حبيبٌ لنا بين الرموز يناقشُ
الأبيات 22
حــبيبٌ لنـا بيـن الرمـوز ينـاقشُ كــأن علـى وجْنـاته الحسـنَ نـاقشُ
تـراءى لنـا بـدراً وقد كان كامناً يـواري سـناه التمَّ في الليل غاطشُ
فأشـرق شمسـاً يحجـب النـورَ نـورُه عيـونُ الـدراري عـن سـناه دواهـش
لــه الرمــز ثــوبٌ دبَّجتـه نُبُـوَّةٌ أتتنــا صـُراحاً لـم يدنِّسـه راقـش
فشــيخٌ كطفــلٍ مُبــدَعٍ وهـو مُبـدِعٌ وكـم تـاه فـي حَفـر الذخيرة نابش
أتـى يُنعـشُ الثقليـن بـاهي جَمالِه ولكنـــه فينـــا نَعيــشٌ ونــاعش
هُنالـك عـاش النـاس فـي موت حبهم ولو لم يمت ما كان في الناس عائش
فأحيــا حشاشــاتٍ لنــا بحشيشــةٍ ذكيــةِ أصـلٍ لـن تراهـا الحشـائش
عليهـا النـدى مستَقطراً من أَقاحها ومـن تحتـه خـدٌّ لـه الـورد خـامش
فــإن كنـت مشـتاقاً إليـه فنـادِه إذا مـا دهـاك البين والدهرُ باطش
فلـم يبـق فـي العشـاق قلـبٌ متيمٌ بــذاك الهــوى إلّا وأصــماه رائش
هــو الحـب لا تُـذهلك هنـدٌ وآلُهـا فمــا دونــه مـن آل هنـدٍ فـواحش
فكـــل جمــالٍ دون بــدريْ مشــوَّهٌ عيــونُهم عنــدي نَمَتهــا خفــافش
فهــل يبصــروا جمــاله بكمــاله مليّــاً وهــم قــومٌ عـوامٌ أخـافش
وقــد ســرني ذاك النجيـع مضـرَّجاً وأعجبنــي دمــعٌ لــه وهـو جـاهش
فيــا شــوقُ لا تُثقِــل عليـه لأنـه رقيـقٌ وهـذا الشـوق بـالطبع حارش
كفـى أمَّـهُ الحسـناء حسـناً وأنهـا هـي البكـر لا مـا تـدعيه الرواقش
هـي المرضـع العذراء والوصف مُغربٌ ولـو بَرقـشَ المرمـوزَ عنهـا بَراقش
هـو الرَّعْشـَنُ المجهـول أصـلاً وحِرفَةً فهـل يصـدقنَّ القـولُ والقـول راعش
فطــوبى لأمٍّ وابنُهــا كــان ميتـاً ومـا عـاش حـتى مـات والموت ناعش
ولـم ينهـش التنيـنُ جسـماً مسـمَّماً بأنيــابه حـتى رأى المـوتَ نـاهش
فهـذا هـو المبعـوث مـن بعد موته وذو الـرأي لم يفهمه والرأي طائش
جرمانوس فرحات
375 قصيدة
1 ديوان
جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان، أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودرس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم (جرمانوس) وأقام في دير بقرب (إهدن) بلبنان، ورحل إلى أوربة، وانتخب أسقفاً على حلب سنة 1725م. له (ديوان شعر-ط)، وله: (بحث المطالب-ط) في النحو والتصريف، و(الأجوبة الجلية في الأصوال النحوية-ط)، و(إحكام باب الإعراب-ط) في اللغة، سماه (باب الإعراب)، و(المثلثات الدرية-ط) على نمط مثلثات قطرب، و(بلوغ الأرب-خ) أدب. (عن كتاب الأعلام للزركلي) وفي كتاب (أعلام الأدب والفن) للمرحوم أدهم الجندي ترجمة مميزة له جديرة أن تنقل إلى هذه الصفحة قال:

المطران جرمانوس فرحات 1670-1732

مولده ونشأته-. هو أحد أعلام العرب الأفذاذ في عصره، ولد في حلب في 20 تشرين الثاني سنة 1670م، وأسرته لبنانية قديمة الأصل كانت نزحت إلى حلب واستوطنتها، درس العلوم العربية على أعلام عصره ونبغ وفاق، وقد زهد في الحياة الدنيا الزائلة، فنزح إلى لبنان سنة 1695م وسيم كاهناً، وفي سنة 1711م قام برحلة إلى روما وأسبانيا وتعمق في دراسة فلسفة اللاهوت، ثم عاد إلى لبنان سنة 1716م وتولى الرياسة العامة على الرهبانية المارونية الحلبية، ثم انتخب رئيساً عاماً لها، فمطراناً على حلب في 19 تموز سنة 1725م ودعي باسم جرمانوس.

آثاره العلمية والأدبية-. يعتبر المترجم من أنبغ رجال عصره في علمه وأدبه، وقد جادت قريحته الجبارة بمصنفات بين مؤلف ومترجم ومعرب، فبلغ عددها (104) أثراً، أهمها 1- كتاب الرياضة 2- مختصر سلم الفضائل 3- المحاورة الرهبانية 4- مجموع قوانين الرهبانية، 5- التحفة السرية لإفادة المعرف والمعترف 6- فصل الخطاب في صناعة الوعظ 7- رسالة الفرائض والوصاية 8- رسوم الكمال 9- المثلثات الدرية 10- بحث المطالب 11- رسالة الفوائد في العروض 12- التذكرة في القوافي 13- الفصل المعقود في عوامل الإعراب 14- بلوغ الإرب في علم الأدب 15- الإعراب عن لغة الإعراب وهو معجم 16- الأجوبة الجليلة في الأصول النحوية 17- الأبدية 18- ميزان الجمع 19- تاريخ الرهبانية المارونية 20- السنكسار في أخبار القديسين 21- سلسلة البابوات عصراً فعصر 22- العهد الجديد. وأكثر هذه الآثار العلمية والأدبية مطبوعة مرات.

أدبه-. 23- له ديوان شعر نفيس يدل على تضلعه في اللغة العربية وأسرارها، وفي عام 1924م أقيم لهذا العلامة النابغة في مدينة حلب تمثال بمناسبة الذكرى المئوية لوفاته تخليداً لآثاره ومآثره العلمية الفذة.

وفاته-. وفي تموز سنة 1732م رحل إلى عالم الخلود بعد جهاد متواصل في خدمة الفضيلة والعلم والأدب.

 
1732م-
1145هـ-

قصائد أخرى لجرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
القصيدة الأولى في مدح السيد المسيح قالها في حلب سنة 1695م معارضا همزية البوصيري (كيف ترقى رقيك الأنبياء) وفيها يضمن البيت:
جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات

القصيدة في الديوان ص7  وقد ختم عروضها بالمقصور وضروبها بالممدود من المقصور ذاته، ألفها سنة 1713م

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
ص11 في مدح المطران عبد الله الحلبي معرضا بوقعة عرضت له سنة 1719م منها: