهية واللغوية.

له (ديوان شعر - ط).

1869م-
1286هـ-