لقد نزل المولى العليْ وهو رافلُ
القصيدة في الديوان ص355 وفيها قوله:

فواعجباً ممن رأيناه خاضعاً         وفي كفه السبعانِ والحكمُ عادل
الأبيات 24
لقـد نزل المولى العليْ وهو رافلُ بناســوتِ آدمْ دونـه البـدر آفـلُ
وأشـرق مـن مهـد الرعـاة موشـَّحاً بثــوبٍ بــه لاهـوته الحـيُّ كامـل
لـه فـي السـما عـرشٌ للاهـوت عزِّه وفـي الأرض عـرشٌ جسـمُه فيـه حاصل
ملائكــةٌ يــا ذا كــرامٌ بطاعــةٍ لـدى عرشـه هُنَّـا الملـوكُ مواثـل
هنـاك لـه الأمر المطاع من الورى لإكرامــه هُنَّـا المطيـعُ المجامـل
هنـاك المبَـرَّا عـن عوارضنا التي نراهــا هُنـا هُنّـا لهـا متنـازِل
فواعجبــاً ممــن رأينـاه خاضـعاً وفـي كفـه السـبعانِ والحكمُ عادل
فمــن يــدعي جهلاً بســؤدده يكـن وضـيعاً ورب العـز كالعبـد ماثـل
أيـا قمـراً قـد حل في سفح أرضنا علـى أنـه فـوق السـماكين نـازل
فمـن بيـت لحـمٍ كـان مطلـع نوره وناهيـك مـن فَلْـكٍ بـه اللَه جائل
أيـا مولـداً قـد كان فيه فداؤنا جميعــاً وللشـيطان والإثـم قاتـل
لقـد خمـدَت نـار المجـوس بنـوره وقـد حطـت الأوثـان والكفـر ذاهل
فمولـده إن كـان قـد حَـطَّ قـدرَهم فلا شــك أن الرســْلَ فيهــم زلازل
وقــد لعبـت فيهـم عوامـلُ رُسـْلِه كمـا لعبـت بالمعربـات العوامـل
رعى اللَه فينا مولداً أولد الهدى إلـى الناس والتصديقُ للعقل عاقل
وأحسـن ببكـرٍ قـد دعتنـي لوصفها بمولــدها السـريِّ والوصـف طـائل
فيـا مـن تمـادى في نهاية مدحها فعنـد التنـاهي يقصـرُ المتطـاول
ســماءٌ ولكــن ليــس إلّا لواحــدٍ وعــرشٌ ولكـن فـوقه اللَـه ماثـل
وشـمسٌ ولكـن أَولـدت نـورَ شمسـها وشـرقٌ ولكـن نحـوه الصـبح مـائل
هـي البدر في ليلٍ من الكفر حالكٍ ولا غـرو أن الليـل بالبـدر آفـل
فــآدم مــن عصـيانه حـاز لعنـةً ومريــم بـاليمن الرحيـب تُراسـل
لهـا الفضـل في كل الجهات وإنما إلى فضلها الممدوح تعزَى الفضائل
فيـا خائضـاً بحـر العـروض بنظمه ويعجبـــه منــه بســيطٌ وكامــل
أطـل فـي مديح البكر مريم منشداً سـريعاً وهَـزْجُ النظـم يُشجيه قائل
جرمانوس فرحات
375 قصيدة
1 ديوان
جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان، أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودرس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم (جرمانوس) وأقام في دير بقرب (إهدن) بلبنان، ورحل إلى أوربة، وانتخب أسقفاً على حلب سنة 1725م. له (ديوان شعر-ط)، وله: (بحث المطالب-ط) في النحو والتصريف، و(الأجوبة الجلية في الأصوال النحوية-ط)، و(إحكام باب الإعراب-ط) في اللغة، سماه (باب الإعراب)، و(المثلثات الدرية-ط) على نمط مثلثات قطرب، و(بلوغ الأرب-خ) أدب. (عن كتاب الأعلام للزركلي) وفي كتاب (أعلام الأدب والفن) للمرحوم أدهم الجندي ترجمة مميزة له جديرة أن تنقل إلى هذه الصفحة قال:

المطران جرمانوس فرحات 1670-1732

مولده ونشأته-. هو أحد أعلام العرب الأفذاذ في عصره، ولد في حلب في 20 تشرين الثاني سنة 1670م، وأسرته لبنانية قديمة الأصل كانت نزحت إلى حلب واستوطنتها، درس العلوم العربية على أعلام عصره ونبغ وفاق، وقد زهد في الحياة الدنيا الزائلة، فنزح إلى لبنان سنة 1695م وسيم كاهناً، وفي سنة 1711م قام برحلة إلى روما وأسبانيا وتعمق في دراسة فلسفة اللاهوت، ثم عاد إلى لبنان سنة 1716م وتولى الرياسة العامة على الرهبانية المارونية الحلبية، ثم انتخب رئيساً عاماً لها، فمطراناً على حلب في 19 تموز سنة 1725م ودعي باسم جرمانوس.

آثاره العلمية والأدبية-. يعتبر المترجم من أنبغ رجال عصره في علمه وأدبه، وقد جادت قريحته الجبارة بمصنفات بين مؤلف ومترجم ومعرب، فبلغ عددها (104) أثراً، أهمها 1- كتاب الرياضة 2- مختصر سلم الفضائل 3- المحاورة الرهبانية 4- مجموع قوانين الرهبانية، 5- التحفة السرية لإفادة المعرف والمعترف 6- فصل الخطاب في صناعة الوعظ 7- رسالة الفرائض والوصاية 8- رسوم الكمال 9- المثلثات الدرية 10- بحث المطالب 11- رسالة الفوائد في العروض 12- التذكرة في القوافي 13- الفصل المعقود في عوامل الإعراب 14- بلوغ الإرب في علم الأدب 15- الإعراب عن لغة الإعراب وهو معجم 16- الأجوبة الجليلة في الأصول النحوية 17- الأبدية 18- ميزان الجمع 19- تاريخ الرهبانية المارونية 20- السنكسار في أخبار القديسين 21- سلسلة البابوات عصراً فعصر 22- العهد الجديد. وأكثر هذه الآثار العلمية والأدبية مطبوعة مرات.

أدبه-. 23- له ديوان شعر نفيس يدل على تضلعه في اللغة العربية وأسرارها، وفي عام 1924م أقيم لهذا العلامة النابغة في مدينة حلب تمثال بمناسبة الذكرى المئوية لوفاته تخليداً لآثاره ومآثره العلمية الفذة.

وفاته-. وفي تموز سنة 1732م رحل إلى عالم الخلود بعد جهاد متواصل في خدمة الفضيلة والعلم والأدب.

 
1732م-
1145هـ-

قصائد أخرى لجرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
القصيدة الأولى في مدح السيد المسيح قالها في حلب سنة 1695م معارضا همزية البوصيري (كيف ترقى رقيك الأنبياء) وفيها يضمن البيت:
جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات

القصيدة في الديوان ص7  وقد ختم عروضها بالمقصور وضروبها بالممدود من المقصور ذاته، ألفها سنة 1713م

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
ص11 في مدح المطران عبد الله الحلبي معرضا بوقعة عرضت له سنة 1719م منها: