يا رب أنت أنت والى الأمر
الأبيات 62
يـا رب أنـت أنـت والـى الأمـر وأنــت ســامع دعــاء المضـطر
أدعـوك بالسـر المصـون المخفي ومـن بـدا مـن عيـن ذاك اللطف
محمــــد وأحمـــد المحمـــود وســره الســاري لـدى الوجـود
وأفضـــل الصـــحابة الصــديق رفيقــــه وعمـــر الفـــاروق
وعيـن عيـن القلـب ذي النورين والضـيغم الشـهم أبـي السبطين
وآل خيـــر الخلــق والأصــحاب ومــن سـعى فـي منهـج الصـواب
ومــن حــوتهم تربـة المـدينه ومــن تلقـوا السـر بالسـكينه
ومالــــك وأحمــــد الإمـــام ومـن ترقـى فـي المقام السامي
وبـــابن إدريــس وبالنعمــان وكــاتمي الأســرار فــي عمـان
وأربـــع ســـيرتهم مشـــهورة والأرض مــن أنــوارهم مغمـورة
ومــن حــوته تحفــة القشـيري وكــل صــب هــائم فـي السـير
والطـــاهر المطهــر الجنــان وشـــيخه يســـن ذي العرفــان
ومســك كـأس سـكر أهـل الجـذب مجـذوبنا البحـر المحيط العذب
وقمــــر منتســــب للــــدين وحمــد المجــذوب ذي التمكيـن
وســــيدى علــــى الـــدراوى وبــابن ناصـر الإمـام الـراوي
ومـن سـها فـي اللـه عـن تلاهى حـاوى الكلام القطـب عبـد الله
بمحــرز الخيــر ابـى العبـاس اى احمـد بـن الحاج حبر الناس
ومــن غـزا للـه وهـو الغـازى أعنـي أبـا القاسـم ذا الاعزاز
السلجماســي الــدار والأوطـان والشـيخ عبـد اللـه ذي الاتقان
وأحمــد بــن يوســف المصـدوق وشـــيخ أشــياخ الــورى زروق
وشــيخه القطــب أبـي العبـاس أي أحمــد بـن عقبـة النـبراس
وســــيدي علــــى القرافـــي وابـن عطـاء اللـه ذي الإنصـاف
ربــى بينبـوع الرضـى المرسـى وشــيخ أعيــان الــورى علــيّ
القطـب والغـوث الرفيع السامي ومــن رمــى عـن قوسـه مرامـى
الآيـة الكـبرى الإمـام الشاذلي وصل البرايا ذي الهبات الباذل
هبنــي لنفســي جذبــة قدسـيه أرقــى بهـا المراتـب العليـه
بــابن مشــيش الإمــام القطـب صـلنى بمـا أبغـي وفـرج كربـي
مـا لـي عليهـم غيـر حـبي حبه ولــم أذر فـي حبهـم مـن حبـه
بعبـــدك المضـــاف للرحمـــن المـــدني الـــدار والأوطــان
وشــــيخه الفقيـــر التقـــى والقطـب فخـر الـدين غيـر غـي
ونــور القلــب بــور الــدين وتــوج العقــل بتــاج الـدين
وبـي بشـمس الـدين سـهل امـرى واحينــى بســكر هــذا الخمـر
وزيــن الــدين بزيــن الـدين ومــن حميــا حمــره فاسـقيني
ادعـوك بالبصـرى الرفـع القدر مـن ذكـره فـوق ليـالي القـدر
خــذني عــن الاحسـاس والوجـود الـــى ذرا مراتـــب الشــهود
وجــد ببسـط الفيـض والتـداني عنـد الـدعا بأحمـد المروانـي
وقطبنــــا ســـعيد الســـعيد وحظــــه وفاتــــح الســـعود
وبــارق النـور سـعيد الغـابر وجــابر الكســر الرضـى جـابر
وســبط خيــر الخلـق والزهـاء بضـــعة مــن خصــص بالاســراء
الحســـن الريحانــة الشــهيه لخيــر مــن حلـت لـه الهـديه
ويعلهــــا علــــى الرضــــى صــهر النــبي صــفوة العلــى
بمـن بـدا مـن عيـن عين الماء ســر الوجــود روح ذي الاشـياء
المصــطفى المختـار مـن لـولاه مــا كــون الالــه مــن سـواه
صـــلى عليــه اللــه ذو الآلاء مــا نفــذت اســهمه القضــاء
ربــي بجبريــل الأميـن الـوحي حــي النهــى بنــورهم واحــى
ببابـك الاعلـى حططنـا الـرحلا فقــل لنــا اهلا بكــم وسـهلا
هــذا منــاخ السـفر والوفـود وذى ديـــار رب جــود الجــود
لــوذوا بنـا ولا تخـاوا بعـدا فقــد ابحنــاكم وصــال سـعدى
واســعفن كــل الانـام بالرضـى ونجنـا مـن كيـد سـابق القضـا
وهــب لكــل منهــم مـا يطلـب ولا تخيبنـــا وانــت المطلــب
لــك الايــادي دائمـا ممـدوده ولــم تمــد لحاجــة محــدوده
بــل مــدها لكــل مــا يـراد والكــل دون الـزاد يـا مـراد
مــا فقــدوا ان وجـدوك قصـدا والريــن مـرآة القلـوب أصـدا
ولــم ينــالوا حبـة مـن خيـر بفقــدهم ايـاك يـا ذا الخيـر
هــذا الــدعا فهـات بالاجـابه والقصــد مـن دعائنـا الانـابه
هـذا اجتهـاد العـاجز الضـعيف والامـــر للمقتـــدر اللطيــف
وعنــد تحقيــق الحقـوق حسـبي عنـد الـدعا ان كنـت ربـي ربي
لكـن حجـاب الجهـل غطـى الحقا والامــر عنـد اللّـه حقـا حقـا
فاحمــد اللــه واثنــى شـكرا فكفــر حـق اللّـه يلقـى نكـرا
ثـــم اصــلى دائمــا مســلما علــى النـبى المصـطفى معظمـا
صــلى عليــه اللّــه والاصـحاب مــا قـرأوا فـي محفـل كتـابي
وظفــروا بالنفحــات الـدائمه وفــاز مجـذوب بحسـن الخـاتمه
الحسين الزهراء
27 قصيدة
1 ديوان

الشيخ الحسين الزهراء.

شاعر من شعراء السودان في العصر الحديث، ولد في قرية واد شعير بالقرب من المسلمية جنوب الخرطوم من أبويين عباسيين، حفظ القرآن، وتلقى مبادئ التعليم الديني، ثم سافر إلى القاهرة لمواصلة تعليمه في الأزهر، ثم عاد إلى بلده معلماً، ثم داعياً من دعاة الثورة المهدية، وجعل من شعره لساناً للثورة، تولى القضاء ولقب بقاضي الإسلام، ثم سجن حتى مات في سجنه.

1895م-
1313هـ-