الأبيات 39
أيـا مـن أملـت فيه العفاة ومـن فاضـت لهـم مـن الصلاة
أغـث عبـدا ضعيفا قد توالت عليـه مـن الذنوب المزعجات
وحـار القلـب والأهـواء عمت واصـمت ان أفـادته العظـات
لـه نفـس تـولت عـن هـداها أصــابتها بأســها الرمـاة
وأنـــت مؤمـــل رب قــدير ومـن احسـانكم تحيي الرفات
فهـب هـذا الذليل عظيم فيض أغثــه كـي تـزول السـيئات
ويظفـر مـن مـواهبكم بفتـح وبالاحســان تـأتيه الهبـات
ويرفـع قـدره مـن بعـد حـط وبالأسـرار تـأتي الـواردات
وبــالأنوار ســفر مســتمدا بمـن نزلـت لـه منك العظات
ومفتتـح الوجود المنتقى خا تـم الرسـل الذي كملت صفات
جليـل القدر محمود السجايا وغــوث أن المــت حادثــات
دليـل الخيـر كاشـف كـل ضرّ ومـن فيضـت إليـه المعجزات
سـمير الـوحى زينتنـا وفخر وذخــر أن اتتنــا معضــلات
وفتـح اللَـه والنصح المصفى فكـم دهمـت بـه قـوم دهـات
وكــم سـر سـرى منـه وسـير شــريف منـه شـرفت الهـداة
وكـم خيـر دعـا حـالا وقالا إليـه وكـم أتـت منه الصلاة
وكـم فخـر سـما فضـلا إليـه وخيـر قـدروته لنـا الثقات
وكـم فيـض همـا مـن بحر كف رحيــب لا تكــدره الهبــات
وكـم كفـت بـه أجنـاد سـوء عـن الاسلام كم قبلت به جنات
وأنـي عبـد سـوء لـي ذنـوب دهيــت بهـا وعنـدي سـيئات
وبالجـاه الذي وسع البرايا مـن الرحمـن وهـو لـه أنات
اروم عظيــم عفـو واهتـداء وحســن ولا إذا فجـأت عـداة
وحسـن رضـاً وفـوز وابتهـاج بطيـب قـرا تطيب به الحياة
ونصـر وانتسـاب فيـه منهـذ لـه وسـناً يضـيء به الممات
واطــراب بوعــد فيــه روح وتوليـة يجيـء بهـا الثبات
ونشـر مـن عبيـد القرب فيه نمـو الخيـران جـاءت دعـاة
وحســن إجابـة بسـرور قلـب كـان بـه الجـوم الزاهـرات
علـى قـدم رسـول إليـه ساع ومـن حسـن القبـول له صفات
لــه طــرب بـذكر واشـتياق ووصــل للحــبيب ومكرمــات
اجـب ملـك الملوك فأنت ربي وأنــي مــذنب لـي مزعجـات
فكيـف وقـد دهيـت بسوء حال وخيــري فهـو عنـدي سـيئات
فـانت المرتجـى فـي كل حال وخيـرا عـودت منـك العفـاة
وعنــدك كلمـا اخفيـه بـاد ةبــالاهوال حفتنـي العـداة
ففـك اسـرى وهب نصرا عزيزا وحفظـا أن ارادتنـي الـولاة
فاني المستجير بكم وأنت ال قـدير وأنـت مـن جلـت صفات
ولا تــترك فقيـرك يـا غنـي وســلم كـي تعممـه الهبـات
وأصـلى ثـم نسـلى ثـم أهلى وصــحبي قـل لهـم مـن صـلاة
علــى المبعـوث مرحمـة وآل ســلام عــاطر وكــذا صــلاة
وحسـن ثنـا لـك اللهـم ربي بــه ختمـي وتكمـل وارادات

مدثر بن إبراهيم بن الحجاز.

شاعر من شعراء السودان

ولد في مينة بربر، ونشأ نشأة دينية، ثم أحضره والده الذي كان مأموراً على مدينة بربر ليتمرن على الكتابة بالمديرية، وأتقن فن الكتابة، ثم عاد إلى طلب العلم.

ثم ذهب إلى الحج سنة 1298، قاصداً سكنى المدينة بعد أداء الحج، ثم عاد إلى بربر فصادف ذلك قيام محمد أحمد المهدي، فخرج إليه واتصل به، واستمر معه حتى توفاه الله، وسمي بابن الحجاز لكثرة تردده على الديار الحجازية.

توفي في أم درمان.

له: بهجة الأرواح بمناجاة الكريم الفتاح ومدح نبيه المصباح.

1937م-
1356هـ-

قصائد أخرى لمدثر بن إبراهيم بن الحجاز