ما من خصال يبذ الشم أدناها
الأبيات 20
مـا مـن خصـال يبـذ الشـم أدناهـا الا وحــاز ذوو ذي الــبير أقصـاها
جـابوا إليهـا العلا بيـدا وعـامرة ورحلــوا العيــس وجناهـا وفتلاهـا
حتى اذا اكتسبوا المكسوب واقتحموا منهــا الاوابــد جيـداها وخنسـاها
وعشــروها مــع الاجنـاس واقتطفـوا مــن القـداح الرقيبـة مـع معلاهـا
فحـاز اسـودهم سود المكارم واستقل امرهـــــم عنـــــه بحمراهـــــا
همــوا بباقيــة الاخــرى وعقباهـا راميــن فانيــة الــدنيا وعجلاهـا
فهـذبوا انفسـا قـد طـال مـا جمحت الــى هواهـا فردوهـا عـن اهواهـا
مـن كـل ابلـج يغشى الصعب مستقبلا صمصـام عـزم سـيوف الهنـد اخزاهـا
بــه يقطــع اعنــاق الصــعاب ولا تغنيـه اعناقهـا عـن قطـع احشـاها
تخـالهم عنـد حفـر البير حين ونوا ودومــت مــن شـموس الحـر حيراهـا
صـحابة المصـطفى فـي حفـر خنـدفهم ايــام حــان مـن الاحـزاب لقياهـا
فالجـــد جــدهم والخلــق خلقهــم والطـرق قـد سـلكوا كالصـحب مثلاها
نــالتهم عنــد حفـر الـبير مغبـة والصـــحب نــالهم اذ ذاك مثلاهــا
حــتى طـوى خيـر عـدنان علـى ججـر كشـحا ولـو شاء دنياها فاق كسراها
فلـم تجـد جـزع الضـراء بـل صـبرا عنــد انتيــاب خطـوب قـل اكفاهـا
كـذاك مـن رام ان يسـمو ومـا وجدت فضــلا علــى ضـمر الامعـاء شـبعاها
وفيهــم ســيد ايضـا وهـو مـاهرهم كخيـــر فـــارس ســلمان واعلاهــا
فـالله يجزيهـم خيـر الجـزا ولهـم يعفــو الجـرائر صـغراها وكبراهـا
واللــه يكفيهـم شـر العـدا ولهـم يــولى الحـوائج اقصـاها وادناهـا
واللـه يقضـى لنـا الحوجـا بجاههم مـا كـان فـي هـذه مقيهـا واخراها
محمد بن الشيخ سيدي
153 قصيدة
1 ديوان

الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي.

عالم وشيخ تصوف وشاعر مجيد، من خيرة شعراء موريتانيا.

نشأ في نعمة عظيمة، وتربى في حجر والده الشيخ سيدي، واستجلب له أبوه المؤدبين، حتى برع في العلم والشعر والأدب.

له (الرسائل) كتبها باسمه واسم والده، وله ما يناهز المائة من الفتاوى أصدرها في مختلف النوازل، وله الكثير من الأنظام الفقهية واللغوية.

له (ديوان شعر - ط).

1869م-
1286هـ-