الأبيات 21
رعيـت ليـال الوصـل من رافع السما لقـد كـان فـي أيامك القدر قد سما
كمـا انـه مـن بعـدك انحـط كيف لا وبُعــد أحيبــاب القلــوب تعاظمـا
وهجرهـــم صـــعب فـــأي مماثـــل لــه عنــد عبـد صـار صـبا متيمـا
عسـى حسـن عطـف مـن فيـوض جنـابهم يقـــرب احســانا ويــولي تكرمــا
ويســعف بالارشـاد والرشـد والـولا علــى جيــش شـيطان ونفـس تزاحمـا
وشــنا علــى عبــد ضــعيف أغـارة وطائفــة الأهــواء واللهـو معهمـا
ولكــن هــذا العبــد لائذ بالــذي هــدى وكفـا أعطـى أفـاض الترحمـا
إلــه الــورى الرحمــن جـل جلالـه مفيـض النـدا الغفار غوث من انتما
وللــه جــل اللــه جــاء ميممــا بأفضــل مرســول وهـاد مـن العمـا
محمـــد المحمـــود خيــر عبــاده ومرشـدنا الـداعي إلـى خالق السما
حـــبيب مجيـــب لا يخيــب قاصــدا لـه غيـث جـود بالمكـارم قـد همـى
لــه حســن عطــف بالضـعيف واننـي علـى غايـة الضـعف وظنـي بـه سـما
فحاشــا رسـول اللَـه يـتركني سـدى وحاشــاه تخييـبي وان كنـت ظالمـا
فـــان لــه عنــد الإلــه شــفيعة مخصصــة قومــا أصـابوا الجرائمـا
وانــي بــه أرجــوا جميـل إنابـة وحسـن هـدى واللَـه مـا زال مكرمـا
وأرجــوا رضـاء خالصـا اسـعفن بـه وخيــر قبــول مــع وصــال يعممـا
وأرجـوا بـه أخـذي عـن الغير رحمة وكينونـــتي حبــا محبــا مكرمــا
وقربي ووصلي واتصالي بحضرة الحبيب علــى فيــض مــن الخيـر قـد نمـا
وســعدي وبعـدي مـن طبـاع تقاعسـت بكلـي عـن الخيـرات واختارت العما
وفــوزي وأصــحابي ونسـلي ومحتـدى بخيــر كمــال مــع جمــال يعظمـا
وصـــلى إلهـــي للحـــبيب وآلــه وأصــحابه والمســلمين ومــن سـما

مدثر بن إبراهيم بن الحجاز.

شاعر من شعراء السودان

ولد في مينة بربر، ونشأ نشأة دينية، ثم أحضره والده الذي كان مأموراً على مدينة بربر ليتمرن على الكتابة بالمديرية، وأتقن فن الكتابة، ثم عاد إلى طلب العلم.

ثم ذهب إلى الحج سنة 1298، قاصداً سكنى المدينة بعد أداء الحج، ثم عاد إلى بربر فصادف ذلك قيام محمد أحمد المهدي، فخرج إليه واتصل به، واستمر معه حتى توفاه الله، وسمي بابن الحجاز لكثرة تردده على الديار الحجازية.

توفي في أم درمان.

له: بهجة الأرواح بمناجاة الكريم الفتاح ومدح نبيه المصباح.

1937م-
1356هـ-

قصائد أخرى لمدثر بن إبراهيم بن الحجاز