اليومَ يَخفقُ كلُّ نجمٍ مُرجفِ
القطعة 201 ص291 قصيدة في 33 بيتا في وصف قيامة السيد المسيح من بين الأموات كتبها سنة 1695

 
الأبيات 33
اليــومَ يَخفـقُ كـلُّ نجـمٍ مُرجـفِ عنـد انبجـاس ضياء ذاك المسعفِ
لـو قـابلت شـمسُ العلاء ضـياءه لا تَــدَّعي بالإسـم إن لـم تُكسـَف
والبـدر لـو قـامت عليه شهودُه لا يثبتــون جلاه إن لــم يُخسـَف
سـعد السـعود علـى محاسن وصفه متوقــفٌ لســواه لــم يتوقــف
متألِّقـــاً بســـعوده متألّفــاً بجنوده كالبدر في الليل الخفي
قــام الإلـهُ مشـيَّعاً مـن قـبره والختـمُ بـاقٍ تحـت أمر المُوقِف
قــام الإلــه ومُزِّقــت أعـداؤه وتنكســـت أعلام كـــل معنِّـــف
قــام الإلــه ولاح بـارقُ وعـده لعبيــده وحقــوقَهم فيـه يفـي
قــام الإلـه ونـمَّ عَـرفُ سـنائه فـي الخـافقين وعمَّ من لم يَعرف
قـام الإلـه وقـد بـدا بقيـامه متعطفــاً والخصــمُ لـم يتعطـف
قـام الإلـه قيامـةً مـا بعـدها مـوتٌ يـروع ولا اختفاءُ المختفي
هـذا المسـيح وقد بدا من قبره يسـتوقف الأبصـارَ عنـد المُشـرِف
قـد نـاط ثوبَ الموت عن ناسوته وأمـاط وِقـرَ الوزر عنّا مذ شُفي
فـإذا تجلـى قلـتُ للشمس اغربي وإذا تبـدى قلـتُ للبـدر اختـفِ
إن كـان بالناسـوت يوصـف قدرُه فـتراه بـاللاهوت مـا لـم يوصف
أطفـا شـُواظَ النـار عنـا عفوُه قِـدَماً ومـا كـانت بِلاه لتنطفـي
يســتوكف الأبصـارَ بـاهي حِلمِـه مـذ جـاء بـالنعمى ولم يَستنكف
يـا صاح قم نسعى بأقدام الرجا إن كنت ذاك الخدنَ والخل الوفي
نحـو الضـريح نـرى بصهوة ظهرِه مَلَكـاً يشـير لنـا بذاك الموقف
ونُسـَرُّ مـع شـمعون عنـد وُلـوجه ونفـوزُ مـع يحيـى ولـم نتوقَّـف
نسـعى بأقـدام الصبابة والصَبا ونكـون في الأحزاب مع من أُصطُفي
ونهــزُّ أعطــافَ القلـوب مسـرّةً ونزيـح أضـغاث الضـمير المُدنِف
ونكلِّــفُ العزمــاتِ فيــه لأنـه لا يهتـدي بـالفوز مـن لم يَكْلَف
ونشـدُّ سـوقَ الجد في سوق الرجا ونقـول فـي مرآه يا عينُ اذرفي
فاسـمع وطـع وتأنَّ وارفع واتَّئد وتـرجَّ واحسـِنْ واسـتعدَّ بـه تـف
لنــرى بــه مصـباحَنا متألقـاً فعســاه يــوم مجيئه لا ينطفـي
طِعنــي ولا تحفــل بقـول معنِّـفٍ بُعــداً لــواشٍ فيهــمِ ومعنِّــف
لـو كنـتَ تَخبُرُ يا عذولي مَخبَري لعرفـتَ مـن نعمـاه ما لم تعرف
مـا أضـيع اسـتيفاءَ وصفي قدرَه يفنـى الزمانُ وفيه ما لم يوصف
لـو أن رأى يعقـوبُ بعـضَ صفاته فـي عالم اللاهوت أُنسِي اليوسفي
مثَّلتُــه بــإزاء شخصـي عالمـاً أنّــي برؤيتــه سـعيدُ الموقـف
فكــأنني الحِربـاءُ فيـه وحبُّـه شـمسٌ فلا أبـرحْ لهـا عـن موقـف
يـا عـاذلي لا تَبـدُ فيـه مفنِّداً بــل مُغرَمـاً أو مغريـاً تتشـرَّف
جرمانوس فرحات
375 قصيدة
1 ديوان
جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان، أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودرس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم (جرمانوس) وأقام في دير بقرب (إهدن) بلبنان، ورحل إلى أوربة، وانتخب أسقفاً على حلب سنة 1725م. له (ديوان شعر-ط)، وله: (بحث المطالب-ط) في النحو والتصريف، و(الأجوبة الجلية في الأصوال النحوية-ط)، و(إحكام باب الإعراب-ط) في اللغة، سماه (باب الإعراب)، و(المثلثات الدرية-ط) على نمط مثلثات قطرب، و(بلوغ الأرب-خ) أدب. (عن كتاب الأعلام للزركلي) وفي كتاب (أعلام الأدب والفن) للمرحوم أدهم الجندي ترجمة مميزة له جديرة أن تنقل إلى هذه الصفحة قال:

