أهاجك وصل بالأباطح يلمع
الأبيات 40
أهاجــك وصــل بالأباطــح يلمــع لهـا فيـه ما شاء السراب الملمع
أم الـبرق فـي شطر العقيق ولعلع فهاجـك يـا هـذا العقيـق ولعلـع
أم الواقـع المتبـو بيـن اجـادع عليــه بهــا طيـر المنيـة وقـع
دعـاك ومـل النفـس لـولاك من ولا بـه هـو فـي البيـداء واه مولـع
فســامرته والليـل يلهـو بنفسـه وكـــل بكـــل ذي عمــوم موجــع
واســنى صـلاة حـان وقـت ادائهـا وتكبيرهــا كالعيـد فيهـا مسـبع
وطلعـة شـمس مـن سنا الغيب عززت باشــراق بــدر والكــواكب شـرع
بها انبهرت شمس السنا من سنائها حيــاء فوارهــا لثــام وبرقــع
عماد الهدى اس الجدى معدم العدا بـدا واليـه النـاس في الأرض نجع
ملاك اســـاطين الخلافــة كفؤهــا معـد لهـا الحصـن الحصين الممنع
امـام الهـدى الهـادي لكـل مرشد بهـامته التـاج النفيـس المرصـع
بـه اخـبرت مـن قبـل وقـت ظهوره صـــحاح رواهــا هــبرزى موضــع
بـه انفجـرت مـن قدح زند خواطرى سعير الهوى في القلب والجند تبع
فاهيــدت در القــول غيـر مثقـب ولكنـــه منـــه اليـــه مشــيع
واوليـت مـا اوليـت عقـدا منظما ولكنـــه بالمجــد منــه مرصــع
وارسـلت دمـع العيـن فيـه مفقرا ولــم يلــق للتطريــب الا مسـجع
ســجية ذى وجــد عليــك مؤيــدا سـخاء بنـوم العيـن والنـاس هجع
ســجية مــن لا غيـر وجهـك قصـده ذهـاب عـن الاغيـار والنـاس طمـع
لهتهـم لهـى مـا ليـس فيهن طائل وعلقمهــا فــي كــل طبـع منقـع
قصــور وحــور والحبــور ونعمـة ومـــال وآمـــال وخيــر منــوع
وهـاك وخـذ منـى ودونـك واغتبـط بمــا تبتغـى عفـوا فـانت مشـفع
بنـا انـت مـا لاحـت بروق لغيرنا ومــا اطربــت آلات لهــو تقعقـع
ومـا امضت في الشجو ساجعة الحما علــى فنــن غــض وظللــت ترجـع
ادرت سـراج الفكـر في افق خاطري فلـم الـف مـن فيـه الكمال مجمع
ومـا لـذ فـي عيني وقلبي وقالبي ولا هــاج اهــوائي خبــاء مضـلع
ولا سـامرت نفسـي مـن الليل سمرا ولا ضـمنى فـي الـدهر بيـت مصـرع
ولا رد فــي وجهــي السـلام تحيـة مـن النـاس شـخص حاسـر او مقنـع
فســرت بــه روحــي مسـرة بهجـة لحســـن واحســـان لــه اتضــرع
سـواك فـانت الجمع والفرق دائماً كـــذاك وانــت الاروع المتــورع
كـذا فليكـن من شما واعلى مكانة ومـــن لا فلا اصـــلا ولا يتطمـــع
لمـن تزجـر الحاجـات زجرا مبرحا ومــن فــي حمــا احسـانه تتمـر
فهـل دون مـأواك الخصـيب فنـاؤه لحـاج ذوى الحاجـات يا عيش مربع
انـادى فلـم يـذهب نـدائي لمذهب شــقاي ولـم يجمـع شـتاتي مجمـع
واثنـى لعـل الصـوت يبلـغ أحمداً فيلعـم مـا بـي او يعيـه فيسـمع
تـوجه ومنـه السير سر فيه تنتهي اليــه فلــولاه البســيطة بلقـع
وقـل عنـه واسـمع لطـف كل مقالة يمـر بهـا فـي افـق اذنـك اصـمع
وعـاين ومـا فـي العيـن الا اشعة لهــا صــورة منـه تبـدت تشعشـع
جمـال يريـق العيـن من فرط حسنه فيبهرهـــا اذ بـــالجلال مقنــع
تخـر لـه زهـر الـدراري كواسـفا وتنــزل مـن اوج العلا وهـي خضـع
عليـــه صــلاة دون كيــف وعــدة واســـنى ســلام مــا تلألأ يلمــع
الحسين الزهراء
27 قصيدة
1 ديوان

الشيخ الحسين الزهراء.

شاعر من شعراء السودان في العصر الحديث، ولد في قرية واد شعير بالقرب من المسلمية جنوب الخرطوم من أبويين عباسيين، حفظ القرآن، وتلقى مبادئ التعليم الديني، ثم سافر إلى القاهرة لمواصلة تعليمه في الأزهر، ثم عاد إلى بلده معلماً، ثم داعياً من دعاة الثورة المهدية، وجعل من شعره لساناً للثورة، تولى القضاء ولقب بقاضي الإسلام، ثم سجن حتى مات في سجنه.

1895م-
1313هـ-