المطران جرمانوس فرحات 1670-1732

مولده ونشأته-. هو أحد أعلام العرب الأفذاذ في عصره، ولد في حلب في 20 تشرين الثاني سنة 1670م، وأسرته لبنانية قديمة الأصل كانت نزحت إلى حلب واستوطنتها، درس العلوم العربية على أعلام عصره ونبغ وفاق، وقد زهد في الحياة الدنيا الزائلة، فنزح إلى لبنان سنة 1695م وسيم كاهناً، وفي سنة 1711م قام برحلة إلى روما وأسبانيا وتعمق في دراسة فلسفة اللاهوت، ثم عاد إلى لبنان سنة 1716م وتولى الرياسة العامة على الرهبانية المارونية الحلبية، ثم انتخب رئيساً عاماً لها، فمطراناً على حلب في 19 تموز سنة 1725م ودعي باسم جرمانوس.

آثاره العلمية والأدبية-. يعتبر المترجم من أنبغ رجال عصره في علمه وأدبه، وقد جادت قريحته الجبارة بمصنفات بين مؤلف ومترجم ومعرب، فبلغ عددها (104) أثراً، أهمها 1- كتاب الرياضة 2- مختصر سلم الفضائل 3- المحاورة الرهبانية 4- مجموع قوانين الرهبانية، 5- التحفة السرية لإفادة المعرف والمعترف 6- فصل الخطاب في صناعة الوعظ 7- رسالة الفرائض والوصاية 8- رسوم الكمال 9- المثلثات الدرية 10- بحث المطالب 11- رسالة الفوائد في العروض 12- التذكرة في القوافي 13- الفصل المعقود في عوامل الإعراب 14- بلوغ الإرب في علم الأدب 15- الإعراب عن لغة الإعراب وهو معجم 16- الأجوبة الجليلة في الأصول النحوية 17- الأبدية 18- ميزان الجمع 19- تاريخ الرهبانية المارونية 20- السنكسار في أخبار القديسين 21- سلسلة البابوات عصراً فعصر 22- العهد الجديد. وأكثر هذه الآثار العلمية والأدبية مطبوعة مرات.

أدبه-. 23- له ديوان شعر نفيس يدل على تضلعه في اللغة العربية وأسرارها، وفي عام 1924م أقيم لهذا العلامة النابغة في مدينة حلب تمثال بمناسبة الذكرى المئوية لوفاته تخليداً لآثاره ومآثره العلمية الفذة.

وفاته-. وفي تموز سنة 1732م رحل إلى عالم الخلود بعد جهاد متواصل في خدمة الفضيلة والعلم والأدب.

 
1732م-
1145هـ-

قصائد أخرى لجرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
القصيدة الأولى في مدح السيد المسيح قالها في حلب سنة 1695م معارضا همزية البوصيري (كيف ترقى رقيك الأنبياء) وفيها يضمن البيت:
جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات

القصيدة في الديوان ص7  وقد ختم عروضها بالمقصور وضروبها بالممدود من المقصور ذاته، ألفها سنة 1713م

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
ص11 في مدح المطران عبد الله الحلبي معرضا بوقعة عرضت له سنة 1719م منها: